(العودة الطوعية).. خيار أمثل السودانيين رغم الضائقة الاقتصادية
منظومة الصناعات الدفاعية وضعت اساساً متيناً...

5.1 ملايين سوداني عادوا إلى ديارهم وسط مخاوف من تعرضهم للنزوح مجددًا بسبب انعدام الخدمات
63 ألف سوداني يعودون من مصر عبر 1300 حافلة ضمن برنامج
لجنة الامل تستلم الراية من جهاز المخابرات وديوان الزكاة على خط النجدة
الفوج الاول يصل بورتسودان اليوم قادما من موريتانيا عبر الخطوط التركية
تقرير: العودة
رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والخانقة التي يعيشها السودان إلى أن رحلات العودة الطوعية للديار مازالت في ازدياد، حيث يتواصل الطلب على برنامج العودة المجانية الذي انطلق قطاره قبل عامين، حيث وضعت منظومة الصناعات الدفاعية اساسا متينة لهذه العودة عبر قطارات منتظمة ما بين محطة رمسيس إلى محطة السد العالي في اسوان ومنها ينتقل الركاب عن طريق البصات إلى المعبر الحدودي الذي يربط بين مصر والسودان حيث يمثل المعبر محطة تبادلية مع البصات السودانية المرتحلة إلى مدينة عطبرة ثم الخرطوم، ثم التقط قفاز التجربة جهاز المخابرات العامة الذي قام بتسيير عدد من القطارات على ذات منوال منظومة الصناعات الدفاعية ثم تسلمت الراية لجنة الامل للعودة الطوعية التي انخرطت عبر جهود شعبية ورسمية في تنفيذ المشروع، وأبرز المؤسسات التي مازالت تتحمل عبء التكلفة هو ديوان الزكاة الاتحادي بقيادة الأمين العام، ومازالت تجاهد من أجل اكتمال حلم العودة لجميع السودانيين.
عودة 63 الف سوداني
أكدت لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية من مصر للسودان، أنه حتى الآن تم تسيير ما يقرب من 1300 حافلة، تقل على متنها نحو 63.700 سوداني، ضمن برنامج العودة الطوعية.
ومن جهته قال منتصر عثمان عمر، السكرتير التنفيذي للجنة الأمل، إن اللجنة حريصة على استمرار عملية التفويج للسودانيين الراغبين في العودة للبلاد.
ومن جانبها، قالت نهى محمد إبراهيم، نائب رئيس لجنة النقل، إن اللجنة فوجت من مصر للسودان من طلاب التعليم العام حتى الآن (735) طالباً؛ للحاق بالعام الدراسي الجديد واستئناف العملية التعليمية بالسودان.
وذكرت أن التفويج تم برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة، وشركات حكومية وخاصة.
ومن جانبه، قال ماهر الزين أحمد، رئيس لجنة النقل بلجنة الأمل، إن اللجنة حريصة على تفويج المرضى وكبار السن والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفا أن اللجنة تكثف في الفترة الحالية تفويج موظفي الخدمة المدنية وأسرهم.
ودعا إلى ضرورة اتباع الخطوات التي تتخذ من أجل تسريع التفويج، خاصةً فيما يتعلق بالالتزام بالأمتعة المقررة من قبل اللجنة.
وأضاف أن تزايد طلبات العودة يسير بصورة طيبة حسب أسبقية التسجيل بالرابط الإلكتروني.
الفوج الأول من موريتانيا
إلى ذلك أعلن القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية السودان لدى موريتانيا، السفير د. عبد الحميد البشرى إبراهيم، مغادرة الفوج الأول من السودانيين العائدين مطار العاصمة الموريتانية نواكشوط، متوجهاً إلى مدينة بورتسودان عبر خطوط الطيران التركية، ومن المتوقع أن تصل الرحلة إلى أرض الوطن في الخامسة فجر اليوم الخميس.
وكان في وداع الفوج بمطار نواكشوط كل من عبد الرحمن سيد أحمد زين عابدين، الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج، والسفير د. عبد الحميد البشرى إبراهيم، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية السودان لدى موريتانيا، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي للجالية السودانية بنواكشوط.
وحرص المسؤولون وأعضاء الجالية على توديع أفراد الفوج والاطمئنان على ترتيبات رحلتهم، متمنين لهم رحلة آمنة ومباركة وعودة حميدة إلى أرض الوطن.
أولويات دعم المجتمع الدولي
ومن جانبه وفي ذات الإطار الخاص بعودة المدنيين إلى مناطقهم الأصلية، طالب حسن حامد حسن مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، المجتمع الدولي بإعادة توجيه أولوياته نحو الدعم التنموي لقطاعات الإنتاج والخدمات، ومساندة جهود الدولة لتحقيق التعافي المبكر.
الدعم التنموي المباشر
وقال حسن حامد إنه ينبغي أن ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى الدعم التنموي المباشر لقطاعات الإنتاج والخدمات الأساسية لتعزيز الاستقرار للعائدين، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى بشأن الاستجابة لأوضاع اللاجئين والعودة الطوعية، على هامش الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
وأكد أن عودة أكثر من 5 ملايين سوداني إلى ديارهم تستوجب إعادة توجيه الأولويات الدولية، من الاكتفاء بالاستجابة الإنسانية إلى دعم جهود الدولة الجارية للتعافي المبكر وإعادة تأهيل المرافق الخدمية والبنية التحتية خاصة في العاصمة الخرطوم التي تشهد حضورا متزايدا للسكان أمام خدمات حكومية أساسية متدنية للغاية.
تهيئة الظروف
وأشار حسن حامد، إلى أن تهيئة الظروف للعودة الطوعية، تأتى في مقدمة أولويات الحكومة السودانية، موضحا أن البنية التحتية تعرضت لحجم كبير من الاستهداف والتدمير على يد الدعم السريع.
وشدد في حديثه على أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لإعادة بناء شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس والقطاعات الإنتاجية التي تعرضت للتخريب.
ويحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات خلال العام الحالي، بينهم 19.5 مليونًا يعانون من الجوع الشديد، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل لخطر الإصابة بأمراض قاتلة.
وعاد نحو 5.1 ملايين سوداني إلى ديارهم، وسط مخاوف من تعرضهم للنزوح مجددًا بسبب انعدام الخدمات في مناطق العودة، وفقًا لتقرير نشرته المنظمة الدولية للهجرة في 21 سبتمبر 2026.




