عبود عبدالرحيم يكتب : حكومة كامل إدريس.. عيد الميلاد الأول

من جهة أخرى..
كان أول أهداف تشكيل الحكومة المدنية برئاسة بروفيسور كامل إدريس، في تقديري الخاص، هو الاستجابة لاشتراط مفوضية الاتحاد الافريقي لاستعادة العضوية المجمدة للسودان، ثم تطبيع الحياة بالبلاد والاصلاح الاقتصادي الذي يساهم في توفير الخدمات والعيش الكريم للمواطن، بعد نجاح القوات المسلحة في دحر المليشيا عن معظم المناطق.
اليوم، في العيد الأول لميلاد حكومة البروفيسور، يبدو ميزان الانجاز مائلاً نحو جهة الإخفاق، دون خطوة ايجابية تذكر، فلا استعاد السودان عضويته، ولا نجح في تفكيك اسباب العقوبات التي يتم التلويح بها من حين إلى آخر، ومع ذلك تحملت ولاية الخرطوم وحدها أمر الخدمات في عاصمة البلاد، بينما فشل إدريس وحكومته في توفير الحد الأدنى للخدمات في الولايات، الحقيقة ان رئيس الوزراء خلال هذا العام لم يكن رئيسا لحكومة البلاد ولكنه منافسا للاستاذ احمد عثمان حمزة في ادارة الخرطوم.
رئيس مجلس السيادة طاف على ولايات لا أعتقد ان رئيس وزراء حكومة السودان قد وصل إليها، لذلك احتفل الاعلام الرسمي بزيارة رئيس الوزراء الى الشمالية والمعبر الحدودى.
قرارات رئيس الوزراء خلال فترة عام من إدارة الحكومة لم يجد معظمها الطريق للتنفيذ، وذهبت كثير من “توجيهات” كامل إدريس، مع الريح، وصار بعضها مثار للتندر التوثيق الساخر في مواقع التواصل الاجتماعي.
ندعو مراكز البحث والدراسات السودانية ان تخضع هذه الفترة لحكومة كامل إدريس، للتقييم بغرض التقويم، والوقوف على آراء الخبراء واستطلاعات الرأي حول الأداء التنفيذي، ورسم خارطة طريق محكمة لمشروعات مواقف دولية وخدمات واجراءات محلية تنهض بالبلاد من وسط ركام الحرب.
ربما ان الملاحظة الثابتة لمعالي رئيس الوزراء تمثلت في تسجيله زيارة خارجية كل شهر تقريبا، وللأسف لا تنتج شيئاً ملموساً ولا انجازاً مفصلياً في مسيرة السودان، حتى “المبادرة اليتيمة” التي فرحنا بها قبل الاطلاع عليها، لا يبدو لها ذكرا الا في واقع السودان، لا حواراً ولا حرباً.
وللأسف، بعد عام كامل لا تبدو صفحات أداء حكومة كامل إدريس بعلامات تصحيح مشرفة.



