بروفيسور مأمون حميدة يكتب: المتميزون: رائد زراعة الكُلى / الجزء الآخير

البورد العربي للتخصصات الطبية
في دمشق قضى عاماً لتأسيس البورد العربي للتخصصات الطبية والآن يتحدث هذا البورد عن نفسه في قيادة التخصصات الإكلينيكية في البلاد العربية ومعترف به دولياً.
لم يتوقف بروف عمر بليل عن العطاء حتى آخر لحظة في حياته ويقال أنه زار حوادث مستشفى بحري قبل ذهابه لحفل العرس الذي لاقته المنية فيه – تفقد ذلك القسم وأعطى نصائحه كما يفعل دائماً – وعاد إلىى ذلك القسم بعد سويعات ميتاً – مات فجأة بعد أن أوفى بأن ينذر حياته للغير في كتابه يقول:
“I work myself out for others” يعمل جهده حتى على حساب راحته من أجل الآخرين وفي مقدمة كتابه يقول “أعطي عهداً أن أبذل قصارى جهدي في خدمة الإنسان والمهنة” – حتى أجعل كل دقيقة من حياتي الثانية ذات معنى وفائدة – فقد أوفى بوعده.
التحية للأخت نجاة الكارب التي عرفتها وعمر يعيش حياته الثانية – يكفي أنها وقفت معه في تلك المحنة ورفض عمر عرضها بأن تتبرع له بكليتها لأنه كان يعتقد أن هذا هو واجب أخوته – ظلت نجاة المرأة وراء ذلك الرجل المتفرد.
في زمان الذلة هذه والذئاب تنهش جسم الأمة السودانية كما تداعى الأَكَلَةُ إلى قصعتها .. نحتاج أن نذكر الناشئة بتاريخ الذين كانوا منارات في حياتنا.
سررت أن إبنه محمد خريج الدفعة الثانية من جامعة العلوم الطبية تخصص في العناية الحرجة والتخدير والآن رئيساً للقسم في جامعة كيس وسترن الأمريكية في أبوظبي.
الخاتمة



