والي الخرطوم يؤكد أولوية إعمار سوق أم درمان ودعم عودة النشاط التجاري

أمدرمان _ العودة
استعرض والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة رؤية الولاية لإعادة تأهيل الأسواق، مؤكداً أن إعمار سوق أم درمان الكبير يمثل أولوية قصوى في مرحلة ما بعد الحرب، ومشيداً في الوقت ذاته باستجابة التجار لاستئناف نشاطهم رغم حجم الأضرار التي لحقت بهم.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية تفقدية للسوق رافقه فيها الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ الهادي عبد السيد، وأعضاء لجنة تنسيق شؤون الأمن، وممثلو الوزارات والهيئات الخدمية، حيث وقف الوفد على حجم الأضرار والتحديات التي تعترض عودة النشاط التجاري، وبحث سبل معالجتها بصورة عاجلة.

وعقد الوالي لقاءً مفتوحاً مع ممثلي التجار وأصحاب الأنشطة المختلفة، استمع خلاله إلى مطالب تتعلق بإعادة الخدمات الأساسية، وإزالة الأنقاض، وتنظيم السوق، وتخفيف الأعباء المالية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وأوضح والي الخرطوم أن السوق شهد معارك عنيفة خلال فترة الحرب بسبب تمركز المليشيا داخله، مشيراً إلى أن استعادة الأمن والاستقرار جاءت ثمرة لتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة. وأضاف أن خطة الولاية تركز على إعادة الإعمار وفق رؤية تنظيمية شاملة تعالج التشوهات السابقة وتستفيد من دروس الحرب بما يضمن عدم تكرارها.
وأشاد بمبادرة تجار الأواني المنزلية لإعادة إعمار السوق، معتبراً إياها نموذجاً للشراكة بين الدولة والمجتمع. وأكد اعتماد حزمة من التدابير تشمل تهيئة أقسام الشرطة، واستعادة الخدمات، ومنح أسواق أم درمان أولوية في توصيل التيار الكهربائي وتوفير المحولات، مع التنبيه إلى ضرورة الالتزام بالضوابط الفنية لتفادي مخاطر التوصيلات العشوائية. كما أوضح عدم وجود مشكلات في مصادر المياه، مع توجيه الجهات المختصة بمراجعة الشبكات الداخلية لضمان انسيابها بصورة منتظمة.

وفي ما يتعلق بالرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية، شدد الوالي على أن الهدف ليس الجباية، بل توجيه الموارد لدعم مشروعات إعادة الإعمار وتحسين الخدمات، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها التجار.
من جانبه، أعلن المدير التنفيذي لمحلية أم درمان الأستاذ سيف الدين مختار الطاهر عن إعداد رؤية متكاملة لإقامة سوق منظم يواكب متطلبات النهضة العمرانية، مع معالجة البيع العشوائي وتنظيم المواقف، بما يعزز الانضباط وانسياب الحركة المرورية.

بدورهم، أكد ممثلو التجار استعدادهم للتعاون الكامل مع حكومة الولاية لإعادة إعمار السوق واستعادة مكانته التاريخية والاقتصادية، مطالبين بالإسراع في معالجة قضايا الخدمات وتسهيل إجراءات إعادة تشييد المحال وتكثيف الجهود الأمنية لضمان استقرار البيئة التجارية.
ويعد سوق أم درمان أحد أعرق وأهم المراكز التجارية في البلاد، وتشكل عودته بكامل طاقته خطوة محورية في إنعاش الحركة الاقتصادية بولاية الخرطوم.



