علم الدين عمر يكتب : بروف الهادي وجامعة البيان..التعليم العالي..هام وعاجل ونصف خطير!!!..

حاجب الدهشة ..

..لدي معاملة متعلقة بالتعليم العالي خلال الفترة الماضية ..يعينني عليها الصديق العزيز الحبيب الدكتور سيف الدولة كوكو الذي ما أدخر جهداً.. علي عظم مسؤولياته كمدير لواحدة من أهم المؤسسات الإستثمارية في السودان في سبيلها..وفي سياق جهده هذا تواصل معي شخص من رقم غير مسجل في هاتفي مستفسراً عن بعض الأشياء ليساعدني في القضية..فأرجأت الرد عليه لحين الفراغ من بعض المشاغل..وليت الأرض أنشقت وأبتعلت هاتفي..فلا يبقي له أثر..قدم الرجل نفسه هكذا ( أنا الهادي آدم محمد) كلفني الأخ سيف الدولة بالتواصل معك..(علمتُ).. لجهلى لاحقاً ..أن محدثي هو البروفيسور الهادم آدم محمد مدير جامعة النيلين..أرايتم عظم ما حل بي من مصيبة..طغت وغطت حتي على المشكلة التي نحن بصدد حلها..ما هذا التواضع منه والتجاوز مني؟..إنه تواضع العلماء الذي أقام علي الحجة للعودة لمنصة الأدب في حضرتهم..قدم الرجل نفسه بهذه البساطة وهو العالم العامل القائم علي واحدة من أهم وأكبر وأرفع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في السودان وفي القارة وربما في العالم..أصدقكم القول أنني أستحييت وأستبد بي الشجن و(حرنت) حزناً عن المضي معه في الأمر وأستودعت قضيتي التجاهل.. علي أهميتها.. تلقيت هذا الدرس الكبير المثير الخطر الذي يدعونا لفتح ملف التعامل مع هؤلاء العلماء الأجلاء..وإعانتهم بكل الممكن وبعض المستحيل.. بالإحترام والتقدير والتبجيل.. فهم المنوط بهم إحداث الفرق في أمر بلادنا وأمتنا بعدما تعرضنا له من إمتحانات الحروب والتشرد والدمار بسبب الجهل.. وغياب البحث العلمي وتراجع العلماء..وهي سانحة كذلك لفتح ملف الجامعات وضرورة دعمها وتمكينها من إستئناف عملها ونشاطها قبل أي مؤسسة أخري..فقد مضي من عمر التحصيل الكثير..وكل الفراغات إلي ملء..بالتجاوز والتجاهل..والتبديل.. إلا فراغ العلم والمعرفة..لا يملؤه إلا التردي الأخلاقي ولا يفضي إلا لسؤ المآل وقلة الحيلة وضياع المستقبل ودمار الحاضر..وكل الحروب لنهايات إلا الحرب علي العلم والعلماء والقاعات والدروس.. هي الحرب الممتدة من الحاضر للمستقبل بكل سهولة ويسر..الجامعات وإداراتها..فيما علمنا وتابعنا خلال الفترة الماضية لم تدخر جهداً ولا مدخوراً من مال ورجال في سبيل تهيئة البيئة لإستئناف أعمالها..ولكنه جهد المقل ..لابد للدولة من إستنفار مواردها وقوامتها لإعانتها علي ذلك..لأن عودة الجامعات إضافة لكل ما ذكرنا..تعني عودة ملايين الطلاب لجادة الطريق وقطعه علي مؤامرة تسفيه أحلام الأمة..لابد من إعانتها بالمعينات المادية والإرادة السياسية داخل وخارج السودان عاجلاً غير آجل..

شكراً جزيلاً جميلاً لبروف الهادي علي تواضعه وهو الكبير.. وشكراً للدكتور سيف الدولة.. وشكراً لجامعة البيان التي ألجأتني لهذا الموقف المحرج..

أعود فأحدثكم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى