بكرى المدني يكتب : الجيش- خطوات تنظيم!!

الطريق الثالث..
قبل حرب مليشيا الدعم السريع بأيام قليلة ذهبت معية بعض الزملاء الكرام في مبادرة (فاطرين معاكم) للزميلة سهير عبدالرحيم – ذهبنا للفطور مع الجيش في جبهة الفشقة
كان الجيش في مواجهة حامية مع الجيش الإثيوبي المسنود بعصابات الشفتة وقد حقق وقتها انتصارات باهرة وطرد الأحباش من غالب أراضي الفشقة ولكن –
ولكن -كنت وعدت – من الفشقة بظن ان الجيش في حاجة الى شغل وشغل كبير!
احد الضباط والحديث يدور همسا هناك عن نيات الدعم السريع قال لي ما زاد قلقي :- ما تشوف حالنا ده الجيش قادر على حسم الدمع السريع ان تمرد!
ما قبل الحرب الجارية كان واضحا الإهمال الكبير للجيش وان الحكومة السابقة -الإنقاذ- كانت تعتمد كليا في حرب المشاة على الكتائب المساندة
سواء كانت قوات صديقة من جنوب السودان او قوات الدفاع الشعبي او حرس الحدود والدعم السريع -ذاته – في دار فور !
نعم – كل الدول لديها قوات مساندة ولكنها لا تقدمها على الجيش ولا تهمل الجيش لأجلها !
عندما وقعت حرب مليشيا الدعم السريع الغادرة والجيش بالحال الذي عليه ولكنه ورغم الصدمة والخسارة الأولى قام لمعركة الكرامة متحاملا على حاله ومتماسكا حتى استعاد زمام المبادرة
يقاتل الجيش اليوم مليشيا مسنودة من كل الدول وجميع المنظمات تقريبا حتى من استتر خلف المواقف الكاذبة بل وحتى من اقتضت ظروف السودان التعامل معها بدبلوماسية للتقليل من مؤامراتها !
لم يكن ثبات الجيش واستعادته زمام المبادرة والمقاتلة عملا هينا ولكنه تم من خلال عملية بناء مصاحبة للحرب !
نعم – وقعت الحرب وكان أمام القائد البرهان مهمتان الأولى الدفاع بالموجود والثانية البناء الجديد !
في حرب الدفاع -معركة الكرامة- وفي عملية بناء الجيش المصاحبة قطع فريق اول البرهان شوطا كبيرا
والنتايج على الأرض تقول ذلك والمقارنة مع الماضي القريب للجيش تقول ذلك ولكن لا يزال الجيش يحتاج المزيد في المدافعة والبناء وربما هذا ما قاد للتغييرات الأخيرة
من مواقع القلم لا أستطيع الجزم بتقديرات التغييرات الأخيرة ولكني احس واجزم بان الجيش لا يزال يحتاج – شغل – في سبيل إكمال المدافعة والبناء الجديد!
فقط أرجو ان يكون قد صاحب التغييرات الأخيرة تقديرات صحيحة فكلنا في مركب واحد وتحت قيادة برهان واحد.



