ايمن كبوش يكتب : انتباهة وزير المالية

أفياء..

# اخيرا.. انتبه السيد وزير المالية.. الدكتور (جبريل ابراهيم) إلى ضرورة احكام التنسيق مع قطاعات مهمة وقريبة من الدوائر الاقتصادية.. حتى لا تبدو الحكومة بعيدة عن الشأن العام.. في جزيرة معزولة عن هموم المواطنين، وبينهم ومنهم، بلا شك، المزارع والصانع والمشترى والبائع… وكلهم كانوا ومازالوا يجأرون بالشكوى من (عمايل) الحكومة التي تطاردهم بالجبايات لتعالج مشاكلها… دون أن تنظر ملياً في مشاكلهم حين تطلق عليهم بعض الموظفين المصابين بالسعار الذي ينعكس تلقائيا على الأسعار.

# اخيرا دعا السيد وزير المالية (فريق العمل) للتواصل الفعال مع القطاع الخاص، مؤكداً أن رؤية رجال الأعمال.. والمنتجين.. أساسية وجوهرية لنجاح الخطة، ويعني هنا خطة (التعافي الاقتصادي)، وهي في اعتقادي تحتاج لإرادة حكومية قوية.. ارادة تستطيع استدامة النظر بعين الرأفة والعناية والاهتمام لكل ما هو سوداني، وكل ما هو سوداني في اعتقادي مفيد.. الإنسان والمياه والأرض ظاهرها وباطنها.. والفكر الخلاق.

# نحن لا نريد أن نكرث للانغلاق في الداخل الفسيح.. ولكننا نعتقد ان علاج مشاكل السودان كلها.. أو أغلبها في الداخل، يجب على الحكومة أن تتواضع.. وتنظر لكل اصحاب الاعمال على أنهم شركاء نجاح.. وشركاء هموم.. لا إن يكونوا احلاما مشروعة لممارسة (الهمبتة والبلطجة)، ممارسات الحكومة دفعت الكثير من الناس إلى أعلان: (اللي ضاق بيهو المكان هج سافر واغترب)، والذين اغتبروا ليسوا كلهم (شغيلة) وحرفيين وعمال يومية، بل بينهم مستثمرون ورواد اعمال.. بحثوا عن ارض التسهيلات والفرص وقوانين الاستثمار ذات (الدرب العديل).. وهي قوانين لا تعرف (لولوة) المسؤولين الباحثين عن (الكوميشنات) على حساب العمل الجاد، والعمل الجاد هو أكثر ما يحتاجه السودان في زمن هذه المحنة.

# اعود وأقول أننا مطالبون ابتداع حلول جديدة لازماتنا الاقتصادية.. والابتعاد عن الشماعات الجاهزة مثل حكايات تآمر المجتمع الدولي والعقوبات الأمريكية.. مجتمعنا فاهم وعارف ومقتنع تماما بأن هذه العقوبات لا علاقة لها بضعف الناتج المحلي بعد أن اهملنا الزراعة في زمن البترول.. ثم اغلقنا المصانع والأفق في زمن الذهب والسمسرة.. تكاثر (جوكية) الكسب السريع، فتحول جل البلد إلى سماسرة و(مستنكحين) يحرسون ابواب الحكومة ليلعبوا على ماتشات التسهيلات والخدمة السريعة الممتازة.. ضعف الطالب والمطلوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى