آن أوان حسم المليشيا 

بقلم/ د.غازي الهادي السيد

من همس الواقع

لقد ظنت المليشيا أن كثرة سلاحها ودعمها اللامتناهي من قِبل دويلة الشر الإماراتية الراعي الرسمي لها، ستحسم المعركة، إلا أن بسالة وشجاعة القوات المسلحة والقوات المساندة لها، حالت دون ذلك،فقد استطاعوا أن يُذهلوا كل العالم بهذه القوة الجبارة، والعزيمة والإرادة التي لاتلين، والتي أثبتوا بها للمليلشيا وداعمهيا أن الجيش السوداني يمرض ولا يموت، فهو جيش صاحب خطط واستراتيجيات عسكرية تستطيع أن تمكنه من اختراق أعتى الجيوش وإن كانت لها مالها من تحصينات دفاعية تكنولوجية حديثة، فلقواتنا التكتيكات والقوة التي تستطيع بهما اضعافها، فبهذه الخطط والإرادة استطاعت قواتنا المسلحة أن تحدث زلزالاُ وسط المليشيا، مما أكثر في صفوفها الانقسامات، وأحدث فيها الهزيمة النفسية، الشيء الذي انعكس على تقدم القوات المسلحة في عدد من المحاور القتالية في شمال كردفان، وما استعادة بارا وام سيالة وام قرفة إلا بداية نهاية المليشيا في شمال كردفان وبقية السودان ككل، فالتطورات الميدانية في كردفان تشهد هذه الأيام عمليات تمشيط عسكرية واسعة النطاق، كما تشهد كذلك تعزيزات متواصلة، لإنهاء وحسم هؤلاء الأوباش، فهذه الانتصارات التي نشهدها تمثل تحولًا ميدانيًا واستراتيجياً مهماً في مسار معركة الكرامة وتعكس كفاءة القوات المسلحة والقوات المساندة، ووحدة صفها وصلابة عزيمتها في الدفاع عن الوطن، وصون سيادته وبسط هيبة، وهذه الإنتصارات التي تحققت من شأنها رفع الروح المعنوية لقواتنا المسلحة، وكما تعكس حسن القيادة الميدانية وتميزها في ادارةهذه المعركة الوجودية، كما أن هذه الانتصارات الأخيرة أدت إلى تغيير في ميزان القوة ميدانياً، وتأمين الطرق الحيوية كطريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض وبعض مناطق كردفان، وضيّقت الخناق على قوات المليشيا، حيث تقلصت مناطق نفوذها، فهذه الهزيمة والتراجع للمليشيا يُؤكدان

أنه قد آن أوان نهايتها،وقد حان وقت حسمها، وهذا ما صرح به القائد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانيةمن قبل بإن لا هدنة ولا تسوية سياسية، ولا حلول وسطية أو رمادية، وأن الحل الوحيد هو القضاء على مليشيا الدعم السريع المتمردة واستئصالها من كل أنحاء السودان، وهاهي القوات المسلحة تتقدم بثبات نحو تحقيق هذا الهدف،وهو القضاء على هذه المليشيا، فإن ما تحقق في شمال كردفان من تقدم، يرسم ملامح المرحلة الأخيرة من فصول هذه الحرب، ويُؤكد أن القوات المسلحة تمضي بثبات وعزيمة نحو حسمها، وهذا ما يُعزز ثقة المواطن في قدرة قواته المسلحة على استعادة ماتبقى من مناطق في كردفان ودارفور، فحسم شمال كردفان قد لاحت بشائره على الأفق القريب، وقد أوشك بزوغ فجرها أن يُضىء الطريق، فالمعارك التي تخوضها قواتنا هذه الأيام تمثل بداية نهاية المليشيا، كما تمثل دنو انبلاج النور المُبين، وإشراقة شمس العز في سواننا أجمع، فبعزيمة هؤلاء الابطال وتضحياتهم وبسالتهم سينعم السودان بالأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى