قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة اللواء ركن طارق مختار محمد الأمين ل(العودة): 

الفرقة عائدة قريباً لحدود المسؤولية بغرب كردفان

 

حوار: كباشي موسى

قال قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة اللواء ركن طارق مختار محمد الأمين إن الفرقة أصبحت ايقونة من ايقونات معركة الكرامة، وذلك بالثبات والقتال الذى خاضته في وجه المليشيا مما ساعدها على حفر إسمها بأحرف من نور في سجل صحائف القوات المسلحة، حيث كانت مصدر إهتمام وإلهام لكل الأمة السودانية أثناء مواجهتها للعدو الغاشم، وبشر سيادته مواطني ولاية غرب كردفان بعودة القوات المسلحة ممثلة في الفرقة 22 مشاة إلى ولاية غرب كردفان في أقرب وقت ممكن، كما أكد قائد الفرقة بأنه سيظل عوناً وسنداً قوياً للجهاز التنفيذي لولاية غرب كردفان مُمثل في والي الولاية اللواء ركن متقاعد حامد حمد تيراب الطاهر في المرحلة المُقبلة، ووجه سيادته نداءً مهما لشباب ولاية غرب كردفان الذين غررت بهم المليشيا في حربها ضد المواطن وممتلكاته بأن يعودوا إلى صوابهم ورشدهم، ودعاهم لتقييم التجربة والموقف في الخدمات الأساسية من أمن وإستقرار وصحة ومياه وتعليم في ولاية غرب كردفان أثناء سيطرة القوات المسلحة وعقب وصول المليشيا،كما جدد دعوته لهم بأن يعودوا لحضن الوطن ويسهموا في عملية البناء والتعمير والإستقرار.

 دعوتي للذين غررت بهم المليشيا أن يعودوا لحضن الوطن 

والي غرب كردفان جاء في فترة صعبة وإستثنائية ولكنه بدأ بداية صحيحة

كثير من الدول تطمع في ثروات البلاد وفي سبيل الحصول عليها خلقت فتن كبيرة

الشهداء أكرم منا جميعاً.. وحقوقهم مع الجرحى محل إحترام وتقدير

السيد اللواء لو بدأنا هذا الحوار بالحديث عن إحتفالات الفرقة 22 مشاة بعيد الجيش الثاني والسبعين.. ماهي الدلالات والمعاني لهذا العيد؟

 

الأعياد هي عُرف سائد في المؤسسات، والقوات المسلحة هي مؤسسة عريقة جداً، بل من المؤسسات المهمة في تكوين الدولة السودانية على وجه التحديد، وهذا العيد يعني وفاء وعرفان لشهداء كرام قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن والدين، كما يعني العيد إستمرارية عطاء المؤسسة وإعلان وتجديد للعهود والمواثيق.

 

الملاحظ أن هذا العيد جاء بمشاركة واسعة من اللجنة الأمنية بولاية غرب كردفان والمقاومة الشعبية.. وفي هذا نسأل عن مدى التنسيق بين قيادة الفرقة 22 مشاة والجهاز التنفيذي لحكومة ولاية غرب كردفان؟

 

في البدء نُهنئ السيد والي ولاية غرب كردفان اللواء ركن معاش متقاعد حامد حمد تيراب الطاهر على نيل ثقة القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وثقة جماهير ولاية غرب كردفان لقيادة المرحلة المُقبلة،ونحن نعلم تماماً إنه أهل لذلك ونتمنى له التوفيق والسداد، معلوم إن قيادة الولاية تنضوي تحتها لجنة الأمن والمؤسسات الأمنية وهي المسؤول الأول عن توفر الأمن والإستقرار لإنسان الولاية،ونحن عوناً وسنداً قوياً له في هذا الإيطار.

 

معلوم أن معركة الكرامة وحدت الشعب السوداني خلف القوات المسلحة.. في هذه السانحة ياريت لو حدثتنا عن تلاحم شعب الولاية مع الفرقة أثناء صمودها وهي داخل معقلها في مدينة بابنوسة؟!

 

الفرقة 22 مشاة بابنوسة كانت ولازالت تمثل ايقونة من ايقونات معركة الكرامة،ولم يتفاعل معها أبناء الولاية فقط يمكن القليل جداً لحسابات معروفة، بل القليل من الخُلص كانوا في معية الجيش، وهذه الفرقة كانت مصدر إهتمام لكل السودان ويحرص الناس على معرفة تفاصيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، هذه الفرقة حفرت إسمها بأحرف من نور في سجل صحائف القوات المسلحة، ونتمنى من الشباب الذين غررت بهم المليشيا العودة إلى الرشد ومعرفة الحق، والأمن والإستقرار هو أساس للتنمية.

الآن القوات المسلحة متقدمة في مختلف المحاور.. بهذه المناسبة مواطن غرب كردفان ينتظر بشرى ورسالة طمأنينة من قائد الفرقة 22 مشاة ؟

 

نحن نعلم بأن مواطن غرب كردفان وعدد كبير منه مهجر، والموجود في الولاية مغلوب على أمره، ونسال الله أن يعم الأمن والأمان كافة ربوع الولاية ويرجع جميع النازحين إلى مناطقهم وإلى هذه الولاية الغنية،ونقول لهم ابشروا.

 

من غير شك أن مجتمع ولاية القضارف احتضن الفرقة 22 مشاة بابنوسة وهناك تنسيق عالٍ بينكم وبين الفرقة الثانية مشاة واللجنة الأمنية.. ماذا أنت قائل لهذا المجتمع الكريم المضياف بمحلية الفاو و ولاية القضارف بشكلٍ عام!؟

 

هي فرصة طيبة إننا نشكر مجتمع محلية الفاو ومجتمع ولاية القضارف بصورة عامة، على رحابة صدرهم واستقبالهم لنا وكرمهم المتواصل، وهذه القيم هي قيم الشعب السوداني،وفي ظل حرب الكرامة يمكن المجتمع السوداني رجع لكثير من القيم الطيبة التي بدأت تفتقد في لحظة من اللحظات لظروفٍ ما،وما قُدم للفرقة 22 مشاة بابنوسة لا ينسى، ونطمئن أهلنا في كافة ربوع السودان ان مجتمع الفاو أصبح للفرقة اكثر من أهل، ونسال الله يحفظ أمنهم واستقرارهم ونتمكن من رد الجميل إليهم.

 

المقاومة الشعبية كانت لها أدوار فاعلة خلال الفترة التي كانت فيها القيادة داخل منطقة المسؤولية.. حدثنا عن جهود المقاومة الشعبية وتلاحمها مع الفرقة ؟

 

المقاومة الشعبية هي السند للقوات المسلحة في حرب الكرامة ودورها عظيم من غير شك باعتبار ان هذه الحرب حرب نوعية،تعتمد على كثير من الحشد وكثير من الإسناد بمختلف مجالاته،واجتمعنا مع المقاومة الشعبية بولاية غرب كردفان وسيكون لها ادوار فاعلة في مقبل الايام إن شاء الله.

 

لا بد من إرسال رسالة للمغرر بهم من قبل المليشيا في هذه الحرب من شباب ولاية غرب كردفان.. ماذا أنت قائل لهم؟!

 

رسالتنا لهم عودوا إلى رشدكم، القوات المسلحة كانت سند قوي للمنطقة، ومعلوم إن الولاية من أغنى ولايات البلاد ثروات على الأرض وباطنها ثرة جداً، المواطن كان يعيش في آمن وأمان واستقرار يحسد عليه، والآن نقول لهم قيموا موقف اسركم اثناء سيطرة القوات المسلحة وبعد وصول المليشيا، بالتأكيد بكون في فرق شاسع الآن عدد كبير من الناس نازحين وحتى العايشين مع التمرد مغلوب على أمرهم، وندعوهم للانضمام إلى ركب القوات المسلحة للمساهمة في عملية البناء والتعمير.

 

كيف تنظر لمستقبل الوطن والإستقرار والتماسك الوطني وبناء الدولة السودانية؟

 

السودان زاخر بخيراته في باطن الأرض وخارجها، وهو من البلدان الغنية جداً بموارها البشرية والمادية وكل الثروات البتتمناها كل دولة هي موجودة في السودان، السودان إصابته لعنه هذه النعمة وأطماع كثير من الدول في ثرواته، ولكن بإلتفاف الشعب مع القوات المسلحة السودانية محمي وسيعود أقوى وأقوى.

 

رسالة لأسر الشهداء والجرحى؟!

 

نترحم على أرواح الشهداء جميعاً.. والشهداء أكرم منا جميعاً، هؤلاء ثلة من الناس اصطفاهم الله سبحانه وتعالى إليه، ونسأل الله ان يتقبل منهم ويكرم بهم ذويهم، حقوق الشهداء في أعناقنا وهي محل إحترام وتقدير من القيادة وقيادة الفرقة، وإن شاء الله نقابل لهم هذا الوفاء بالجميل، وهذا واجبنا ونسأل الله ان يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى ويعينا على خدمتهم.

 

مؤكد أن أدوار القوات المسلحة سوف تتواصل حتى القضاء على هذه المليشيا المتمردة.. المواطن في ولاية غرب كردفان وما ينتظره في مجال القضايا المجتمعية وتطلعات المواطنين من الفرقة ؟!

 

مواطن ولاية غرب كردفان يعرف تماماً ما كان فيه من أمن واستقرار أثناء سيطرة القوات المسلحة، الأن حتى المواطن الموجود في الولاية مغلوب على أمره، والجيش هو مصدر أمن وأمان لكل الناس، وجود القوات المسلحة يعني في تنمية وفي إستقرار وفي طمأنينة وإهتمام بكافة انشطة الحياة.

 

ونحن نحتفل بالعيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة لا بد من ان نتحدث عن جانب مهم متعلق بالقيادة في زمن الأزمات.. مفهوم القيادة وتحمل المسؤولية ومعنويات الجنود لنستخلص الدروس المستفادة بالنسبة للضباط وضباط صف وجنود الفرقة ؟!

 

الفرقة 22 مشاة قدمت نماذج حية من صور القيادة، لاسيما الشهيد قائد الفرقة 22 مشاة اللواء ركن معاوية حمد، حيث كان يسند الضباط والجنود بالروح المعنوية وكان مثالاً للصبر وقوة الشكيمة، وبهذا رسخ لكارزيما القيادة للجانب الفطري وهو نموذج القائد الملهم، وهذا نموذج يدرس، لأن القوات المسلحة مهنة من المهن الصعبة تحتاج لنوعية خاصة من التدريب والصقل بالنسبة للفرد باعتبار انه يقود مجتمع ويقود افراد ومؤسسات، لذلك وجب ان تكون في مهارات وإمكانات عالية، وهذه متوفرة الحمدلله في من يختاره الجيش.

 

إذن ماهي رؤيتكم لمواجهة تحديات المرحلة من بحيث التأهيل والتطوير وبناء القدرات ومتطلبات المرحلة المقبلة؟!

 

الفرقة بعد الخروج من المنطقة لم تتوقف عن العمل، حيث بدأت مرحلة تجميع القوات وهي مستمرة في عملية التدريب والتأهيل، وكذلك هي عائدة إلى معقلها بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بإذن الله تعالى.

 

الموقف العملياتي بالنسبة للقوات المسلحة ممثلة في الفرقة 22 مشاة وهي تنفتح نحو ولاية غرب كردفان ؟

 

توزيع الفرق والوحدات العسكرية مربوط بالجانب الإداري للدولة، والفرقة 22 تحت قيادة القوات المسلحة وولاية غرب كردفان منوط بها حماية الولاية وواجبها الاستراتيجي المعروف بالنسبة لحماية الحدود مع دولة الجنوب وتأمين حقول البترول، والهم الأكبر للفرقة هو تحرير الولاية مع بقية القوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها باعتبار أن الولاية هي حاضنة وأم لهذه الفرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى