لن تُثنينا المسيرات الأثيوبية الإماراتية فسنرد الصاع صاعين

د.غازي الهادي السيد يكتب من همس الواقع
لم يعد تآمر أثيوبيا خفياً بل صار عدواناً جلياً سافراً، فقد فتحت المعسكرات دعماً للمليشيا، وأدخلت قواتها سنداً لهؤلاء الأوباش، لتواصل عدوانها للبلاد عبر المسيرات الإستراتيجية مستهدفة مطار الخرطوم، وعدد من المواقع الأخرى في العاصمةوفي عدد من الولايات، حيث رصدت قواتنا المسلحة تلك المسيرات التي أُطلقت من أراضيها،وقد كان بيان وزارة الخارجية شديد اللهجة وقد أُعلن فيه استعداد السودان وقدرة على رد الصاع صاعين في الوقت الذي تحدده الدولة وبالكيفية التي تقررها، فإن ما أقدمت عليه أثيوبيا من حرب بالوكالة تفوق قدرتها، فهي لاقِبل لها بها، وماهي إلا نمر من ورق، وما أقدمت عليه من تورط نفسها في هذه الحرب، إنما دفعت إليه دفعاً، لأنها تعلم علم اليقين بمقدرات وقوة وصلابة قواتنا المسلحة، فالسودان قادر على إزلالها حكومةً وشعباً، فقد اختارت أثيوبيا أن تقف في خندق العداء سنداً لدويلة الشرالإماراتية ودعماً للمليشيا الإرهابية الإجرامية لإراقة المزيد من الدم السوداني، إن هذا العمل الجبان من استهداف بالمسيرات ماهو إلا رهان خاسر، فمثل هذه العمل الجبان لن يُركع الشعب ولن يضعفه بل يزيده قوة وتماسك وصلابة، ولن ينعش مليشياتكم التي ظلت تلفظ في أنفاسها الأخيرة، مما جعل الإنشقاقات والخلافات تضرب قياداتها، فالدويلة تريد بتلك الأفعال الإجرامية من مسيرات، وتفعيل الغرف التضليلية الإعلامية بث الروح في موات تلك المليشيا،وكسر إرادة الشعب السوداني، واضعاف قواته، وهيهات لهم ذلك، لذا فإننا لانريد أن نكتفي ببيانات الإدانة واستدعاء السفيرالأثيوبي، بل نريد رداً عملياً، فعلى حكومتنا الشروع تفعيل في اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة اريتريا ومصر، وكما ندعو لضرب المطارات الأثيوبية، ومنع الطيران الاثيوبي من العبور بالاجواء السودانية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع اثيوبيا وإعلانها دولة معادية،وعلى حكومتنا إبلاغ الحكومة التركية التي أعلنت وقوفها ودعمها للحكومة السودانية وشعبها، بأن مسيراتها من طراز البيرقدار تُستخدم في قتل الأبرياء من الشعب السوداني من قِبل دويلة الشر ودولة اثيوبيا، حتى تُوقف بيعها، وطالما التهديد علي الدولة السودانية ووجودها موجود فلابد من تفعيل الدعوة للإستنفار والمقاومة الشعبية والإعداد الجيد لمجابهة هذه الدولة التي تحارب بالوكالة، فالمقاومة الشعبيةقد أفشلت وستفشل كل ما يهدف لتدمير السودان، كما يجب دعم المعارضة الأثيوبية جبهة تحرير شعب تيغراي، فحماية سيادة الدولة وكرامتها الوطنية من الركائز الأساسية التي لا تقبل التهاون، وتتطلب وقفة حازمة ضد أي محاولات للتدخل فيها أو التطاول عليها، فإن هذا الشعب الذي امتلك تاريخاً مشهود له من المقاومة التي هزم بها القوى الاستعمارية المتعددة قد اكتسب مناعة نفسية وعسكرية جعلت كسر إرادته،أو اضعاف عزيمته أمراً بالغ الصعوبة، فهذا هو السودان وهؤلاء ابناؤه الذين هزموا كل المؤامرات التي أُحيكت عليهم من قوى الشر، من قِبل أكثر من ثلاث عشرة دولة، فلن تهزمه أقزام الدولة التي لايتعدى تاريخها وأمجادها السطر،فكل الدول العالم تعرف الشعب السوداني الذي ساحاته شواهق وأمجاده بيارق وعندما تزمجر سماؤه فكلهم صواعق، شعب لن يركع ولن يخضع، وسيرد الصاع صاعين، وسينهي هذه المليشيا ويُحرر كل شبر دنسته أقدامهم، وسيخرص كل أبواقها، بنصرٍ قد لاحت بشائره على الآفاق.



