بنسبة تفوق 150 ٪ تجدد ارتفاع أسعار المحروقات البترولية بالسودان

مصر تبدأ في اتخاذ «إجراءات ترشيد الطاقة» وروسيا تحظر تصدير البنزين
بورتسودان – العودة
كشفت مصادر مطلعة في قطاع النفط بالسودان للعودة عن زيادة جديدة لأسعار المشتقات البترولية بسبب تداعيات استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على دول الخليج عقب إغلاق مضيق هرمز.
وإشارت إلى أن الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص تبذل مجهودات لتوفير بواخر المشتقات البترولية حتى لا تحدث فجوة في البلاد.
وسجلت أسعار النفط اليوم السبت ارتفاعاً، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت نحو 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 بالمئة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.16 دولار، أي بنسبة 5.5 بالمئة، لتسجل 99.64 دولار للبرميل.
وسجل خام برنت قفزة بنسبة 53 بالمئة منذ 27 فبراير الماضي، قبل يوم من بدء التصعيد في المنطقة، فيما ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بنحو 45 بالمئة منذ ذلك التاريخ.
وعلى أساس أسبوعي، زاد خام برنت بنسبة 0.3 بالمئة، بينما ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد بالمئة.
وتاثرت مدن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي بالحرب و وقفزت أسعار الوقود فوق الضعف.
التدابير المصرية
وفي دولة مصر، بدأت اليوم السبت «إجراءات ترشيد الطاقة» التي تستمر لمدة شهر واحد، وتتضمن غلق المحال العامة وقاعات الأفراح والمولات التجارية والأنشطة كافة باستثناء القطاعات السياحية.
وتطبق الحكومة المصرية القرارات بسبب تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت لاتخاذ إجراءات عدة، منها زيادة أسعار المحروقات بنسب تجاوزت 30 في المائة منتصف الشهر الحالي، بالإضافة إلى رفع أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم السبت، إنه تم التوجيه الفوري بخصم 30% لكل مخصصات الوقود للسيارات الحكومية وذلك ضمن إجراءات استثنائية لترشيد استهلاك الطاقة في الدولة.
وذكر مدبولي: “قررنا إبطاء كاملا للمشاريع الحكومية كثيفة الاستهلاك للسولار والبنزين”.
وأكد مدبولي أن منظومة العمل عن بعد ستبدأ يوم الأحد الموافق 5 أبريل من كل أسبوع للقطاعين العام والخاص.
روسيا تمنع التصدير
كما تعتزم روسيا حظر تصدير البنزين اعتبارا من مطلع أبريل المقبل، في خطوة تستهدف استقرار الأسعار محليا وضمان توفر الإمدادات في السوق الداخلية، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.. جاء ذلك في بيان لمجلس الوزراء عقب اجتماع عقده، لبحث أوضاع سوق المنتجات البترولية المحلية، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.
خفض الأسعار
وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى خفض أسعار النفط، من خلال منشوراته على منصة «تروث»، لكن هناك في الوقت نفسه صدمة نفطية خارجة عن سيطرة أي أحد: الارتفاع الكبير لأسعار المنتجات المكررة.
وقد تضاعفت أسعار الديزل ووقود الطائرات تقريباً منذ بداية العام، وفي الولايات المتحدة يقترب سعرهما الآن من 160 دولاراً، و174 دولاراً للبرميل على التوالي، وفقاً لبيانات شركة «أرجوس ميديا»، ويتجاوز هذا الارتفاع بوضوح الزيادة التي سجلتها أسعار النفط الخام، ولو تحرك سعر خام برنت بالتوازي مع سعر وقود الطائرات في أوروبا، لكان سعره الآن يتجاوز 160 دولاراً للبرميل.
وذكرت “إذا استمر الاضطراب في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة فقد تتغير هذه الأسعار المتقلبة مجدداً، وتشير نظرة عامة على السوق إلى أنه في حال نفاد مخزونات النفط الخام سيحدث نقص حاد في النفط، لكن يمكن أن يكون هناك فائض في طاقة التكرير، وسيرتفع سعر برميل النفط الخام.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن معظم دول العالم تسعى لتجنب إغلاق كامل ومستدام لهذا الممر المائي الضيق، الذي تتوقف عليه أسعار الطاقة العالمية، ولأسباب وجيهة ستكون لذلك تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي بشتى الطرق، وليس فقط في قطاع الطاقة. وفي غضون ذلك ستواصل الأسواق التحرك بطرق غريبة، سواء أراد ترامب ذلك أم لا.
قفزة مغربية
وفي المغرب قفزت أسعار المحروقات بشكل غير مسبوق مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، بعدما انتقلت صدمة الأسواق الدولية مباشرة إلى السوق الداخلي في ظل نظام تحرير الأسعار.
ومنذ الأسابيع الأولى للتصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، لم تعد أسواق الطاقة العالمية تستجيب لمؤشرات الاقتصاد الكلاسيكية.
نصيحة الخبراء
ودعا خبراء في مجال استيراد المشتقات البترولية الحكومة السودانية لتهيئة المواطن لما هو قادم وفق توقعات ان ترتفع اسعار المشتقات البترولية إلى أكثر من 150٪ عن الأسعار الحالية نظراً لصعوبة توفير المنتجات وتعرض الشركات لضغوط كبيرة في شأن توفير الشحنات.



