خفايا المغامرة.. أبعاد انكسار مليشيا آل دقلو في النيل الأزرق

​المليشيا أرادت بالهجوم إشغال الفرقة الرابعة ومنع إرسال أي إمدادات عسكرية

​آليات المليشيا العسكرية تصطدم بطبيعة مناطق الكرمك وقيسان الجبلية والوعرة

​مرتزقة المليشيا يرفضون الانخراط في معارك خاسرة وسط أدغال لا ترحم

​ضرب الجيش والقوات المشتركة للعمق الغربي يثير هلع الحاضنة الاجتماعية للمليشيا

​إشعال جبهة النيل الأزرق زوبعة فاشلة ومحاولة بائسة من المليشيا

​محاولات المليشيا اليائسة للزج بالمرتزقة تعكس هزيمتها الميدانية

​تقرير: رمضان محجوب

 

​تعرضت تخوم النيل الأزرق لهجمات مباغتة ومكشوفة الأهداف سعت من خلالها مليشيا آل دقلو المتمردة إلى تحريك جبهات جديدة بعيداً عن مسارح العمليات المشتعلة في المحور الغربي، محاولةً بذلك إحداث إرباك ميداني وتخفيف الضغط المتواصل المفروض على خطوط دفاعها المنهارة في محاور كردفان المختلفة، وسط ظروف مناخية صعبة وعوامل جغرافية معقدة لا تخدم أبداً أساليبها القتالية المعتادة في المناورة والسرعة.

​▪️ أبعاد التكتيك العسكري

​تدفع مليشيا آل دقلو بقواتها نحو هذه الجبهة بهدف إشغال قيادة الفرقة الرابعة مشاة ومنع إرسال أي إمدادات عسكرية تسعف المحاور المشتعلة في كردفان وسنار، متوهمة أن خلق معارك جانبية يشتت تركيز الجيش ويخفف الطوق المتشدد على فلولها المتقهقرة، غير أن هذه المحاولات الفاشلة تكشف مدى التخبط القيادي ومساعيهم المحمومة لتعويض الخسائر الميدانية الفادحة عبر افتعال ضغوط وهمية لا تقوى على تغيير واقع الميدان المرير الذي تسطره قواتنا المسلحة بثبات وعزم لا يلين في كل الجبهات المفتوحة ضد هذا التمرد الغاشم الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في كافة مسارح العمليات العسكرية الميدانية المختلفة دون جدوى تذكر.

​▪️ وعورة الجغرافيا الصعبة

​تصطدم تحركات الآليات المتمردة بطبيعة جبلية وعرة وغابات كثيفة تلف مناطق الكرمك وقيسان، لتتحطم أمامها أوهام السرعة والالتفاف التي طالما اعتمدت عليها مليشيا آل دقلو في السهولة المنبسطة، خصوصاً وأن هطول الأمطار وغزارة الوحل في فصل الخريف قد أحالتا تلك الأراضي إلى مصائد موت حقيقية حاصرت مركباتهم، لتجهز عليها طائرات المسيرات بضربات مركزة أجبرت من تبقى من المرتزقة على الفرار على الأقدام دون غطاء أو عتاد يحميهم من نيران الجاهزية العالية لقواتنا المسلحة التي تسيطر تماماً على مجريات الأحداث الميدانية بكل اقتدار ومهارة قتالية فائقة تحبط كافة تحركاتهم العدائية.

​▪️ فشل الرهانات الميدانية

​سقطت رهانات المرتزقة في بيئة النيل الأزرق لقسوتها التضاريسية ورفض العناصر الانخراط في معارك خاسرة وسط أدغال لا ترحم، بينما تدار العمليات برؤية محكمة ترتكز على قوات الإنذار والمظلات بالدمازين لامتصاص الصدمات الأولى بلا استنزاف للقوة الصلبة، مما جعل كافة المحاولات الاستطلاعية لمليشيا آل دقلو تتبدد في مهبطها وتحول إلى رماد بفضل الضربات الجوية الدقيقة واليقظة الميدانية التي قطعت دابر كل متسلل تسول له نفسه العبث بأمن هذه الحدود الطاهرة وأمان أهلها الأبرار الذين يقفون سداً منيعاً خلف قواتهم المسلحة الباسلة حتى تطهير آخر شبر من دنس هؤلاء المرتزقة المنهارين تماماً في كل الجبهات والمحاور العسكرية.

​▪️ حتمية الانهيار الاستراتيجي

​يتطلب التعامل مع المواقع الخلفية ترتيبات دفاعية دقيقة تقطع الطريق أمام أي انتصار إعلامي وهمي تبحث عنه مليشيا آل دقلو لرفع معنويات فلولها المنهارة، بينما تتجه الأنظار نحو الحتمية التاريخية بسقوط خط الدفاع الأول في كردفان قريباً، خاصة بعد أن أدت الضغوط المتواصلة في العمق إلى تشتيت صفوف المتمردين وإجبارهم على توزيع عشوائي للقوات يسرع نهايتهم المحتومة تحت أقدام الجيش والقوات المشتركة التي ترسم لوحة النصر النهائي على كامل التراب الوطني بعزيمة لا توصف وبإرادة صلبة لا تهتز أمام كل هذه التحديات والمؤامرات الدنيئة التي يحيكها أعداء الوطن في الداخل والخارج للنيل من استقرار السودان وعزة شعبه الأبي.

​▪️ ارتباك الخطوط الخلفية

​أحدثت عمليات الجيش والقوات المشتركة بالعمق الغربي هلعاً غير مسبوق في الحاضنة الاجتماعية ودوائر قيادة مليشيا آل دقلو خشية تواصل الزحف نحو شرايين الإمداد، وتحديداً عقب إحكام السيطرة على محاور بارا والجنينة لتقطع بذلك طرق المؤونة القادمة عبر الحدود الغربية والجنوبية، وهو ما ضاعف من رعب القيادات الهاربة أمام تلاحم الأهالي والقبائل مع القوات المسلحة، لتتسارع وتيرة الانهيارات الشاملة في صفوفهم وتتوالى الانكسارات القاصمة التي تلاحقهم أينما تولوا وجوههم في ميادين القتال المشتعلة التي أصبحت مقبرة لطموحاتهم الإجرامية ومخططاتهم الخبيثة التي تستهدف تدمير البنية التحتية ومقدرات الشعب السوداني الصابر والمجاهد في سبيل حماية وطنه.

​▪️ طوق النجاة الوهمي

​لم تكن جبهة النيل الأزرق سوى زوبعة فاشلة ومحاولة بائسة لستر سوءة الهزائم الساحقة التي تتجرعها مليشيا آل دقلو يومياً في حواضن معارك كردفان ودارفور، لتعاملها القيادة العسكرية بيقظة تامة وحذر تام يحرم العدو من أي مكسب معنوي مزيف، متأهبة للحظة الحسم الكبرى التي توشك أن تعلن تطهير آخر شبر من دنس التمرد، لتعود السودان أبيةً منيعة بسواعد أبنائها الأوفياء في القوات المسلحة والقوات المشتركة وكل الشرفاء الذين صنعوا ملحمة الصمود والانتصار التاريخي الذي يسطره الأبطال بأحرف من نور في سجل البطولات الخالدة دفاعاً عن العرض والارض والسيادة الوطنية لتظل راية البلاد عالية خفاقة فوق كل المحاور والربوع.

​▪️ تداعيات الارتداد التكتيكي

​تسعى قيادات المليشيا المتمردة عبر مناوراتها الأخيرة في المناطق الشرقية والجنوبية إلى الهروب من حتمية الاستنزاف الممنهج الذي تفرضه العمليات البرية والجوية المشتركة، حيث تواجه تحركاتهم استجابة سريعة من الوحدات المتقدمة التي تقطع دابر أي تفكير في توسيع دائرة العمليات، وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه المحاولات العقيمة لا تعدو كونها فقاعات إعلامية تستهدف رفع معنويات العناصر المتبقية بعد الضربات الساحقة التي شلت قدرتهم على المبادرة في المناهج القتالية التقليدية التي اعتادوا ترويجها سابقاً أمام الرأي العام الذي بات يدرك جيداً زيف ادعاءاتهم وانهيار مشروعهم الإرهابي البغيض الذي انكسر على صخرة صلابة القوات المسلحة وإرادة الشعب السوداني الحر الأبي الذي رفض الخنوع والاستسلام للمليشيات المتمردة.

​▪️ إخفاقات الدعم الإسمنتي

​تعكس محاولات الزج بالعناصر المرتزقة عبر الحدود المتاخمة حالة اليأس الهستيري التي تسيطر على مفاصل القيادة الميدانية للميليشيا، لاسيما بعد فشل استقطاب المزيد من المرتزقة الأجانب في ظل تضييق الخناق على طرق الإمداد الرئيسية وانقطاع خطوط التمويل بالعملة الصعبة، الأمر الذي جعل الجبهات الحدودية مصيدة محكمة لتدمير القوة الصلبة الباقية للمتمردين وإجبارهم على التقهقر تحت وطأة الضربات الساحقة التي تنفذها وحدات الاستطلاع والعمليات الخاصة بكفاءة عالية واقتدار تام لا يترك للعدو أي مجال للمناورة أو الهروب من مصيره المحتوم بالنهاية الكاملة والزوال القريب لكل مظاهر التمرد والارتزاق التي عانى منها الوطن طويلاً دون وجه حق.

​▪️ حتمية الحسم النهائي

​تتجه الأنظار بثقة تامة نحو المآلات النهائية للعمليات العسكرية في كافة المحاور الاستراتيجية، حيث تقف القوات المسلحة والقوات المشتركة على أعتاب مرحلة التطهير الشامل لجيوب التمرد المتبقية في كردفان ودارفور، مؤكدة أن كافة المناورات الجانبية لن تفت من عضد المنظومة القتالية أو تؤخر ساعة الصفر لإعلان النصر المؤزر وعودة الأمن والاستقرار لكامل ربوع الوطن الغالي بسواعد الأبطال الميامين الذين بذلوا المهج والأرواح رخيصة في سبيل رفعة السودان وسلامة أراضيه، لتبدأ مرحلة البناء والتعمير وإعادة إعمار ما دمرته الحرب العبثية التي فرضتها هذه المليشيا الغاشمة على شعبنا العظيم الذي استحق بجدارة نيل حريته وكرامته وعزته الأبدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى