رغم غياب الوالي والولاية من الأزمة…الدبة.. الأمن مستتب والحياة طبيعية

الإجراءات الوقائية والمنعية ساهمت في إعادة المحلية إلى حالة الهدوء
شهود عيان: القوات العسكرية بسطت هيبة الدولة
المقاومة: الدبة ستبقى عصية على الفوضى.. منيعة قوية بإرادة أهلها وتكاتفهم
المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات اليقظة والتماسك
تقرير: محمد يوسف عبد الرحمن (ميدي)
رغم شيوع الأحداث الأخيرة التي هزت اركان محلية الدبة واهتمام أهل السودان في الداخل والخارج بسبب زعزعة الأمن وانتشار صوت الرصاص في كل مكان وسقوط ضحايا من المدنيين الذين لا علاقة لهم بأصل المشكلة التي نشبت بين تجار المخدرات، إلا أن الوالي الفريق الركن عبد الرحمن عبد الحميد لم يحرك ساكنا لا هو ولا أعضاء حكومته وكأن الأمر لا يعنيهم، بينما أدارت لجنة الأمن بمحلية الدبة الأزمة بحنكة عالية واستطاعت أن تعيد الأمور إلى نصابها من خلال اجتماعات متواصلة وبيانات مطمئنة للمواطنين.
الساعات الأولى للاحداث
فور وقوع الأحداث وسماع الدنيا والعالمين بها، الا الوالي وأعضاء حكومته، انعقدت اجتماعات مكتب المدير التنفيذي الذي يعتبر رئيس لجنة الأمن وكان محور الاجتماعات هو الأحداث المقلقة التي تعرضت لها بمدينة الدبة الآمنة وعقب الإجتماع تحدث العميد شرطة يوسف جمعة كركساوي مدير شرطة المحلية ومقرر لجنة الأمن وقال أن ماحدث كان نتيجة المناوشات بين مجموعة من تجار المخدرات وأسفر عنها إصابة أربعة عشر جريحا وثمانية قتلى وأضاف كركساوي أنه تم وضع عدد من القرارات من بينها منع حمل السلاح داخل مدينة الدبة ومصادرة السلاح فورا، البحث والتقصي الفوري عن المتسببين في الأحداث، منع ستات الشاي من العمل بعد الساعة الثالثة مساءً.. وأضاف أنه تم نشر عدد مقدر من القوات النظامية لحفظ الأمن ومراقبة المتفلتين .
وتبعاً لتلك القرارات نفذت اللجنة الأمنية حملة إزالة شاملة إبتداءاً من موقع الاشتباك ومرورا بكل المناطق المشتبه بها،
ومن خلال الحملة تم ضبط عدد خمسة عشر بكتر من البنزين و إضافة لبعض المخالفات الأخرى.
المقاومة الشعبية الدبة
وعلى ذات الصعيد دخلت المقاومة الشعبية بمحلية الدبة على خط الأزمة واصدرت بيانا يخدم جهود حل الأزمة جاء فيه: (يتابع المكتب التنفيذي للمقاومة الشعبية بمحلية الدبة، الذي ظل في حالة انعقاد دائم، ببالغ القلق والأسف الأحداث الأمنية المؤسفة والتفلتات الإجرامية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية بمنطقتي مزرعة النخيل وغرب السوق، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المواطنين الأبرياء، وأثارت حالة من القلق وسط المجتمع.)
وتابع البيان: (وإذ تتقدم الأمانة العامة بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، فإنها تؤكد المواقف الآتية:
أولاً: تجدد المقاومة الشعبية إعلانها الوقوف الكامل واللامحدود خلف القوات المسلحة ولجنة أمن محلية الدبة وكافة الأجهزة النظامية، وتدعم بكل قوة الإجراءات والقرارات الرامية إلى فرض هيبة الدولة، وحسم التفلتات الأمنية، وتجفيف منابع الجريمة، ومنع حمل السلاح خارج الأطر القانونية، وملاحقة عصابات التهريب وكل من يهدد أمن المواطنين واستقرارهم.
ثانياً: تؤكد المقاومة الشعبية أن لا تهاون ولا مساومة مع شبكات المخدرات والتهريب والجريمة المنظمة، وأن حماية المجتمع من هذه الآفات مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة. كما ترفض بصورة قاطعة أي محاولات لاستغلال ظروف الحرب لزعزعة الأمن أو تصفية الحسابات أو بث الفوضى والإضرار بالنسيج الاجتماعي الذي عُرفت به محلية الدبة.
ثالثاً: إن تزامن هذه الأعمال الإجرامية مع الاستهداف الممنهج الذي تنفذه ميليشيا الدعم السريع المتمردة ضد المنشآت الحيوية والبنى التحتية، وفي مقدمتها مرافق الكهرباء، يؤكد أن المرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة والتماسك. ونحذر كل من تسول له نفسه العبث بأمن المحلية أو التعاون مع أي جهة تسعى إلى تنفيذ أجندة تخريبية، ونؤكد أن الرد سيكون حاسماً في إطار القانون.
رابعاً: تناشد الأمانة العامة جميع المواطنين، والقيادات الأهلية، والمكونات القبلية والاجتماعية، والشباب، والوافدين المقيمين بالمحلية، الالتفاف حول مؤسسات الدولة، والالتزام بالقانون، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو خطابات الفتنة، والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو عناصر خارجة عن القانون، حفاظاً على الأرواح وصوناً للأمن والاستقرار.
وتؤكد المقاومة الشعبية بمحلية الدبة أنها ستظل، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والأجهزة النظامية، سنداً قوياً في معركة حماية الوطن، وعيناً ساهرة على أمن المحلية، ولن تسمح لأي جهة كانت بأن تعبث باستقرار الدبة أو تنال من وحدة مجتمعها وتماسكه.
الدبة ستبقى عصية على الفوضى، منيعة بإرادة أهلها، قوية بتكاتف أبنائها، وحصناً شامخاً في وجه كل من يستهدف أمن السودان واستقراره.
إفادات شهود عيان
في ذات الجانب، استطلعت (العودة) عدد من المواطنين العابرين في سوق الدبة حيث عادت الحياة إلى طبيعتها وطالب المواطنون الحكومة بفرض سلطتها وهيبتها بالقانون خاصة وأن المدينة الان ليست كالسابق بسبب النزوح واللجوء وآثار الحرب اللعينة وقالوا إن قرارات المحلية من شأنها أن تحسس المواطنين بالطمأنينة خاصة فيما يلي منع حمل السلاح وسط المواطنين ومنع بائعات الشاي من العمل في المساء لأن وجودهن يمثل أحد المهددات الأمنية بسبب التجمعات.




