سيادة الفريق البرهان

بقلم/ أمية يوسف حسن أبوفداية

حان الوقت لإجراء تغييرات واسعة في ولاة الولايات الآمنة، وفي مقدمتها الولاية الشمالية، بما يواكب حجم التحديات القائمة ويعزز كفاءة الإدارة والخدمات. ولا ينبغي أن يرتبط اتخاذ مثل هذه القرارات بتقييمات أهلية أو تظاهرات قبلية، كما حدث في شرق السودان، فالمعيار الحقيقي هو الأداء والقدرة على معالجة المشكلات.

إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الدبة جاءت، في جانب منها، نتيجة تراخٍ أمني واضح سبق أن نُبِّه إليه مرارًا، وكان يستوجب إجراءات استباقية أكثر فاعلية.

وتواجه الولاية الشمالية عدداً من الملفات الملحة، من أبرزها *انتشار البؤر العشوائية* الناتجة عن موجات النزوح الداخلي من الخرطوم وغرب السودان، وهي أوضاع تتطلب التخطيط والتنظيم بما يحفظ الأمن والاستقرار ويضمن تقديم الخدمات بصورة سليمة.

كما أن *الطرق القارية* العابرة للولاية تعاني من تهالك كبير، الأمر الذي أدى إلى وقوع حوادث شبه يومية، وهو ما يستدعي الإسراع في أعمال الصيانة والتأهيل. كذلك تحتاج المعابر الدولية في وادي حلفا وأرقين إلى متابعة يومية لتخفيف التكدس، وتحسين مستوى الخدمات، حتى تصبح واجهة مشرقة تعكس صورة السودان أمام القادمين والمغادرين.

ومن الملفات التي تستوجب المعالجة أيضاً أوضاع الاستراحات والكافتيريات على الطرق القومية، والتي تعمل في كثير من الأحيان بأقل من الحد الأدنى من الخدمات في ظل غياب الرقابة الحكومية.

كما يبرز التواجد العسكري المكثف داخل المدن الآمنة دون مبررات واضحة، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم التعدين الرسمي والأهلي، ومعالجة عطش المشاريع الزراعية، والتصدي لانتشار تداول وتعاطي المخدرات، والحد من ندرة السلع وارتفاع أسعارها.

ويبقى غياب الإعلام الرسمي الفاعل من أكبر التحديات، إذ يحرم الدولة من وسيلة مهمة لتوضيح الحقائق، وتعزيز التواصل مع المواطنين، ودعم جهود التنمية والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى