مرشحة رئاسية: روتو “باع” عرق مزارعي الشاي مقابل تحالفه مع الدعم السريع

كما جاء على صدر الصفحة الاولى ل(العودة) أمس فقد انتقدت مرشحة رئاسية في كينيا أثناء جولتها الانتخابية ومخاطبتها للجماهير مساندة الرئيس الكيني الحالي لمليشيا الدعم السريع الارهابية، حيث أشارت إلى أن الوقوف مع المليشيا اثر على صادرات كينيا إلى السودان خاصة الشاي الكيني الذي تراجع كثيرا في بورصة السوق.
خصص له قصرا في ضاحية بنيروبي للاقامة
الرئيس الكيني يحمل عبء حميدتي عن كاهل الامارات.. !
ثورة متوقعة من مصدري الشاي الكيني ضد الرئيس..!
تقرير: (العودة)
تأكيدات مرشحة رئاسية
الكينية نيفاه كيريمي- tv47.digital قطعت بالقول إن المرشحة الرئاسية الكينية مارثا كاروا صعدت من هجومها على الرئيس ويليام روتو، متهمة إياه بالتسبب في أزمة دبلوماسية مع السودان انعكست بشكل مباشر على قطاع الشاي في كينيا، وأثقلت كاهل آلاف الأسر في منطقة جبل كينيا.
وخلال جولة سياسية في مقاطعة كيرينياغا ضمن حملتها “القطار الأرجواني”، ربطت كاروا بين قرار السودان فرض حظر غير محدد المدة على الواردات الكينية، وبين ما وصفته بعلاقات “مثيرة للجدل” بين الحكومة الكينية وقوات الدعم السريع ، معتبرة أن هذه السياسات تُكلّف المواطنين العاديين ثمناً باهظاً.
وقالت كاروا إن السودان، الذي كان يُعد أحد أهم الأسواق للشاي الكيني، استورد أكثر من 10.7 مليون كيلوغرام من الشاي في عام 2024، بعائدات سنوية تراوحت بين 3.88 مليار و5.17 مليار شلن كيني.

حجم الخسارة
وبحسب أسعار الصرف التقريبية الحالية (1 دولار أمريكي ≈ 130 شلن كيني)، فإن هذه الأرقام تعادل نحو 29.8 مليون إلى 39.8 مليون دولار أمريكي سنويًا، وهو ما يعكس حجم الخسارة التي يتكبدها القطاع بعد توقف الصادرات.
وأكدت كاروا أن الحظر أدى إلى خسائر متوقعة تصل إلى 7 مليارات شلن كيني (أكثر من 53 مليون دولار تقريبًا)، مشيرة إلى أن هذه الأرقام ليست مجرد بيانات اقتصادية، بل أزمة معيشية حقيقية تواجهها الأسر التي تعتمد على زراعة الشاي.
وأضافت: “عندما يختفي سوق رئيسي مثل السودان، فإن المزارعين هم أول من يدفع الثمن، من خلال تراجع الدخل وصعوبة تغطية تكاليف التعليم والمعيشة”.
وفي تصعيد لافت، ربطت كاروا الأزمة التجارية بتقارير أمريكية تحدثت عن إصدار جواز سفر كيني لشقيق قائد قوات الدعم السريع السودانية، معتبرة أن هذا الملف يعكس خللًا في توجهات السياسة الخارجية للحكومة.
وقالت: “بينما تنخرط هذه الحكومة في علاقات مشبوهة، يُترك مزارعو الشاي لمصيرهم، يشاهدون محاصيلهم تتكدس دون مشترين”.
ولم تقتصر انتقادات كاروا على ملف الشاي، بل امتدت إلى مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها توسعة سد ثيبا في منطقة مويا، التي وصفتها بأنها نموذج لسوء الإدارة.
وأشارت إلى تقارير رسمية كشفت عن خسائر مالية تجاوزت 42 مليون شلن كيني بسبب تأخر الحكومة في سداد مستحقات المقاولين، ما أدى إلى فرض غرامات إضافية.
حشد الدعم
واستغلت كاروا جولتها لحشد الدعم لانتخابات 2027، داعية إلى تغيير القيادة الحالية واستبدالها بحكومة “تضع مصلحة المواطن أولًا”، مؤكدة أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الزراعة.
واختتمت تصريحاتها بالمطالبة بمزيد من الشفافية في العلاقات الخارجية، واتخاذ خطوات عاجلة لإعادة الاستقرار إلى قطاع الشاي، قبل فقدان المزيد من الأسواق التصديرية.
كشفت صحيفة (ديلي نيشن) الكينية في عددها الصادر أمس الاحد عن استمرار إقامة قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في العاصمة نيروبي، حيث يقيم في ضاحية تبعد قليلا عن العاصمة، مشيرة إلى عقد لقاءات رفيعة المستوى ضمت دبلوماسيين من الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، وهو ما أعاد تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي تلعبه كينيا في الملف السوداني وتساؤلات حول مدة وشكل هذه الاستضافة.
وأكدت الصحيفة استناداً إلى إحاطة رسمية للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن قيادات من الدعم السريع تتواجد حالياً في نيروبي، حيث التقى المبعوث الأممي “بيكا هافيستو” بقادة من المجموعة وممثلي حركات مسلحة أخرى؛ وقد جرت هذه الاجتماعات بحضور أعضاء من السلك الدبلوماسي والسلطات الكينية، مما يعزز فرضية تحول نيروبي إلى مركز حيوي لأنشطة “حميدتي” الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قادة الدعم السريع ضغوطاً دولية متزايدة، إذ ذكّرت الصحيفة بالعقوبات التي فرضتها الخزانة الأمريكية على “عبد الرحيم دقلو” في فبراير 2025، إضافة إلى إدراج الاتحاد الأوروبي لـ “موسى حمدان دقلو” وآخرين ضمن قوائم العقوبات في يناير الماضي، مما يضع الحكومة الكينية تحت مجهر الانتقادات الدولية بسبب استضافتها لشخصيات ملاحقة بانتهاكات مرتبطة بالصراع.
كينيا تتحمل عبء الامارات
يقول محللون أفارقة أن الرئيس الكيني وليام روتو بات يتحمل العبء عن الامارات التي تسعر حرب السودان بمقابل المال بينما لا يهمه ما يحدث من الجانب السوداني بطوالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعتبر الامارات دولة مثل كينيا رئيسها لا يبحث الا عن المال، عبارة عن حديقة خلفية مقابل الإنكار المتكرر من دولة الإمارات عن عدم علاقتها بحرب السودان لذلك تبعد عنها الشبهات باستغلال دول قريبة من الملف مثل كينيا إلا أن ذلك أصبح يشكل ضغطا داخليا على الرئيس حيث بدأ معارضيه في استغلال استضافته للمعارضين والمتمردين في حملاتهم الانتخابية.



