القيادي في “صمود” مصباح أحمد في حوار “المكاشفة” مع (العودة):

تواصلنا مع الجيش مستمر، ولمسنا مؤشرات إيجابية لوقف الحرب
تحالفنا مع الخارج يخدم أولويات الداخل
لقاءاتنا في الرياض تهدف لرسم مشروع وطني متكامل لما بعد الحرب
مؤتمر برلين محطة إنسانية ناجحة ووصفه بـ الوصاية قراءة غير موضوعية
—–
يشهد الواقع السوداني المأزوم مع دخول الحرب عامها الرابع حراكا دبلوماسيا محموما وسط جهود دولية وإقليمية متسارعة لانتشال البلاد من وهدة الانهيار وفي وقت تتحدث وسائل اعلام عن لقاءات سعودية مكثفة شهدتها الرياض مؤخرا تضمنت استضافة وفود من مكونات تحالف صمود حزب الأمة القومي التجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني وصفها مراقبون بأنها محاولة جادة لإعادة صياغة الخارطة السياسية لمرحلة ما بعد الحرب
هذا الحراك الإقليمي المتنامي يأتي بالتزامن مع مساع مدنية دؤوبة في عواصم دولية أخرى ومحاولات مستمرة لفتح قنوات اتصال مع الجيش السوداني والدعم السريع العودة التقت بـ مصباح أحمد القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة صمود ورئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي لفك شفرات هذه التحركات السياسية الواسعة والوقوف على حقيقة المؤشرات الإيجابية لوقف القتال
حوار – عماد النظيف
*هنالك حديث عن لقاءات سعودية مكثفة شهدتها الرياض مؤخرا تضمنت استضافة وفود من مكونات تحالف صمود بشكل منفرد ما طبيعة هذه اللقاءات وهل هي جزء من ترتيبات خارطة طريق جديدة ؟
ينتهج تحالف صمود سياسة تواصل منفتحة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية اللقاءات التي جرت مؤخرا تندرج ضمن مسار دبلوماسي موحد يهدف لشرح رؤية التحالف الشاملة لحل الأزمة الوطنية نحن لا نتحدث عن مسارات تفاوضية منفصلة بل نسعى لتعزيز فرص الوصول إلى حل سلمي مستدام ودور الرياض يظل محوريا وتاريخيا في تقريب وجهات النظر ودعم استقرار الدولة السودانية ومنع انهيار مؤسساتها الوطنية.
*كيف تصفون شكل التواصل الحالي مع قيادة الجيش السوداني وهل هو تواصل مباشر أم عبر وسطاء ؟
التواصل مع قيادة الجيش السوداني وكذلك قيادة الدعم السريع لم ينقطع أبدا منذ اندلاع الرصاصة الأولى ويأتي هذا في إطار السعي الوطني المستمر للبحث عن مخرج شامل للأزمة بشتى الوسائل السلمية المتاحة هذا التواصل يتخذ أشكالا متعددة وقنوات سرية وعلنية بحسب مقتضيات المرحلة السياسية ورغم تعثر النتائج في الفترات السابقة إلا أننا لمسنا مؤخرا مؤشرات إيجابية واضحة يمكن البناء عليها ونأمل أن تتطور هذه التفاهمات إلى خطوات عملية جادة تقود إلى وقف الحرب وحقن دماء السودانيين
*هل تلقى التحالف أي رد رسمي من الجيش السوداني بشأن المطلوبات الخمسة التي طرحت لتحقيق الانتقال المدني ؟
مطلوباتنا السياسية ليست مقترحات جزئية أو شروطا تعجيزية بل هي إطار وطني شامل يتطلب حوارا سودانيا سودانيا جامعا ينهي حقبة الحروب حتى الآن لم يصل رد رسمي مكتمل بشان هذه التفاصيل لكن جوهر هذه المطلوبات يظل مطروحا بقوة للنقاش خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار الفوري وتسهيل المساعدات الإنسانية العاجلة وبناء جيش قومي مهني موحد الرؤية تتضمن استحقاقات سياسية كبيرة تناقش ضمن مشروع وطني متكامل بهدف استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي
*وصفت الحكومة مؤتمر برلين بـ نهج وصاية كيف توازنون بين السعي للدعم الدولي والحفاظ على السيادة ؟

وصف المؤتمر بـ الوصاية الدولية يعكس قراءة سياسية غير موضوعية ومجافية للواقع فالمؤتمر كان ذا طابع إنساني أصيل استهدف حشد الموارد لدعم شعبنا في مواجهة المجاعة مشاركتنا جاءت بدعوة رسمية من الخماسية الدولية لإشراك القوى المدنية الحية ونحن نرى أن الاستفادة من المجتمع الدولي لا تتعارض أبدا مع السيادة الوطنية بل تعززها عندما توظف لخدمة أولويات السودانيين المتضررين المؤتمر أسهم في تنسيق الجهود الإغاثية وتقريب وجهات نظر القوى المدنية السودانية نحو موقف موحد
*مع دخول الحرب عامها الرابع وإصرار الجيش السوداني على الحسم العسكري هل لا يزال الحوار واقعيا ؟
التجربة العملية المريرة أثبتت أن خيار الحسم العسكري المتعثر لم يحقق أهدافه بل ضاعف الفاتورة البشرية والمادية ومن هنا يظل الحوار هو الخيار الواقعي والوحيد المتبقي موقفنا المبدئي واضح لا حل عسكريا ممكنا بل حل سلمي قائم على الحوار الشامل الذي يفضي إلى وقف شامل للحرب نحن نرى أن الظرف الراهن مهيأ تماما للعودة إلى الطاولة عبر مسارات متوازية، مسار لوقف الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع، ومسار إنساني عاجل لإنقاذ المواطنين ومسار سياسي مدني يعالج جذور الأزمة التاريخية بشكل نهائي وفق مشروع وطني متفق عليه.



