ايمن كبوش يكتب : لجنة جابر و(تنامي الشعبية).. !

أفياء..

# لجنة ابراهيم جابر التي ملأت الدنيا وشغلت الناس بحيويتها ورأفتها بالخرطوم.. لم يعينها الدكتور كامل ادريس لذلك لا يملك صلاحية حلها لكي يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون.

# وقبل ان يكون لاحتجاج الدكتور كامل ادريس.. رئيس مجلس الوزراء الموقت، ادنى اثر في تحجيم.. ثم الغاء.. دور لجنة الجنرال ابراهيم جابر ابراهيم.. المختصة في تهيئة البيئة المناسبة للحياة في العاصمة القومية، فهنالك دوافع خفية تقف في صمت مطبق وراء هذا التحجيم.. ثم الالغاء.. اذ لا علاقة مباشرة لكل الذي جرى بالدكتور كامل ولا اي عضو في مجلس الوزراء.. إذ أن الرئيس والمجلس لديهم سلطات وصلاحيات محدودة يتحركون في دائرتها الضيقة حسب (الدور المرسوم).

# واحدة من مشكلات اللجنة السيادية، وهي مشكلات متنامية حاليا بشكل مخيف هذه الايام.. ان تسلطت عليها الاضواء وكذلك على الجنرال ابراهيم جابر.. حيث زادت شعبية الرجل بشكل متسارع.. وهذا يقودنا مباشرة الى الشعارات العسكرية الخفية التي تتستر على (الوكادة والمكر الممنهج) حيث يقول (صاحب الصولجان في علم البيان في الميدان): (لا تبقى رأس يفلقوك.. ولا ضنب يقطعوك) عطفا على التقارير الاستخباراتية (الحفرية)، من حفر، عن (تنامي الشعبية) وسطوع النجومية.. فكل ذلك، للاسف الشديد، يظل مدعاة للتحجيم.. و(سبب وجيه) يدفع (المسؤول النجم) دفعا للعودة الى الصفوف الخلفية.. أو الطرد من الخدمة.. لان ذلك يشكل خطرا كبيرا على شكل (الهتاف العام) الذي لا يليق ان تتفرق اضواءه بين الجماعات والافراد.

# أعود وأقول أنه لا يهم كثيرا ان توقف العمل الذي كان متسارعا من اجل تغيير المعالم في اجزاء واسعة من العاصمة المحطمة، وذلك عندما شرع الجنرال ولجنته في اعادة هندسة الامور.. فوصلت سفينة الاعمار الى الكوبرى الذي كان عبارة عن عقبة كؤود وقف عندها قطار الاعمار، ولعل ذاكرتنا الخربة تحفظ للدكتور كامل ادريس ذلك الحوار الكوميدي مع مهندس التخطيط امام كوبري شمبات.. وثمة وعود عن اعادته سيرته الاولى خلال ثلاثة اشهر.. اقتربت تلك الونسة من العام.. ولم ير كوبري شمبات ما يستحق من الاهتمام.. بينما انصرف رئيس الوزراء عن ما ينفع الناس واستقرار المعاش حين انخرط في مشروع جماعة (في الأسفار خمسة فوائد ليست من بينها الانجاز والاعمار).. فقد وضح تماما بان هذا هو (الدور المرسوم) والقدر المحتوم لانسان الخرطوم والسودان عموم، ان يظل هذا الإنسان في حالة كد وقهر وانكسار.. مجابدا في سبيل توفير الخدمات الاساسية… واللهاث الدائم من اجل اللقمة والمعاش وتوفير الاحتاجات الضرورية.. بينما يرفل المسؤولون في عالم آخر لا يحسون فيه بمعاناة احد.. فلا تطربهم الا الشعارات الكذوبة والالقاب الهباب التي اوردت السودان موارد الهلاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى