«المركزي» يُلزم بنك الخرطوم بإعادة خصومات «ضمان الودائع» فوراً

مهلة 48 ساعة للتصحيح

متابعات _ العودة

أصدر بنك السودان المركزي توجيهاً ملزماً إلى إدارة بنك الخرطوم، قضى فيه بالاسترداد الفوري للمبالغ التي خُصمت من حسابات عدد من العملاء تحت مسمى «أقساط صندوق ضمان الودائع»، ومنح المصرف مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لتنفيذ القرار وإفادته بما تم اتخاذه من إجراءات.

وأوضح المركزي، في خطاب صادر عن الإدارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي، أن ما قام به بنك الخرطوم من خصم مبالغ مالية من حسابات الادخار بفئتيها (Saving وSaving Plus) يُعد مخالفاً للنصوص القانونية والممارسات المصرفية السليمة، ولا يستند إلى أساس قانوني.

وأشار الخطاب إلى أنه بالرجوع إلى المادة (24/1) من قانون صندوق ضمان الودائع لسنة 1996، تبيّن أن مسؤولية سداد أقساط التأمين الخاصة بالودائع الجارية والادخارية تقع على عاتق المصارف والحكومة وبنك السودان المركزي، ولا يتحمل العملاء أي جزء منها، باستثناء أصحاب حسابات الاستثمار.

ورفض البنك المركزي مبررات بنك الخرطوم التي اعتبرت حسابات (Saving & Saving Plus) حساباتٍ استثمارية بحجة منحها أرباحاً أعلى، مؤكداً أن هذه الحسابات تظل، وفق العرف المصرفي، حسابات ادخارية ومصنفة بشكل منفصل عن حسابات الاستثمار، وبالتالي يتعيّن على المصرف وحده تحمل أقساط الضمان التكافلي الخاصة بها.

وبناءً على ذلك، ألزم بنك السودان المركزي بنك الخرطوم بتنفيذ جملة من الإجراءات العاجلة، شملت إعادة جميع المبالغ التي خُصمت من حسابات العملاء دون وجه حق، وتحمل المصرف الكامل لأقساط صندوق ضمان الودائع الخاصة بحسابات الادخار، وعدم معاملتها معاملة حسابات الاستثمار.

كما شدد التوجيه على ضرورة الالتزام بالشفافية والإفصاح الواضح عن الأرباح الموزعة لكل فئة من الحسابات، وبيان طبيعة كل حساب ومن يتحمل الأقساط المرتبطة به، إلى جانب شرح جميع الشروط والأحكام للعملاء قبل فتح الحسابات، بما يضمن الفهم الكامل لطبيعتها والالتزامات المترتبة عليها.

وأكد المركزي أهمية تمكين العملاء من الحق الكامل في قبول أو رفض أي شروط، دون فرض التزامات ضمنية، مع إجراء مراجعة شاملة لاستمارات وعقود فتح الحسابات للتأكد من خلوها من أي بنود مضللة أو مبهمة.

وشدد بنك السودان المركزي على ضرورة الالتزام الصارم بهذه التوجيهات، وتصحيح الأوضاع خلال المهلة المحددة، مؤكداً أن حماية حقوق المودعين والالتزام بالقانون يمثلان أولوية قصوى لا تقبل التجاوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى