الدور المطلوب من المنظمات العربية والإسلامية لحقن دماء المسلمين

المختصر المفيد

بقلم/ م. نصر رضوان


الدور المطلوب من المنظمات العربية والإسلامية لحقن دماء المسلمين

 

لو أن جامعة الدول العربية انضمت إلى منظمة التعاون الإسلامي، وصارتا اتحادًا إسلاميًا يجمع كل الدول العربية والإسلامية، ويتبعه حلف عسكري يرهب عدونا وأعداء الله، وسوق مشتركة تجعل من صادراتنا إلى العالم سلعًا تحقق أكبر عائد، وتحول عملاتنا إلى عملات حرة، هل كنا سنحتاج إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة المنحازة دومًا ضد المسلمين، منذ أن لمسنا دورها الظالم المنحاز لإسرائيل في قضية فلسطين؟

إن كلتا المنظمتين يجب أن تضما رجالًا فقهاء من أهل الحل والعقد في كل دولة إسلامية، يقومون بتطبيق شرع الله في الفصل في القضايا التي تخص المسلمين، وبالذات عندما تبغي طائفة مسلمة على أخرى، كما هو حادث في اليمن وإيران ولبنان وليبيا والسودان.

لا بد، بعد ضم تلك المنظمات، من تعديل نظام اتخاذ القرارات فيها حتى تتحول إلى قرارات ملزمة ونافذة، تعبر عن رغبات الشعوب الإسلامية؛ لأنه من أشكال هدر أموال المسلمين ومجهوداتهم أن تظل تلك المنظمات المتفرقة عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة.

إن إيران دولة مسلمة، فيها سنة وشيعة، مثل باكستان وتركيا اللتين رأت السعودية أنه لا بد لها من التحالف معهما. ولذلك، فإنه من الواجب الآن أن نتخلص من فتن الصهاينة التي يُسعِّرون بها الحرب في الخليج واليمن، بفرية أن هناك خلافات مذهبية، أو بخدعة أن هناك محورًا مقاومًا يرفض التطبيع مع إسرائيل، ومحورًا مطيعًا لأمريكا يريد أن يتوحد مع إسرائيل.

نحن نحتاج إلى وساطة إسلامية توقف تلك الحرب، بالإصلاح بين الطوائف المتقاتلة في الدول العربية. ونتمنى أن تتبع حكومة السعودية النهج نفسه الذي اتبعته حكومة السودان في الدعوة إلى حقن دماء المسلمين، بالتوازي مع الأعمال العسكرية التي تحارب الطائفة الباغية حتى تستسلم وتفيء إلى أمر الله.

إنه ليس من الحكمة أن نقوم بفتح ثغرة في بلادنا للصهاينة ليدخلوا من خلالها بحجة أنهم يحاربون الإرهاب الإسلامي؛ لأن الصهاينة، في عقيدتهم، يرون أن كل المسلمين إرهابيون، وهم ينفذون عقيدتهم التوراتية المحرفة التي تنص على ضرورة قتل المسلمين طائفة تلو الأخرى، إلى أن تحين حرب «هرمجدون»، ليجدوا المسلمين وقتها قلة ضعيفة لا تقاوم.

لاحظوا أن ترمب، قبل يومين، كان قد قال عن تظاهرات فرنسا، متوجسًا: «إن تلك التظاهرات دليل على تحول فرنسا من دولة كانت عظيمة إلى دولة يحكمها المسلمون». انتهى قوله.

الخلاصة:

إننا، كمسلمين، لا بد أن نتوحد سنةً وشيعةً، وأن نحرر قرارنا الاقتصادي والسياسي، وألا ننساق وراء الخدع والحيل التي يتبادل فيها الصهاينة والصليبيون الأدوار علينا.

إننا إذا توحدنا في اتحاد إسلامي واحد، مدعوم شعبيًا، فإننا لن نحتاج لا إلى الأمم المتحدة، ولا مجلس الأمن، ولا محكمة دولية، وسنكون أمة تعتمد على نفسها، يحترمها العالم ويرهب جانبها كل أعداء الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى