قطاع الثروة الحيوانية ينتفض بعد الحرب

مصدرو الماشية: تسهيل إجراءات الصادر وإزالة تعدد الرسوم والجبايات

حماية المنتج المحلي وتعزيز قدراته التنافسية بما يدعم الاقتصاد الوطني

المقبول: اهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض

تقرير/ العودة

تقول موسوعة الصادرات السودانية، فيما يخص الثروة الحيوانية، أن السودان يمتلك ثروة حيوانية ضخمة ويعد من أغنى الدول العربية والإفريقية، فالماشية لوحدها تقدر بحوالى 103 مليون رأس، إضافة للدواجن والثروة السمكية إلى جانب أعداد كبيرة ومقدرة من الحيوانات البرية بالمحميات وغيرها،

هذه الثروة تحتاج الي توظيف سليم لترفد الخزينة العامة بالعملات الحرة.. فصادر الماشية الحية وبالاضافة الي الصادرات الاخرى التي يجب أن تنشط في السودان بعض الصناعات ذات الصلة بالثروة الحيوانية.. كاللحوم والمسالخ والجلود والالبان والاجبان وغيرها من الصناعات.

جهود وزارة الثروة

مازالت جهود وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، بقيادة الوزير المنصوري مستمرة لاحداث واقع جديد، واختراق ملموس في هذا القطاع الحيوي المهم، وذلك بعد اعداد الدراسات والخطط، والشروع في تنفيذ المشروعات وصولا إلى الأهداف التي عبر عنها الوزير كثيرا مع وعوده المتكررة بأن قطاع الثروة الحيوانية، سيكون في تطور مستمر وصولا إلى تحقيق كافة الأهداف والوصول إلى نتائج مبهرة.

طلبات مصدري الماشية

بالامس، طالب المصدرون باتحاد غرف الزراعة والإنتاج الحيواني، خلال اللقاء المشترك مع وزير الثروة الحيوانية والسمكية الاثنين، بدار اتحاد الغرف التجارية بالخرطوم، بتسهيل إجراءات الصادر وإزالة تعدد الرسوم والجبايات

وطالب مصدرو الماشية كذلك بمعالجة تحديات الصادر وعقد اجتماعات عاجلة مع الجهات المختصة، وتخفيض الرسوم المفروضة على القطاع الخاص ولو لفترة زمنية محددة مع ضرورة حماية المنتج المحلي، وتعزيز قدراته التنافسية بما يحقق مصلحة المنتج والمستهلك ويدعم الاقتصاد الوطني

تحديات القطاع

واستعرضت غرفة أصحاب العمل خلال اللقاء التحديات التي تواجه قطاع الثروة السمكية مطالبة بمعالجة المعوقات التي تواجه الصيادين المنتجين والاستفادة من الامكانيات التي تزخر بها البلاد في هذا المجال

وتمثلت مجمل المطالب بتوفير التمويل العاجل للمنتجين ووضع سياسات واضحة لدعم الجمعيات التعاونية وتنظيم عمليات التسويق والتصدير.

شراكة القطاعين العام والخاص

من جانبه اكد الدكتور خالد المقبول، نائب رئيس اتحاد غرف الزراعة والإنتاج الحيواني، اهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية وتطويره، مشيراً إلى أن التنسيق والانسجام بين الجانبين يمثلان أساساً لتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة.

وأوضح المقبول في تصريحات صحفية عقب اللقاء الذي جمع وزير الثروة الحيوانية بممثلي الغرف والقطاعات المتخصصة بدار اتحاد الغرف التجارية امس الاثنين، أن الاجتماع ضم مختلف الجهات الفاعلة في سلسلة القيمة لقطاع الثروة الحيوانية، بما في ذلك المنتجون والمصدرون والعاملون في مجال المسالخ واللحوم، بهدف بحث آليات تطوير القطاع ومعالجة التحديات التي تواجهه.

وأشار المقبول إلى أن اللقاء يأتي في ظل الظروف الراهنة والأزمات الغذائية والفجوات التي يشهدها القطاع، فضلاً عن التداعيات التي خلفتها الحرب على الإنتاج وسلاسل الإمداد، مبيناً أن الوزير استمع باهتمام إلى المشكلات التي طرحتها الغرف المتخصصة، الأمر الذي أسهم في تشخيص التحديات وتحديد الأولويات بصورة أكثر وضوحاً.

وأضاف أن النقاش ركز على الوصول إلى معالجات عملية وسريعة تسهم في تعافي القطاع، وإسناد المواطنين والعاملين في سلسلة القيمة، إلى جانب تخفيف الضغوط المعيشية من خلال زيادة المعروض من المنتجات الحيوانية والزراعية وتحسين توفرها في الأسواق.

وأعرب المقبول عن تقديره لاتحاد أصحاب العمل واتحاد الغرف التجارية لاستضافة اللقاء وتنظيمه، مشيداً بمشاركة قيادات الاتحاد.

وتوقع أن تثمر مخرجات الاجتماع عن خطوات عملية ونتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن القطاع الخاص شريك أساسي للحكومة في جهود إعادة بناء وتطوير الاقتصاد.

وقال إن القطاعين العام والخاص يمثلان جناحين لطائر واحد، وإن الانسجام والتنسيق بينهما ضرورة للانطلاق وتحقيق الأهداف المنشودة في تطوير قطاع الثروة الحيوانية.

الصادرات السودانية

تبلغ صادرات السودان من الماشية أرقاماً متذبذبة ومؤثرة في الاقتصاد الوطني، حيث كان السودان يصدر قبل الحرب أكثر من 4 ملايين رأس من الماشية حية سنوية بعائدات تقارب 1.17 مليار دولار (وفي فترات سابقة قيل إنها تسهم بنحو 2.5 إلى 3 مليارات دولار عبر مجمل قطاع الثروة الحيوانية واللحوم والجلود).

تأثيرات الحرب

إلا أن القطاع تأثر بشدة جراء ظروف الحرب والتحديات الراهنة، وشهد مؤهلات وتحديات أبرزها: تراجعت أعداد الصادرات والإنتاج إلى أقل من النصف مقارنة بما قبل الحرب نتيجة لتدمير الأسواق والمسالخ ونفوق أعداد من الماشية بسبب الحرب والجفاف وشحّ الأعلاف.

وكان مصدرو الماشية قد أعلنوا في يناير 2026 عن وقف كامل لعمليات التصدير نتيجة لفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 17% عبر شركات خدمات الموانئ، مما أدى إلى أزمة طارئة في حركة الصادر.

وتُقدّر الثروة الحيوانية في السودان إجمالاً بنحو 100 إلى 140 مليون رأس من الماشية (أبقار، أغنام، ماعز، وإبل) قبل وأثناء فترات الإحصاء الأخيرة.

///////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى