المحلل السياسي والخبير الإقتصادي الأستاذ محمود عبدالجبار في إفادات مهمة لـ«العودة»:

من يديرون وزارات القطاع الإقتصادي بلا رؤية أو فكرة ولا يتمتعون بالخيال
الهدف من عودة لجنة التفكيك لأنها من آليات مشروع تفتيت السودان
تصنيف الإخوان من قبل الإدارة الأمريكية يراد به رفع الروح المعنوية للمليشيا وأعوانها
الحرب في منطقة الخليج سيمتد أثرها للعالم كله ويجب القيام بوساطات دولية لإيقافها
دعوة البرهان لمناصري المليشيا لا تلغي الحقوق ومن أجرم سيحاسب بالقانون
حوار: الرشيد أحمد
وصف محمود عبدالجبار الإعلان عن عودة عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م ، وتدشين عملها من الخارج، وصف الخطوة بأنها أشبه بالعدم، وأنها ليس لديها أي سند قانوني، ولفت إلى أنها حلت بالقانون، وأضاف أن الأمر الآخر أن الهدف من اعادتها هو إعادة التشهير برجال أعمال وشخصيات فقط لأنها تختلف معهم سياسياَ وفكرياً وأيدلويجياً.
كما حذر من أن اللجنة تأتي ضمن مشروع إعادة تفتيت السودان، وإعتبر الخطوة فرقعة إعلامية ليس إلا ، مبينا أنها ليس لديها سلطة ولا يسندها قانون وتأريخها أسود.
وأوضح في الحوار الذي أجرته معه “العودة” أن اللجنة عملت بجد وإجتهاد على مصادرة ممتلكات المواطنين بغير وجه حق وإبتزاز لبعض الشخصيات السياسية وكذلك عملت على هروب رأس المال الأجنبي المستثمر من البلاد خشية المصادرة والشيطنة، وأيضاً أغقلت الباب أمام أي إستثمارات أجنبية لداخل السودان مما أنعكس سلباً على أداء الإقتصاد في البلاد والذي وصل لمستويات قياسية في الإنهيار والتدهور في فترة حكم مجموعة لجنة التفكيك.
وتوقع أن لا يكون لها أثر على أرض الواقع وقال إنها الآن تظن أنها تستطيع عبر ما تقوم به من تشهير ببعض الناس أن ينصرف الشعب السوداني من تأييده للجيش ويعود مرة أخرى لتأييد اليسار والحرية والتغيير وما إلى ذلك. وسخر من ذلك وقال إن هذا حلم..
*توثيق مهم*
*لديك توثيق لجرائم وإنتهاكات المليشيا في عدد من مناطق السودان أين وصلت فيها؟
-بالنسبة للتوثيق نحن في الهيئة القومية للدبلوماسية الشعبية قمنا بجولة في معظم قرى ولاية الجزيرة، ووثقنا كل إنتهاكات المليشيا في الولاية، وإستمعنا إلى شهادات أسر الضحايا والشهداء ، والحمد لله كانت عملية كبيرة ومهمة وناجحة، ونشرنا جزء كبير من هذا التوثيق على المستوى الداخلي عبر السوشيال ميديا، ولدينا الآن مواد مهمة وكبيرة جداً تتعلق بمليشيا آل دقلو في ولاية الجزيرة وسنقوم بنشرها على المستوى الإقليمي والدولي وبعد عطلة العيد لدينا فكرة للقيام بجولة كبيرة لنشر وتوضيح حقيقة ما حدث من إنتهاكات لأهلنا في الجزيرة ، وكذلك نخطط للقيام بعملية مماثلة لتوثيق جرائم المليشيا في ولاية سنار وكذلك في ولاية النيل الأبيض وكل ما زادت رقعة التحرير والأمن والأمان سنذهب لكي نستمع إلى السكان المحليين والأهالي والمتضررين، ومن ثم العمل على نشر هذه التوثيقات وهي جزء من تأريخنا الحديث مع الأسف بكل فظائعه وإشكالاته وتداعياته وبات تأريخنا الذي يجب أن لا يذهب سدى والعالم كله عليه أن يعلم حقيقة ما جرى لأهلنا في السودان والإنتهاكات التي تمت.
*مؤامرة كبيرة*
*قالت لجنة تفكيك التمكين أنها بصدد مزاولة عملها من خارج البلاد ، كيف ترى خطوتها هذه؟
-بالنسبة لما يسمى بعودة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، بداية عملها من الخارج، أولا الخطوة أشبه بالعدم، بإعتبار أنها ليس لديها أي سند قانوني، وهي محلولة بالقانون، الأمر الآخر أن الهدف منها إعادة التشهير برجال أعمال وشخصيات فقط لأنها تختلف معهم سياسياَ وفكرياً وأيدلويجياً ، الشيء الثالث اللجنة تأتي ضمن مشروع إعادة تفتيت السودان ، وبالتالي هي فرقعة إعلامية ليس لديها سلطة ولا يسندها قانون وتأريخها أسود، وهي اللجنة التي عملت بجد وإجتهاد على مصادرة ممتلكات المواطنين بغير وجه حق وإبتزاز بعض الشخصيات السياسية وكذلك عملت على هروب رأس المال الأجنبي المستثمر من البلاد خشية المصادرة والشيطنة، وأيضاً أغقلت الباب أمام أي إستثمارات أجنبية لداخل السودان من ما أنعكس سلباً على أداء الإقتصاد في البلاد والذي وصل لمستويات قياسية في الإنهيار والتدهور في فترة حكم مجموعة لجنة التفكيك، وهذه اللجنة لن يكون لها أثر على أرض الواقع والآن هي تظن أنها تستطيع عبر ما تقوم به بالتشهير ببعض الناس أن ينصرف الشعب السوداني من تأييده للجيش ويعود مرة أخرى لتأييد اليسار والحرية والتغيير وما إلى ذلك ، لكن هذا حلم ، الشعب السوداني وجيشه يعلمون حقيقة ما يجري وحجم المؤامرة وأعتقد أن اللجنة لن تستطيع فعل شيء.
*عداء صارخ*
*وفق إجراءاتها الإدارية عينت اللجنة محمد الفكي لرئاستها، هل من تعليق؟
-أرى أن إختيار محمد الفكي أو غيره لا يقدم أو يؤخر في عمل ما يسمى بلجنة التفكيك، كما أن محمد الفكي معروف رجل من الشيوعيين الذين زرعوا داخل الحركة الإتحادية ومعه آخرون وهم الذين أخذوا الحزب الإتحادي بما فيه الحركة الإتحادية لإتجاه مخالف تماماً لمسيرة الحزب الإتحادي الديمقراطي ، بالتالي هم الآن أكثر حرصاً على تنفيذ الأجندة الشيوعية اليسارية في الدولة السودانية أكثر من الشوعيين أنفسهم ، وهؤلاء الآخرين أيضاً علموا أنه لن يكون لهم قبول لدى السودانيين فعمدوا على العمل بأجنحة مختلفة منها الحزب الجمهوري، وهو الذي يقوم الآن بكل ما يريده الشيوعيين من خلال تشكيك الناس في الدين والعقيدة عن طريق هز الثوابت الدينية والإسلامية عبر مجموعة الجمهوريين، والأجنحة الأخرى مثل جزء من حزب الأمة والحركة الإتحادية وهذه كلها مجموعات شيوعيية تعمل من داخل الأحزاب، لكن الآن هذه الحرب كشفت كل هذه الخفايا والخبايا وعرف الناس ما يقوم به هؤلاء، محمد الفكي معروف بعدائه ومواقفه الصارخة تجاه التيار الإسلامي والإسلاميين ، وأرى أنه لن يضيف هو أو غيره للجنة التفكيك شيء يذكر.
*أرض الواقع*
*أشار البعض لوجود متاريس قانونية وإدارية ستواجه اللجنة في عملها، هل تتفق مع هذا الرأي؟
-كما أسلفت أن اللجنة حلت ، ولذا هي الآن في حكم المعدوم ولا يترتب على ما تقوم به من قرارات أي أعمال على أرض الواقع وهي إذا صادرت مصادرتها غير معتمدة وإذا شهرت تشهيرها كذلك غير معتبر وهي محلولة، وأنا أفتكر أن كل الشعب السوداني سيواجهها ولن تحظى مؤتمراتها بإهتمام كما كان في بداية سقوط حكم الإنقاذ.
*قرارات سابقة*
-أصدرت الإدارة الأمريكية قرارات صنفت بموجبها الأخوان المسلمين والبراء بن مالك تنظيمات إرهابية، في أي سياق تقرأ هذا؟
-يجيء الإجراء في إطار العمل على منع الجيش السوداني من تحقيق الإنتصار الحاسم وعرقلة مسيرة الدولة السودانية ، وهذا القرار نحن نعرف كم دفعت دويلة الشر من ملايين الدولارات لإستصداره من قبل الخارجية الأمريكية، وهي ليست لديها أي آليات أو مسوغات قانونية لملاحقة أو محاسبة تنظيم الأخوان المسلمين أو غيره ، نحن نعلم أن الأمر ليس له علاقة بالأخوان وإنما بالشعب السوداني المحافظ وهو غير ملزم ولن يكن له أثر كبير في أرض الواقع وبالتالي الإدارة الأمريكية كانت تصنف محمد الجولاني أوالشرع بالإرهابي بل كانت ستخرج فدية لمن يدلي بمعلومات تقود لقتله أوإعتقاله ، وفي النهاية أصبح الآن رئيس معترف به ، أيضأً صنف الأمريكان طالبان جماعة إرهابية ومع ذلك تفاوضوا معها ووصلوا إلى تسويات ، الحديث هذا يراد به رفع معنويات المليشيا وأعوانها نسبة لحالة الإنهيار النفسي والعصبي الذي جرى لها ، ونقرأه في إطار وسياق رفع معنويات الجيش والشعب ومنعه من الإنتصار الكبير على هذه المليشيا المتمردة.
*مدفوع الأجر*
*إجرائياً دخل التصنيف حيز التنفيذ، برأيك ما هي الإجراءات التي ستتبعه؟
-ماذا تريد أمريكا أن تفعل ، وهي متورطة في حرب إيران ولم تتمكن من الخروج منها ، وهي تدوس على النظام الدولي والأمم المتحدة وميثاقها ، وأرى أنه لن يكون له أي أثر وآليات لتنفيذه ، ماذا سيفعلوا يعتقلوا أشخاص لن يستطيعوا ، سيعاقبوا أشخاص ، قبلها فعلوا هذا ، وكثيراً ما عاقبوا لمدة ثلاثين عاماً ومع ذلك الإنقاذ فعلت ما فعلت وبنت ما بنت وشيدت ما شيدت ولم يؤثر عليها هذا القرار ، وأرى دخوله التنفيذ نعده تسييس، ومدفوع الثمن والهدف منه رفع معنويات مجموعات تأسيس وصمود واليساريين، الذين يسعون لتغيير التركيبة الثقافية والدينية لهذا الشعب السوداني، ولن يكون له أي أثر والميدان معروف من فيه والنصر لمن، وحتى كاميرون هيدسون غرد قائلاً أن الإمارات فلحت في إقناع الخارجية أن تصدر هذا القرار ضد الأخوان المسلمين بأنها مجموعة إرهابية، لذا هذا حديث وهذا فعل مدفوع الأجر نحن نعلمه.
*سودان كامل*
*دخلت الحرب عامها الثالث ، كيف ترى مسارها ؟
-شاهدنا ما شاهدنا وأصابنا ما أصابنا من إنتهاك وظلم وتشريد، وكذلك قتل وسحل وإغتصاب، ولكن أرى أن مسارها القضاء على هذه المليشيا وتحرير السودان شبر شبر منها، نعم الآن عن طريق المبادرات الإقليمية والدولية القائمة يريدون إحداث واقع شبيه بالليبي في غرب السودان، خصوصاً في دارفور ، من خلال المطالبة المستعجلة وغير المبررة لوقف إطلاق النار والهدن، الشعب السوداني يدرك أن أي هدنة تعني تقنين وتثبيت الأمر الواقع بالنسبة لما تعتدي عليه المليشيا من خلال سطوتها على بعض المناطق، لذا الجيش والشعب السوداني رافض رفضاَ باتاً لهذه الهدن ، ونرى مسار الحرب إذا لم تستجيب القوات المسلحة والقوات المشتركة والحليفة والرديفة لها لمطالب المجتمع الدولي والإقليمي بما يسمى وقف إطلاق النار من أجل خلق نموذج ليبي أعتقد أن تنتصر الدولة السودانية وجيشها ولن يفصل شبر من أرضنا وسوف يعود السودان كما كان كامل ، نعم هي حرب شرسة وغير مسبوقة لكن أن يجب نأخذ منها العبر والعظة.
*تغيير جذري*
*لديكم عدد من الآراء التي تتعلق بالإقتصاد مبذولة ، برأيك ما هو المخرج للوضع الحالي الذي يسير بإنحدار سريع نحو الإنهيار؟
-ليست لدي عدد من الآراء حول الإقتصاد ، وإنما لدي فكرة ورؤية وبرنامج إقتصادي كامل ومتكامل حال إعتمد سوف يخرج البلاد من الأزمة الإقتصادية ويحولها إلى دولة ذات إقتصاد قوي ومتماسك ومتجدد ، هذه الرؤية والبرنامج كتبته في مشروع سميته “نحو مجموعة العشرين”، وعالجت فيه أهم إختلالات الإقتصاد السوداني، بداية من الخلل في الميزان التجاري و والمدفوعات و والناتج القومي المحلي، وفي قضية الإيرادات وكيفية زيادتها ودعم القطاع الخاص والشراكات الإستراتيجية، وبناء منطقة حرة ، ومدن صناعية في كل ولاية، الحديث عنه يحتاج لمساحات واسعة.
ولكن المخرج للوضع الحالي يكمن في إستبدال الذين يديرون الجهاز التنفيذي ، السلطات القائمة الحالية ليست لديها رغبة ولا قدرة في أن تقود نهضة إقتصادية حقيقية تستغل الموارد السودانية ، البلد واحدة من أكبر إشكالياته الإقتصادية قضية الإهدار، والسودانيون بطبعهم شعب مهدر بل متوسع فيه بداية من إهدار الوقت إلى الموارد، وفي كل شيء ، الدولة بحاجة لتبني برنامج تعليمي وتربوي لمحاربة الإهدار، وهو آفة من آفات الإقتصاد، ومن يقومون على وزارات القطاع الإقتصادي بلا رؤية أو فكرة وبلا عزيمة أو همة البلد موقوفة على أناس لا يمتعتون بالخيال المطلوب للنهضة الإقتصادية، ولا يملكون أي مهارات أو قدرات وغير مقبولين ، كمية الفساد الموجودة في المؤسسات من رشوة والمحسوبية تمنع من أي نهضة إقتصادية ، لذا أرى للنهوض لا بد أن تتوفر لدينا إرادة وطنبة خالصة تقودنا لنهضة إقتصادية ، وإتخاذ القرارات المناسبة في المكان والوقت المناسب، الإقتصاد السوداني يعاني من إشكاليات كبيرة، والتضخم وكيفية معالجته ، الناتج القومي المحلي، والضرائب، والإيرادات والصناعة ، الزراعة وكل هذه القضايا ضمنتها في الورقة التي يطول شرحها، في الوقت الحالي إن لم يحدث تغيير جذري في الدولة لا يمكن حدوث أي معالجة لوضع إقتصادي أو نهضة إقتصادية.
*أثر شامل*
*تأثير الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل وأمريكا على الأمن القومي السوداني، وإحتمالات تمددها على الإقليم كله ؟
-نقول هي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، نعم لها تأثيرات ليست على السودان فحسب بل على كل المنطقة والكوكب، الآن هنالك أزمة طاقة وإشكالية كبيرة من إرتفاع أسعار المحروقات والغاز، نحن سنتضرر كما تضرر العالم ، ميزتنا أن الجهات التي تدعم التمرد لدينا تقع في نفس منطقة الخليح والتي دعمت المليشيا بالمال والتدريب والتأهيل والإتصالات ومعها إسرئيل والإمارات وتعرضتا لهذه الحرب، وتداعياتها إنعكست علينا إيجابا بإنشغالهم بما يليهم ويمكننا هنا التقدم وتحقيق إنتصارات كبيرة، هذه الحرب أثرها سيمتد للعالم كله، وإن كان هنالك عاقل يجب القيام بوساطات دولية كبيرة لإيقافها، ومن ثم إعادة ما يسمى بالأمم المتحدة من جديد، وأصحبت سياسات العالم مختلة وجرت عليه الظلم والعداون وأصبح الكيل بأكثر من مكيال حاضر، المجتمع الدولي كله بات على شفا جرف هار. المطلوب إعادة ضبط العلاقات الدولية، والنظر في مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة وأن تقوم العلاقات مرة أخرى بالندية بعد تصحيح هذه الأخطاء الكبيرة التي صاحبت هذه المنظمات منذ الحرب العالمية الثانية، وبما لدينا من حرب قائمة تأثيرها سيخف ويقل حال قررنا القضاء على التمرد بصورة نهائية إن إستغلينا هذا الإنشغال الدولي خاصة أمريكا وإسرائيل والإمارات عن ما يحدث في السودان ونحقق إنتصارات كبيرة وسريعة على المليشيا.
طيف واسع
أطلق القائد العام دعوة للسياسيين الذين ناصروا المليشيا بأن الباب لا يزال مفتوحاً للعودة ، هل تتفق مع هذه الدعوة ؟
-الذين ناصروا المليشيا، تختلف المناصرة هنا، هنالك من ناصروها تعاطفاً، وجزء عبر الإعلام، وهنالك من قاتل معها ، وهنالك من شكل لها حاضنة سياسية، وأخرون حاولوا توفير دعم دولي لها، المناصرة باتت طيف من الأسود إلى الرمادي، سوف نتعامل مع الذين ناصروا المليشيا حسب هذا الطيف، دعوة السيد القائد العام لا تلغي الحقوق والمساءلات ومن أتى بأي بجرم أو كان من الذين تآمروا على الدولة ، وشقوها وعملوا على تشويه سمعة القوات الملسحة، هذه لدينا قانون جنائي وأمن وطني للمحاسبة، كذلك لدينا خطوط حمراء كثيرة، أي إنسان سوداني يريد العودة هذا حقه ومن عليه تهمة يحاكم، أرى أن الرأي العام السوداني وغالبية أهل السودان يرفضون رفضاَ قاطعاً هذه المجاميع وسيحاصرونها والدليل أن كل الدعوات قائمة ضد رأي أن لا يسمح لهم بالعودة، خسرنا في هذه الحرب كثير وقدمنا وتحملنا الكثير وإن كانت العودة تأتي ضمن خارطة الطريق التي قدمها بولس وهي عودة الحياة السياسية إلى ما قبل 15 أبريل 2023م أرى “كأنك يا أبوزيد ما غزيت” وكل هذا الدم الذي سال في اللا شيء وكل ماجرى أصبح بلا ثمن ومعنى، القائد العام إن سمح لهم بالعودة فلن يسمح لهم الشعب السوداني بها ونحن مع العدالة، وكل من أجرم يحاسب، لكن إن لم يجلس أهل السودان جميعاً ويديروا حوار سوداني سوداني ومناقشة كل قضاياهم والإتفاق عليها لن يكون هنالك حل يأتي من الخارج ويفرض علينا، نحن من يقوم بوضع الحلول المناسبة لمشاكلنا وهذا المطلوب الآن.



