علم الدين عمر يكتب : هيئة الإستخبارات.. الحفر بالإبرة يحدث الفرق.. فصبراً

حاجب الدهشة ..

كنت من أكثر الذين أنتقدوا وغضبوا لإستقبال الدولة والجيش لأبوعاقلة كيكل بعد عودته من صفوف التمرد.. شأن كل السودانيين وخاصة منسوبي ولايتي الخرطوم والجزيرة والوسط عموماً.. وبالأخص من عايشوا أعتداءات مليشيا الدعم السريع علي الناس وأستباحتها للأرواح والدماء العزيزة.. لاحقاً وبعد شهور متطاولة خفت وتيرة التوتر وبدأت ملامح الأشياء تتضح تغيرت النظرة وعلم الناس أن معركة الكرامة هي معركة شاملة تخوضها القوات المسلحة السودانية بتشكيلاتها المختلفة وعلي رأسها هيئة الإستخبارات العسكرية التي تحركت في مساحة واسعة من التقاطعات والخطط البديلة.. المعقدة.. التي قادت لإختراقات كبيرة وفق تمرحل موضوعي ربما لم يحن وقت الكشف عنه..حيث شكلت عودة كيكل.. المسمار الأول في نعش المليشيا بولايتي الجزيرة وسنار وأجزاء واسعة من كردفان والنيل الأبيض.. ما يفسر حالة الهياج وحملات الإستهداف الإعلامي التي طالته وقواته من غرفها الإعلامية.. والآن يبدو أن الهيئة وجهت ضربة موجعة أخري للمليشيا وداعميها أفقدتهم صوابهم بإعادة النور القبة أحد أبرز قياداتها الميدانية والمجتمعية الذي شكل خروجه وإنضمامه لصفوف الدولة والقوات المساندة للجيش.. في إطار تنسيق محكم فيما يبدو بداية النهاية لمشروع آل دقلو الحالم بإبتلاع الدولة السودانية من الداخل.. ومن المتوقع إنضمام قيادات أخري من المكون القبلي الذي عرف سابقاً بحواضن المليشيا علي إثر عملية (الحفر بالإبرة) التي أعلنها القائد العام الفريق أول عبدالفتاح البرهان من قبل..

وبلا شك ستكون جراحات الحرب حاضرة بين سطور عملية من هذا النوع مثلما حدث لعملية كيكل.. لكن مكاسب مباشرة وواضحة وسريعة قادرة علي شرح الأمر دون بيانات وكثير تبرير..

لابد للشعب أن يدرك أن هذه الحرب الوجودية المعقدة التي تعرض لها السودان حبلي بالأسرار والخفايا التي لم يحن أوان كشفها بعد..ولابد من التحلي ببعض الصبر والثقة في القيادة ريثما تعلن ساعة النصر الحاسم.. وحتي ذلك الوقت علينا جميعاً توفير الدعم والسند للدولة في برنامج الأعمار والإستقرار بالقول الصراح أو الصمت النبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى