عروس الرمال.. تقرير موقف

المدينة صامدة.. والمواطنون مطمئنون
عدد السكان تضاعف من 500 الف نسمة إلى 1000
ظاهرة مدهشة: (يتقاسم المستفيدون من المساعدات حصصهم المخفضة مع عائلات أخرى)
تقرير: العودة
تعيش مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان في هدوء تام يحسبه العالم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة والامور على غير ذلك داخل المدينة التي يقول العالم أنها محاصرة بينما الحقيقة غير ذلك إذ يأتيها امداداها كالمعتاد وجيشها في حدود مسؤولية الفرقة الخامسة مشاه الهجانة متحسب لكل السيناريوهات التي تجعل المدينة عصية على الانكسار.
الحشد الشعبي
قبل أيام سجلت قيادة المقاومة الشعبية بقيادة الفريق الباهي زيارة لمدينة عروس الرمال واطمانت القيادة الشعبية للأحوال بعد طوافها في المدينة واللقاء بالقيادات العسكرية التي أكدت أن المليشيا لا تستطيع الوصول إلى تخوم المدينة ناهيكم عن محاصرتها أو الدخول إليها، وذلك نابع من ثقة واطمئنان على جاهزية القوات المسلحة والقوات المساندة لها وقدرتها على الدفاع على المدينة من كل الاتجاهات.
العطش موجة الغلاء
يعيش أن انسان المدينة في حالة من الصبر حين قرر البقاء ومجابهة كل الأهوال التي أوجدت لكي يفر المواطنون من الابيض التي صارت ارض مستقر لكثير من الفارين من جحيم الحرب في مدن أخرى من ولايات كردفان ودارفور لذلك تحملت المدينة الكثير من الضغط الذي وصل إلى مرحلة الانفجار السوداني بمضاعفة عدد السكان أمام خدمات ضعيفة خاصة في المياه الذي يقول السكان المحليين أن عملية الحصول عليه أصبحت أمرا صعبا كما يشكو سكان المدينة كذلك من غلاء الطاحن في أسعار الحاجيات الضرورية علاوة على الجبايات والرسوم التي تضعها الولاية على كاهل المواطنين.
خطر المسيرات
كما بدأ من حديث المواطنين أنهم لا يشعرون بالخطر الذي يتحدث عنه العالم لإضفاء المزيد من الخطورة على الأوضاع وإجبار المواطنين على الفرار مؤكدين بأنهم عاشوا أوقاتا صعبة في السابق عندما كان المليشيا تداهم الاحياء وتخترق الدفاعات الأخيرة وهي الآن عاجزة على فعل شيء غير ارسال وسيلتها الجبانة المتمثلة في المسيرات لترويع المواطنين ودفعهم للفرار.
تضاعف عدد السكان
وعلى ذات الصعيد، جدد المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، “عبد الله الوردات”، تحذيره من تفاقم الجوع بين الأسر النازحة في مدينة الأبيض بالسودان، حيث تعيش المدينة حالة من التوتر الشديد، حيث يشكل توفر الغذاء والماء والوقود مصدر قلق كبير.
وبحسب بيان لمركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسؤول الأممي، إن المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة، باتت الآن تضم ضعف هذا العدد تقريبا، إذ امتلأت بالنازحين داخليا.
مساعدات غذائية
وأضاف: “كان البرنامج يقدم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف شخص في مخيمات النازحين داخل المدينة، لكن هناك أعدادا أكبر بكثير من النازحين الذين يحتمون في الأبيض وهم بحاجة إلى مساعدات عاجلة”.
وشدد المسئول الأممي على أن المطلوب الآن هو التخطيط لتوسيع نطاق الاستجابة لتتجاوز ذلك العدد الذي يحصل على الدعم، مضيفا أن البرنامج يقدم أيضا دعما غذائيا إلى 17 ألف طفل عالقين في الأزمة ويعيشون في المخيمات.
ظاهرة مدهشة
قال المدير القطري للبرنامج إن من بين الأشياء المثيرة للاهتمام التي شاهدها خلال زيارته الميدانية للأبيض، أنه رغم أن البرنامج لا يقدم الحصة الغذائية الكاملة للناس، “ومع ذلك يتقاسم المستفيدون هذه الحصة المخفضة مع عائلات أخرى، لأنهم يدركون أنه ليس لديهم أي مصدر دخل آخر”.
ومن بين من التقاهم هناك، سيدة مسنة تعتمد بشكل كلي على الحصص الغذائية التي يوفرها البرنامج، لكن هذا لم يكن سوى جزء من معاناتها، حيث “كانت تنتظر استلام الطعام وتفكر فقط في كيفية نقله إلى خيمتها”.
وقال “الوردات”: “أرادت السيدة نقله باستخدام مركبة ‘توك توك’ صغيرة، لذا كانت تسأل عائلات أخرى عما إذا كان بإمكانهم تقاسم تكلفة نقل الطعام إلى الخيام”.
موارد محدودة
أكد المسؤول الأممي أنهم يريدون تقديم المزيد، “لكن مواردنا محدودة وتواجه ضغوطا كبيرة”. وقال: “لدينا القدرة على الوصول، إذ يمكننا إيصال الغذاء والوجود في الميدان والعمل مع الشركاء المحليين، غير أن نقص الموارد يحد من قدرتنا على القيام بذلك”.
نقص الإمداد
وأشار إلى قلة عدد الشاحنات التجارية أو الإمدادات المتجهة نحو المدينة، التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود.. لكنه أكد أن مهمة برنامج الأغذية العالمي إلى الأبيض ساهمت في تخفيف حدة نقص الوقود الذي حال دون تمكن الشركاء في المجال الإنساني من إيصال الغذاء للنازحين خلال الأيام الماضية.
وأكد المدير القطري للبرنامج، أن البرنامج استمر في إيصال المساعدات الغذائية، حيث نجح خلال الأسابيع الماضية، في تسليم المساعدات الغذائية وتوفير مخزون مسبق يكفي للشهرين المقبلين. ومضى قائلا: “طالما توفر لدينا الدعم المالي اللازم، فأعتقد أننا نمتلك الوسائل والقدرة على الحفاظ على شريان الحياة هذا”.




