بكري المدني يكتب : الأسواق الحرة- قصة تجاوزات 

الطريق الثالث..

ختمت الحلقة السابقة من هذا العامود بالقول ان قضية التجاوزات المالية والإدارية بشركة المناطق والأسواق الحرة والتى أثبتتها التقارير واللجان – ختمت بأن هذه القضية قد مر عليها عام دون اتخاذ اجراء في مواجهة الموقوفين للتحقيق والمتهمين لاحقا !

 

عام مضى وانتهى معه اجل مجلس إدارة شركة الأسواق الحرة وتمت اقالة الرئيس وكيل المالية ووصل مدير الشركة عبد العزيز ابوبكر إلى سن المعاش!

 

بعد عام كامل خرج مدير الشؤون المالية السيد حبيب الله الطاهر بمقال للرأي العام ارسل الي نسخة منه وطالب فيه البت في قضية ايقافهم تحقيقا للعدالة و معالجة لآثار قرار التوقيف والتحقيق بلا اجراء

 

كانت صيحة السيد حبيب الله الطاهر مدوية تردد صداها في المواقع والمجالس وأيقظت من ظن توهما ان القضية يمكن أن تغلق على هذه النهاية المفتوحة

 

المدير عبدالعزيز ابوبكر ايضا وعدنى مؤخرا بالخروج للرأي العام محدثا بكل ما يعلم حول هذه القضية

 

شركة الأسواق الحرة حاولت معالجة اوضاع بعض الموقوفين للتحقيق وبعض المتهمين مثل الإيقاف مع استمرار استحقاقات الوظيفة المالية أما آخر ما تفتق عنه الذهن الإداري للأسواق الحرة فهو اعادة بعضهم للعمل ( بلا أعباء)!!

 

قد يكون صرف استحقاقات الوظيفة المالية أثناء التحقيق اجراء إداري صحيح وقد يكون حق فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته وقد يكون العمل بلا أعباء أثناء التحقيق عمل إداري احترازي ولكن ما معنى مثل هذه الإجراءات بعد انتهاء التحقيق و تحديد المتهمين بالإدانة من الموقوفين وبراءة من لم تثبت عليهم تجاوزات ؟!

 

ليس هناك مبرر إداري يجعل متهما اثبتت اللجان والتقارير ادانته ليس هناك مبرر يمنحه استحقاقا ماليا مستمرا او يمنحه حق العمل بلا أعباء مع صرف الاستحقاقات ايضا !

 

ليس هناك مبرر اخلاقي يجعل موقوفا للتحقيق يقبل استحقاقات مالية مستمرة وموقفه معلق لأكثر من عام وليس هناك مبرر اخلاقي يجعل موقوفا او متهما يقبل العمل بلا أعباء

 

ان من يقبل استمرار الاستحقاقات المالية او العمل بلا أعباء والإدارة لم تفصل في موقفه بعد عام كامل – اقرب الى من يأكل لحم الميتة!

 

عام كامل كافي لإدانة من يقبل ومن يسكت!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى