حلاوة “العودة”

صانع الالحان الذي جعل الشجن يتكلم

حسن بابكر .. رقة التعبير وجمال الإيقاع !!

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

النشاة الاولى:

 

ولد حسن بابكر وفي داخله عشق مبكر للموسيقى فكبر وهو يرى في النغم لغة تعبر عن احساسه وتطلعاته فتتلمذ على يد الرائد احمد مرجان واتقن العزف على الكمان وسط كبار الفنانين قبل ان يتجه بكامل طاقته الى عالم التلحين ليصنع لنفسه مكانة راسخة بين المبدعين السودانيين بكل جدارة واقتدار وابداع متواصل.

 

التحول الكبير:

 

لم يتوقف حسن بابكر عند حدود العزف بل رأى ان اللحن هو المساحة التي يستطيع من خلالها التعبير عن رؤيته الفنية فانتقل بثقة الى التلحين وهناك اكتشف الجمهور موهبة استثنائية تمزج بين رهافة الاحساس وجمال البناء الموسيقي فخرجت اعماله نابضة بالحياة وقريبة من وجدان كل مستمع محب للفن الاصيل.

 

بدايات ملهمة:

 

كانت انطلاقته مع عدد من الفنانين الذين وجدوا في الحانه اضافة حقيقية لمسيرتهم فقدم اعمالا لاحمد فرح وعثمان مصطفى ومحمد حسنين ابو سريع وحيدر حدربي والامين عبد الغفار وغيرهم واستطاع في كل تجربة ان يمنح الكلمة لحنا يليق بها ويكشف جمال الصوت ويعزز حضوره بين الناس دائما.

 

رحلة عطاء:

 

اتسعت دائرة عطائه الفني مع مرور السنوات فلحن لعدد كبير من الاصوات السودانية وامتدت تجربته لتشمل انماطا غنائية متعددة دون ان يفقد هويته الخاصة فقد ظل مؤمنا بان اللحن الناجح هو الذي يخدم النص ويحتضن صوت الفنان ويصل بسهولة الى قلوب المستمعين في كل مكان وزمان.

 

ثنائية خالدة:

 

بلغت تجربته قمتها مع الفنان محمد ميرغني حيث تشكلت واحدة من اجمل الثنائيات في تاريخ الاغنية السودانية فقد عرف حسن بابكر اسرار هذا الصوت وصاغ له الحانا اظهرت جمال خامته ومنحت الاداء مساحة واسعة للتطريب فخرجت اعمال بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور عبر الاجيال المختلفة حتى اليوم.

 

اسلوب خاص:

 

تميز حسن بابكر بقدرته على صناعة اللحن السلس العميق الذي يجمع بين رقة التعبير وجمال الايقاع لذلك جاءت اعماله بعيدة عن التكلف وقريبة من احساس الناس وكانت الحانه تحمل شخصية واضحة تجعل المستمع يدرك منذ اللحظة الاولى انه امام عمل يحمل بصمة ملحن متمكن وصاحب رؤية موسيقية ناضجة ومتفردة.

 

اثر خالد:

 

ترك حسن بابكر ارثا فنيا كبيرا اسهم في ترسيخ مكانة الاغنية السودانية واثبت ان الابداع الحقيقي لا يقاس بكثرة الانتاج بل بقيمة ما يبقى في الوجدان وستظل اعماله شاهدة على موهبة كبيرة احبت الفن باخلاص وقدمت للحياة الحانا تعيش في الذاكرة وتزداد جمالا مع مرور الزمن دائما.

 

خلاصة المشوار:

 

يجسد حسن بابكر سيرة ملحن عرف كيف يحول الموهبة الى مشروع فني مؤثر فصار اسمه مرتبطا بالالحان الجميلة والشراكات الناجحة والاعمال الخالدة وسيظل حضوره قائما في تاريخ الموسيقى السودانية بوصفه واحدا من الذين منحوا الاغنية روحا جديدة ورسخوا قيمة الجمال والاحساس في كل عمل فني.

///////////////////

نص كلمة

 

هاشم هارون .. الأب الروحى لمراكز الشباب !!

 

الاهتمام بالمراكز:

 

ما بعد حقبة الرئيس جعفر نميري الذي اولى مراكز الشباب عناية كبيرة عبر الانشاء والتوسع لم يظهر كثير من المسؤولين الذين ساروا على النهج نفسه غير الوزير السابق هاشم هارون الذي اعاد الاعتبار لهذه المؤسسات وجعلها ضمن اولويات العمل الشبابي والرياضي واهتم بتطويرها ورعاية برامجها المتنوعة بكل اهتمام.

 

تجربة مميزة:

 

حينما تولى هاشم هارون مسؤولية وزارة الشباب والرياضة بولاية الخرطوم تعامل مع مراكز الشباب بوصفها مؤسسات لبناء الانسان وليس مجرد مبان لذلك اهتم بالبنية التحتية وطور الخدمات ووسع الانشطة وفتح الابواب امام الشباب للمشاركة في البرامج الثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية بصورة متوازنة ومستدامة ومثمرة.

 

منارات ثقافية:

 

تحولت مراكز الشباب خلال تلك المرحلة الى منارات نابضة بالحياة تستضيف الفعاليات الثقافية والابداعية وتحتضن المواهب وتمارس فيها مختلف الانشطة وسط اقبال واسع من الشباب ولذلك ما تزال تلك التجربة حاضرة في الذاكرة باعتبارها واحدة من انجح المحطات التي اعادت للمراكز دورها الحقيقي في خدمة المجتمع.

//////////////////

كلام فى الفن

 

جمال عبدالرحمن:

 

افتقدت الدراما السودانية الممثل جمال عبدالرحمن الذي كان يفيض ابداعا في كل عمل يقدمه كما اهتم بالانتاج الدرامي وساهم في تقديم اعمال تركت اثرا واضحا وسط الجمهور لذلك ظل غيابه خسارة كبيرة للمشهد الفني الذي ما زال يحتاج الى امثاله من اصحاب الرؤية والخبرة.

 

تحية زروق:

 

صحيح ان حواء السودان ولود وقادرة على انجاب مواهب جديدة لكننا ما زلنا ننتظر ممثلة تمتلك قدرات تحية زروق التي تظل حتى اليوم من اميز نجمات الدراما السودانية بما قدمته من حضور قوي واداء متقن وشخصيات بقيت راسخة في ذاكرة المشاهدين.

 

احمد الجابري:

 

من اميز ما قدم احمد الجابري اغنية الجريف واللوبيا فهي عمل غنائي متكامل اجتمعت فيه جودة الكلمة وروعة اللحن وصدق الاداء لذلك بقيت الاغنية حاضرة في وجدان المستمعين وتحولت مع مرور السنوات الى واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ الغناء السوداني.

 

فيصل احمد سعد:

 

يعتبر الدكتور فيصل احمد سعد نموذجا نادرا لتكامل الموهبة والدراسة فقد استطاع ان يجمع بين المعرفة الاكاديمية والقدرة الفنية وهو ما انعكس بوضوح على تجربته التي اتسمت بالوعي والاجتهاد والحرص على تقديم اعمال ترتقي بالذوق وتضيف قيمة حقيقية للمشهد الثقافي.

 

انصاف فتحي:

 

اختفت الفنانة انصاف فتحي تماما عن الساحة الفنية بعد سنوات من الحضور اللافت وربما تعود للظهور عبر برنامج اغاني واغاني لتظل مشاركاتها موسمية وهو امر لا يخدم تجربة فنية تمتلك رصيدا يستحق الاستمرار والتواصل الدائم مع جمهورها ومحبي صوتها الجميل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى