الناشط الإعلامي من إقليم تيجراي الإثيوبي يفضح نظام آبي أحمد: 

مصطفى حبشي: السودان التزم الصبر طويلا” تجاه الانتهاكات الإثيوبية 

رصدنا تحركات لقوات الدعم السريع داخل إقليم بني شنقول وعمليات إمداد تشمل آليات وأسلحة ومقاتلين

النظام الإثيوبي أدخل المنطقة في نفق خطير مهدد أمن واستقرار دول الجوار

 السودان استضاف أكثر من 80 ألف لاجئ من تجراي خلال الأزمة الإنسانية

أكد الإعلامي والناشط من إقليم تجراي، مصطفى حبشي، صحة الاتهامات السودانية الموجهة لأديس أبابا، كاشفاً عن أدلة وتوثيقات ميدانية تثبت وجود معسكرات تدريب نشطة لميليشيا الدعم السريع داخل إقليم “بني شنقول” الإثيوبي، إلى جانب رصد حركة عبور يومية للسلاح، والممتلكات، والوقود عبر الحدود باتجاه الداخل السوداني.

وفنّد حبشي خلال حديثه لبرنامج “السودان في الصحافة العالمية” الذي تعده وتقدمه أفراح تاج الختم على قناة اسنابير فند مزاعم الحكومة الإثيوبية بشأن دعم الخرطوم لمقاتلي تجراي، مؤكداً أن دور السودان اقتصر على الجانب الإنساني بإيواء أكثر من 80 ألف لاجئ إبان حرب 2020. كما حذر من أن سياسات نظام “أبي أحمد” الراهنة لا تستهدف السودان فحسب، بل تسعى لزعزعة استقرار القرن الأفريقي بكامله عبر فتح بؤر صراع جديدة تمتد إلى الصومال وإريتريا لتنفيذ أجندات وقنوات إمداد بالوكالة.

إلى تفاصيل الحوار:

*تحركات في بني شنقول*

كيف تنظرون إلى الاتهامات الإثيوبية الأخيرة للسودان بدعم مرتزقة من إقليم تجراي؟

تابعنا التصريحات الصادرة عن الخارجية الإثيوبية، لكن وفقاً لمتابعتنا للأوضاع داخل إثيوبيا وعلى الشريط الحدودي، فإن السودان ظل لفترة طويلة يتحلى بضبط النفس تجاه الانتهاكات الإثيوبية للسيادة السودانية منذ اندلاع الحرب، بل وحتى قبل ذلك. كما أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي المتعلقة بحظر استخدام الطيران والمدفعية الثقيلة للجيش السوداني، والحديث عن إدخال قوات لحفظ الأمن، تعكس – بحسب تقديرنا – وجود انخراط إثيوبي في الأزمة. كذلك نتابع منذ أكثر من عامين تحركات لقوات الدعم السريع داخل إقليم بني شنقول، إلى جانب عمليات إمداد عبر منطقة أصوصا تشمل آليات ومواد بترولية وأسلحة ومقاتلين.

*أزمة*

*هل تعتقدون أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا تتجه نحو أزمة دبلوماسية مفتوحة؟

الأزمة بالفعل قائمة، لأن السودان – من وجهة نظرنا – صبر طويلاً على التصريحات والتحركات الإثيوبية، لكن التطورات الأخيرة دفعت الخرطوم إلى إعلان موقف أكثر وضوحاً، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

*بيان الخارجية*

البيان الصادر من الخارجية الإثيوبية خلال الأيام الماضية دعا إلى هدنة إنسانية وحل سلمي، كيف تقرأون هذه الدعوة؟

من المثير للاستغراب أن تدعو إثيوبيا للحوار وفي الوقت نفسه تتهم السودان بدعم جبهة تحرير تجراي.

الجبهة نفسها أصدرت بياناً نفت فيه الاتهامات، وأكدت أن السودان لعب دوراً إنسانياً خلال أزمة تجراي في العام 2020 عبر استضافة اللاجئين وتقديم الدعم الإنساني لهم. لذلك نرى أن هذه الاتهامات لا تستند إلى وقائع حقيقية.

*اتهامات غير صحيحة*

إذا” أنتم تنفون وجود أي دعم سوداني لجبهة تحرير تجراي؟

هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، الحكومة السودانية والشعب السوداني استضافا أكثر من ثمانين ألف لاجئ، وكان الدعم في إطار إنساني فقط، دون أي دعم عسكري أو سياسي، وذلك ما أكدته جبهة تحرير تجراي نفسها.

*اتهامات*

كيف يمكن أن تؤثر هذه الاتهامات المتبادلة على أمن الحدود والعلاقات التاريخية بين الشعبين؟

العلاقات بين السودان وإثيوبيا تاريخية وقديمة، لكننا نرى أن السياسات الحالية للحكومة الإثيوبية بقيادة أبي أحمد أضرت بهذه العلاقات وأدخلت المنطقة في توترات متزايدة.

السودان ظل دائماً ملاذاً آمناً للإثيوبيين في أوقات الأزمات، لكن التوترات الحالية لا تهدد السودان وحده، بل تمتد أيضاً إلى علاقات إثيوبيا مع دول الجوار مثل الصومال وإريتريا، ما قد يقود إلى حالة عدم استقرار أوسع في منطقة القرن الأفريقي.

*صراع نفوذ*

هل تتجه المنطقة إلى صراع نفوذ إقليمي يتجاوز الحدود السودانية؟

أعتقد أن هناك مخططات إقليمية تُدار عبر أطراف مختلفة بعد تعثر بعض المشاريع داخل السودان، ولذلك يجري – بحسب ما نراه – استخدام النظام الإثيوبي كأداة لتقديم دعم لوجستي وإمدادات لقوات الدعم السريع وبعض الحركات المسلحة، بما قد يؤدي إلى فتح جبهات صراع جديدة في المنطقة.

*توثيق*

تحدثتم عن توثيق انتهاكات ودعم للدعم السريع داخل إقليم بني شنقول، إلى ماذا توصلتم؟

بحسب المعلومات المتوفرة لدينا من داخل الإقليم، تم إنشاء معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، إضافة إلى ما سبق أن تحدثت عنه تقارير صحفية دولية بشأن إنشاء مطارات ومعسكرات تدريب مرتبطة بالدعم السريع.

كما حصلنا على معلومات وصور تشير إلى وجود تحركات لآليات تنقل مواد بترولية وأسلحة ومقاتلين من إقليم بني شنقول باتجاه الأراضي السودانية، وقد قمنا بنشر تلك المعلومات بشكل متواصل خلال الفترة الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى