الجكومي يرد على محمد ضياء الدين: صنعنا ثورة عظيمة واضعناها بكل أسف

بقلم: محمد سيد احمد سر الختم
يا لها من أيام.. اذكر إنه في فجر الحادي عشر من ابريل عندما ضغطت علي فرد الأمن لماذا لم تحضر لي بعض حاجياتي من شنطتي أمس.. قال سوف تستعملها في بيتكم.. قلت له كيف ؟ قال سقط نظام البشير.. وبعد قليل سوف يذاع البيان.. قلت له إذن دعني اجمع كتبي من بقية الزنازين.. طلب مني عدم الإفصاح.. خرجت من الزنانة ودلفت الي جميع الزنازين استلمت كتبي التي كانت بحوزة البعض وبشرتهم بسقوط النظام.. وطلبت منهم إنتظار سماع هتافي لينطلق هتاف الجميع.. وبالفعل وانا عائد لزنزانتي فتحت مفتاح التلفزيون من الخارج وكانت القنوات تبث الخبر.. بيان هام للجيش.. حينها صحت سقطت سقطت وصاحت جميع الزنازين.. سقطت سقطت وبعدها خرجنا وكنت قائدا للموكب ومنها توجهنا للإعتصام وخاطبت المعتصمين إنابة عن المعتقلين… كنا نتجادل سويا لعلك تذكر ايهما شيخ المعتقلين واقدمهم.. كنت تصر إنك أقدمنا فقلت خروجك من المعتقل ثم عودتك مرة أخرى رجحت كفتي وبذلك كنت الأطول مكوثا بين المناضلين.. إذ اعتقلت يوم ٢٧ ديسمبر وخرجت يوم سقوط الإخوان.
التحية لك الرفيق والصديق والمناضل محمد ضياء الدين.. وارجو ان تحكي كيف كانت المدام تخبئ الشطة وكان عندك طعمية وارز وملوخية حاجة مبالغة.. ليتنا نجتمع ثانية علي مائدتكم بذات أصناف المعتقل.. صنعنا ثورة عظيمة اضعناها بكل أسف.



