الأمين العام لجمعية حماية المستهلك في (رحلة أمل) على (منصة العودة)

د. ياسر ميرغني: ما في زول في الدنيا بيحمي المستهلك بحصل ليهو البحصل ده (..)!
المجتمع المدني لا يتطلع لِلسُلطة .. وحماية المستهلك عشان تنجح في السودان الحكومة عليها تبطل تجارة
طيلة حُكْم الإنقاذ ما حصل لينا الكلام ده .. بعد التغيير والثورة العظيمة دي للأسف الشديد تم إلغاء الجمعية
أي زول في منظمات المجتمع المدني داير يبقى سياسي ولا يبقى وزير يرفع يدو من المجتمع المدني
////////
رصد: علي هباش
///////////
أبحر د. ياسر ميرغني، الأمين العام لجمعية حماية المستهلك، في بودكاست (رحلة أمل) الذي يُبث على (منصة العودة) باليوتيوب، وهو من إعداد وتقديم الزميل عماد البشرى، متطرقاً للكثير من القضايا المتعلقة بالمجتمع المدني ككل وشرح أدوار ومهام حماية المستهلك وتعريفها كمفهوم أشمل وأكبر من الذي يفتكره الناس أو المواطن السوداني البسيط، وأفاد د. ياسر ميرغني، في اطلالته أن جمعية حماية المستهلك تم توقيفها بعد ثورة ديسمبر العظيمة، بالإشارة إلى أنها كانت تقوم بواجباتها تجاه المواطن بشكل أفضل إبان حكومة الإنقاذ (العهد السابق)، رغم اعتراضهم واختلافهم مع الإنقاذ في عدة أشياء، وصلت لدرجة اعتقالهم، غير أنه سجل إشادة بوزير الاتصالات الحالي الذي بدأ في تطبيق التحول الرقمي الحقيقي، وتناول الكثير من الموضوعات ذات الصلة بالمجتمع المدني ومنظماته .. عبر المساحة التالية نتابع أبرز ما سرده الأمين العام لجمعية حماية المستهلك في بداية حلقته مع (رحلة أمل) ..
/////////
الناس بفتكرو حماية المستهلك فقط في الأكل يعني الزيت ده ما كويِّس الصابون ده ما برَّغي المفهوم أشمل وأكبر ..!
شكراً جزيلاً، سؤال عميق جداً، تعريف المستهلك هو كالآتي المستهلك أي زول بيدفع قروش سواء لسلعة أو خدمة، بيدفع قروش أهم حاجة؛ أي سلعة أو خدمة اشتريتها هنا انت مستهلك محتاج لحماية وينطبق عليك قانون حماية المستهلك وشُفناهو القانون ده بفهمو الأوسع، قاطعه المقدم: كل ما هو يبتاع، رد: أيوا؛ المجان ده والبيدوك ليهو هدية والبشحد ما بختار، لكن بقروشي بختار، بختار الأجود والأنفع والأضمن وأعاين الصلاحية وأعاين كده وأعاين كده، دي كلمة المستهلك نحن بنعرفها تعريف بسيط اللي هو كلمة المستهلك بتتكون من 8 حروف، الـ 4 حروف الأولى المس والـ 4 حروف التانية تهلك أي عايز تشتريها قميص شريحة تلفون هاتف تلفون قلم، أمسك في يدك كده 15 ثانية أحكم فيهم حواسك الخمسة ما تكون سمعت عنو حاجة بطَّالة، النظر السمع الذوق الشم اللمس كل الحواس الخمسة أحكمها في أي حاجة ده المستهلك، أنا والله أحيي جداً البداية بتاعة إنو فعلاً المستهلك ده ما أكل وشراب بس، لا؛ حتى الخدمات والآن المستهلك بتاع الخدمات بيعاني جداً جداً جداً، بعاني معاناة شديدة جداً، سواء كان اتصالات سواء كان كهرباء سواء كان موية سواء كان كل الخدمات سواء كان قميص، الآن نحن في جمهورية مصر العربية أي محل بتاع ملابس مشيناهو تلقى مكتوب ورا الخزنة سياسة الاستبدال والاسترجاع، عندك أسبوعين ترجع فيهم السلعة كلها، أسبوعين يعني تشتري بدلة تحضر بيها عرس وما عجبتك شعرت بيها ضيقة ترجعها، يغيروا ليك واحدة تانية بمحبة وبقانون، الحاجة الوحيدة اللي ما بترجع هي الملابس الداخلية والحِلي الدهب، قاطعه المقدم: الفساتين السواريه، رد عليه: ما كلهم في النهاية أي حاجة داخلية تعتبر، لأنو ممكن الزول يستعملها ينقل بيها أمراض، تشيل مقاسك بس، علق المقدم: النسوان مرات كان خليت ليهم القصة دي ما بشترن، رد عليه المتحدث: آي ما خلاص ..
أنا أذكر دكتور ياسر إنو في فترة من الفترات كان في معركة كبيرة جداً بين الجميع وشركات الاتصالات في التسعيرة يعني حتى أنا كنت بتساءل هي كمان برضو الشركات دي أكيد بتخُت تسعيرتها بناءً على تراتيبات كتيرة جداً إما على الخدمة نفسها جودتها تفاصيلها فمثل هذه القضايا .. كيف كنتم تديروا معاركها أنا داير القصة دي تكون سُخنة حقيقة ..؟

والله شكراً؛ ده سؤال جميل جداً، خليني أبدا ليك من آخر حاجة، أنا سعيد جداً إنو الوزير الحالي للاتصالات بدأ لينا بالتحول الرقمي حقيقي يعني التلفون العادي ده زي ما نحنا في السودان بنسميهو ربيكا الآن بقى حافظة بنك تحول بيهو تستقبل بيهو أي زول بسيط بتدفع بيهو مواصلات تدفع بيهو أي حاجة، دي تجربة نحنا في الجمعية 10 سنين ما قدرنا عليها؛ ما قدرنا عليها ليه؟، لأنو شركات الاتصالات كانت عندها سطوة ما أدتنا القصة دي، الهيئة القومية للاتصالات ما كانت بتفرض هيبتها، بنك السودان برضو ما كان، الآن المدير الجديد ده، سأله المقدم: يعني انتو المقترح ده اقترحتوهو؟، أجاب المتحدث: بتناقش فيهو 10 سنين 10 سنين وعندنا ليهو حتى المصفوفة حقت تطبيقو كيف تدريجياً، رد المقدم: الرد كان شنو في القصة دي؟، أجاب المتحدث: الرد كان شركات الاتصالات دايرة تحويل رصيد دايرة اسكراتشات دايرة قروش خارج النظام المصرفي، كتر خيرها محافظة بنك السودان آمنة مع الوزير أحمد الدرديري أجازو القصة دي مع بعض، ويكتب ليهم التاريخ الآن أنا بقول ليك الكلام ده من هنا، إنو جابو التحول الرقمي وحفظوا أموالنا في النظام المصرفي وأمبارح الوزير احتفل خلاص بإنو قربت المنصة حقت بلدنا تكون فيها كل الخدمات يعني تاني ما في زول بيدفع خدمة حكومية كاش أو نقداً، دي حتة مهمة جداً دايرة سنين الناس بنناضل عليها، آخر حاجة عملناها كجمعية قبل أن يتم إلغاء تخزين الجمعية كان هو مجتمع بدون أوراق نقدية وكان شغل كبير جداً دعينا فيهو 39 بنك وبنك السودان جاء منهم 23 بنك وبنك السودان وممثليه واجتمعنا وناقشنا المسألة دي، بعد أسبوعين من الكلام ده تم تخزين الجمعية، فالقصة حقت تحول رقمي دي هي الفساد نفسه كلو هنا، خلاص ما القصة كلها ماشة المالية ماشة قروش، انت يا وزير المالية مشكلتك شنو قروشك كلها كابة ليك في منصة واحدة كلها مع بعض ليه عايز تحجم؟ تخلي الناس يشيلوا قروش في جيبهم ليه؟، تخيَّل الحرب دي كان قامت وأي زول قروشو في البنك ما في أوراق نقدية ولا في ناس خاتة قروش في بيوتها كان الوضع بكون مختلف تماماً ..
يعني نقدر نقول دكتور ياسر كتير جداً من الخدمات في السودان تعطلت بتأكيد القصد ولا بجهل ولا بغياب مثل جمعيات المستهلك أو منظمات المجتمع المدني اللي هي العاملة على حقوق تطوير الإنسان خلينا نقول المواطن البسيط لأنو أنا كمواطن ما مطالب في أحيان كتيرة جداً إنو أكون عارف كل التقنيات وكل الأشياء ..؟
اختلاف مفاهيم، وزير يكون فاهم المسائل دي تماماً يمشي معاك للنهاية، وزير تاني برَّكِب مكنات حقت أصلاً ما يشتغلوا الشغل ده ولا ما يمشي في الشغل كده ويعاكسوه بلا شيء، وأنا أديك أقرب مثال يعني نحن بنقول حماية المستهلك عشان تنجح في السودان الحكومة إنها عليها تبطل تجارة، الحكومة شغلتها تنظم تعمل قوانين لكن الحكومة لما تتاجر معناها نحن المستهلكين متضررين معناها هنا المعادلة بتختلَّ تحصل تقاطعات تماماً، وانا عندي أمثلة هنا عشان ما أشوش على الناس أمثلة حقيقية، في ناس استغلوا السُلطة واشتغلوا تجارة وهم بمناصب حكومية كبيرة جداً جداً أضروا المنافسة ولمن نحنا هبشنا الأوكار دي تعرضنا لاعتقالات تفتشت الجمعية صادروا كل ممتلكاتها لكن ما تم إلغاء تسجيلها تم إلغاء تسجيلها للأسف الشديد بعد التغيير بعد الثورة العظيمة دي تم إلغاء الجمعية، نحن طيلة الفترة بتاعة حكومة الإنقاذ ما حصل لينا إلغاء تسجيل عاكسونا قبضونا سجنونا لكن الجمعية كانت موجودة، لأنو الجمعية دي بتاعة المجتمع ما بتاعة شخص، الإنقاذ كانت واعية للقصة برغم إنو اختلفنا معاها واحتجينا معاها في كم حتة واتشاكلنا مع وزراء منهم واعتقلونا واخذية محورة وهكذا لكن ما ألغوا تسجيلها، لأنها ده مجتمع مدني ما في زول بلغي تسجيلها، علّق المقدم: طيب ما شايف في حاجة غريبة إنو الثورة جات لصالح الديمقراطية والحرية وتقوم تلغي أكبر مؤسسة لصالح الحرية والديمقراطية؟، رد المتحدث: والله؛ تضارب مصالح مع بعض النافذين عشان نحنا ما نظلم الهناي بعض النافذين تضارب مصالح معاهم وتعيين زول مسجل لتنظيمات العمل ولعمل المجتمع المدني أول منصب في حياتو يتقلدو في الخدمة العامة هو منصب مسجل، أخطر منصب في العمل الإنساني في السودان يكون اول وظيفة ليهو، لا في تراتيبية لا في تدرج لا في كده؛ رغم إنو كل اللجنة العملها عشان تستلم مني الجمعية وكده كلهم قلت ليهم هسه ما بتخجلوا ولد زي ده يكوِّن ليهو لجنة من 8 أنفار جيتوا عشان تستلموا مني أنا، ما واحد فيكم يبقى مسجل، قامت البت رئيسة اللجنة قالت لي يا دكتور نحنا نعمل شنو؟ نحنا موظفين بس دايرين نستلم منك، قلت ليهم جداً ما عندي مانع إنكم تستلموا مني، دايرين أصول الجمعية قلت ليهم ما عندها أصول أصولها ياهو لساني ده، لا شلنا من المسجل العمل الطوعي للمنظمات لا شلنا عربية لا عندنا اتفاقية جمركية ولا مقر ولا أي حاجة، ما عندنا أي حاجة طرابيز وكراسي ياها دي، سلمتها ليهم طوالي بجرد وكده، فأنا عايز أقول إنو ده عدم فهم الناس للمجتمع المدني، حتى هذه اللحظة الجمعية موقفة، مش كده وبس تم تدبيج بلاغات ضدي وكده رغم إنو القصة دي كلها أنا عارفها معركة منتهية من لا شيء لكن في النهاية أهو تحجيم القصة حقتنا دي، ما في زول في الدنيا بيحمي المستهلك بحصل ليهو البحصل ده، لكن برضو خليني أرسل رسالة واضحة جداً إنو عمل المجمتع المدني وحماية المستهلك وكل الجمعيات الحمائية لا تتطلع إلى سُلطة، نحن في المجتمع المدني نراقب السُلطة نقول الحقيقة للحكومات وده شعار كبير جداً أخدنا فيهو دورة زي أسبوع كامل، ما عندنا علاقة بالسُلطة؛ اتعرضت علينا مناصب تنفيذية رفضناها ليه؟ لأنو نحنا ما تنفيذيين نحنا دورنا نقول الحتة دي غلط ونولع كشافة في أي حتة مُضلِمة ده الدور بتاع المجتمع المدني، وعبرك نقول لكل المجتمع المدني أي زول في منظمات المجتمع المدني داير يبقى سياسي ولا يبقى وزير عليهو إنو يرفع يدو من المجتمع المدني، المجتمع المدني هو الذي لا يتطلع للسلطة، المجتمع المدني الذي يتطلع للسلطة هو الأحزاب، خلونا نعرف الحاجات بأسمائها، المجتمع المدني ده عريض، الأحزاب هي مجتمع مدني لكن الأحزاب مجتمع مدني يتطلع لسُلطة، الجمعيات الحمائية جمعيات حماية المستهلك والبيئة والطفل وحقوق الإنسان دي كده كلها دي جمعيات مجتمع مدني لا تتطلع إلى سُلطة، لازم يكون واضح جداً ده، عشان ما كل مرة يجونا ناس يقول ليك المجتمع المدني وينو دورو وهُم دايرين يتكلموا في حاجة سياسية يمشوا للسياسيين، لا نفصلها تماماً في مجتمع مدني يتطلع لسُلطة وفي مجتمع مدني لا يتطلع للسُلطة.



