انقطاع الكهرباء.. تتعدد الأسباب و(الاظلام) واحد في كل العالم
من امريكا إلى كوبا وصربيا وسنغافورة والجزائر....

(مافيش حد مرتاح).. العزاء الوحيد للسودانيين للصبر على رداءة الخدمات
كهرباء (غزة) افضل من كهرباء السودان.. !!
تقرير: وكالات: العودة
أمر مؤلم جدا أن يعيش انسان الاوان في السودان (معيشة) العصر الحجري.. حيث لا توجد ابسط مقومات الحياة ومنها الكهرباء.. بجانب البقاء لأكثر من يوم كامل خارج نطاق الشبكة التي نبرمج عليها جميع اعمالنا الحياتية.. ذلك لا يحدث حتى في قطاع غزة حيث الحرب المشتعلة منذ سنوات، هذا القياس نقدمه لمن يجعلون من الحرب مشجبا وشماعة لتعليق الإخفاقات..
(مافيش حد مرتاح) بهذا المدخل أردنا أن نقلب في دفاتر العالم الاول والثاني لكي نحصل على لقاح قد يمثل عزاء لاهل السودان يخفف عليهم ابتلاءاتهم ولكي يعرفوا أن البعض في امريكا وغيرها يعيشون ذات الحال ويجأرون بالشكوى من سوء الخدمة التي ينبغي ان تقدمها الدولة على كفوف الراحة، هذا العزاء هو (المعادل الموضوعي) الذي يجعل السودانيين يتمسكون بالأمل، طالما أن الكهرباء تقطع في امريكا وغير امريكا..
دعونا معا نطالع الكيفية التي جعلت العالم يغرق في الظلام وان كان هدفنا الأول هو أن نقول لقياداتنا في الجناب العالي، في السودان عليكم أن تطالعوا كيف يجترح العالم الحلول.. لا ان يطبق اليدين ثم يضعهم على الخدين كما تفعلون.
عنوان بارز
ليس هنالك أبرز من أن نطالع في عناوين الإعلام البديل: (أمريكا تواجه أزمة كهرباء، وPJM تستعد لمنع انقطاع التيار).. بكل تأكيد هذه كارثة أن لم تكن فضيحة في خاطر العالم الاول، ونغوص في التفاصيل: (الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات يدفع PJM لإعداد تدابير طارئة لمنع انقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتحدة.
تستعد PJM Interconnection، أكبر مشغل لشبكة الكهرباء في الولايات المتحدة، لسلسلة من الإجراءات الطارئة لمعالجة التهديد المتزايد بنقص إمدادات الكهرباء بسبب الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة من مراكز البيانات.. كما نقلت رويترز، ستقدم PJM، التي تزود حوالي خُمس سكان الولايات المتحدة بالكهرباء في 13 ولاية في منطقة وسط المحيط الأطلسي والغرب الأوسط، اقتراحين إلى اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة (FERC).
يتضمن أحد الاقتراحين إنشاء آلية شراء احتياطية للموثوقية، وهي خطة للحصول على كهرباء إضافية لتلبية احتياجات مراكز البيانات التي لم تحصل بعد على إمدادات من خلال عقود طويلة الأجل.
من المقرر أن تتم عملية الشراء الطارئة في الفترة من 30 سبتمبر إلى 21 أكتوبر 2026، وسيتم الإعلان عن النتائج في ديسمبر.
تتوقع PJM أن يرتفع الطلب على الكهرباء من العملاء ذوي السعة الكبيرة جدًا، وخاصة مراكز البيانات، بحوالي 70 جيجاوات (GW) بحلول عام 2038. للتوضيح، يمكن لـ 1 جيجاوات تزويد حوالي 750,000 منزل بالكهرباء.
في مزاد القدرة السنوي هذا الشهر، وصل سعر الكهرباء إلى الحد الأقصى وهو 325 دولارًا أمريكيًا لكل ميجاوات في اليوم.. على الرغم من أن الأسعار المرتفعة من المتوقع أن تشجع على بناء محطات توليد جديدة، إلا أن PJM لا تزال تواجه نقصًا في الإمدادات يبلغ حوالي 6.8 جيجاوات مقارنة باحتياجات موثوقية النظام.
هذا العجز أكبر من مزاد العام السابق ويزيد من مخاطر اضطرابات الإمداد وحتى انقطاع التيار الكهربائي إذا استمر الطلب في الارتفاع.
بالإضافة إلى تعزيز الإمدادات، تقترح PJM أيضًا إنشاء سجل وطني لمراكز البيانات والمستهلكين الكبار للكهرباء. ستراقب قاعدة البيانات هذه مواقع ومستويات استهلاك الكهرباء لكل منشأة حتى يتمكن المشغلون من توقع احتياجات الطاقة بدقة أكبر.
في هذا الاقتراح، تقترح PJM أيضًا سلطة تعليق إمدادات الكهرباء مؤقتًا لمراكز البيانات التي لا تملك مصادر طاقة مستقلة عندما يواجه النظام ضغطًا شديدًا.
ومع ذلك، تؤكد PJM أن تنفيذ هذه السياسة لا يزال يتطلب موافقة الحكومة في كل ولاية لأن مشغل الشبكة ليس لديه سلطة تقييد استهلاك الكهرباء للعملاء من جانب واحد.
يعد الارتفاع في بناء مراكز البيانات، وخاصة تلك التي تدعم تطوير الذكاء الاصطناعي (AI)، أحد الدوافع الرئيسية لزيادة استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة.
هذا الوضع يجبر مشغلي الشبكات على تسريع إضافة قدرة التوليد للحفاظ على موثوقية النظام وسط نمو الطلب المتزايد بقوة. (DH).
من أعلى إلى أدنى
بعاليه شاهدنا (طالع) امريكا.. وقرأنا مخابئ (فنجانها).. وقد آن الاوان أن نطالع اقدار من هم ادنى منها… إذ قال العنوان: (كوبا تغرق في الظلام مجددا وانهيار الشبكة الكهربائية).. مشهد صادم حقيقة في حياة الرفاهية.. أعلنت شركة الكهرباء الحكومية في كوبا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن شبكة الطاقة في البلاد انهارت في وقت متأخر، الأحد، مما أدى إلى إغراق هذا البلد الكاريبي في انقطاع آخر شامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد.. ويُعد انقطاع التيار الكهربائي الذي حدث، الأحد، هو الأول في شهر أغسطس/آب، ويأتي بعد أن واجهت الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة 3 انقطاعات في شهر يوليو/تموز، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار نفطي يضع البنية التحتية المتقادمة للطاقة في البلاد تحت ضغط شديد.. ولم تقدم شركة الكهرباء الحكومية مزيدا من التفاصيل حول انقطاع التيار الكهربائي.
وتكافح كوبا لاستيراد الوقود منذ قيام الولايات المتحدة باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني، أقرب حلفاء هافانا. كما أوقفت المكسيك صادراتها استجابة للضغوط الأمريكية.. وأظهرت انقطاعات الكهرباء المتكررة هذا الصيف أنها تشكل صعوبة متزايدة للسكان المحليين، الذين يضطر الكثير منهم إلى الاستيقاظ في منتصف الليل للطهي والغسيل واستخدام الإنترنت والتبريد خلال أشهر الصيف الحارة، دون التأكد من معرفة من عدد الساعات التي ستستمر فيها الكهرباء.
وقد دفعت الضغوط الأمريكية هافانا إلى إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية تدريجيا.
وأعلن رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروزدن في يوليو/تموز أن الحكومة وافقت على أول مشروع استثمار أجنبي لاستيراد وبيع الوقود، بحسب وكالة “رويترز”، وأضاف أن ما يقرب من 200 شركة في الجزيرة حصلت على إذن للمشاركة في توزيع الوقود بالجملة.
كما وافق المشرعون على بعض الإجراءات التي تسمح بالاستثمار الخاص في قطاع السياحة، الذي تضرر بشدة جراء مغادرة شركات الفنادق العملاقة رداً على العقوبات الأمريكية وإلغاء الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود.
ومع ذلك، أقرت الحكومة بأن هذه الإصلاحات تدريجية، وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتمكن الإصلاحات الاقتصادية الشاملة من إحداث تغييرات ملموسة.
قال ماريرو، الأربعاء: “ستتحقق النتائج تدريجياً؛ فمن الآن تبدأ المرحلة الأهم، وربما الأصعب”.
من كوبا إلى صربيا
في تجوالنا لمعرفة الحدود التي وصلتها أزمة الكهرباء في العالم.. اصطدمنا بمعاناة صربيا.. إذ قالت اخبار أزمتها الآتي: (انخفاض تاريخي في منسوب مياه نهر الدانوب يؤثر على الطاقة في صربيا) ثم جاء في التفاصيل: أجبر تراجع منسوب مياه نهر الدانوب إلى مستويات قياسية بسبب الجفاف محطتين للطاقة الكهرومائية في صربيا على خفض إنتاجهما بشكل حاد، وفق ما أعلنت وزيرة الطاقة الصربية اليوم الأحد، كما أعلنت المجر وقف تشغيل محطتها النووية الوحيدة للمرة الأولى منذ 44 عاما.
وبسبب تراجع الأمطار لفترات طويلة، وارتفاع الحرارة بشكل كبير في أوروبا منذ الربيع بفعل موجات الحر، وصل منسوب مياه الدانوب في بعض المناطق إلى أدنى مستوى تاريخي.
وقالت الوزيرة الصربية دوبرافكا دجيدوفيتش هاندانوفيتش في تصريح للتلفزيون الرسمي إن “محطة دجرداب 1 الكهرومائية تعمل بنسبة 20% من قدراتها الإنتاجية، ودجرداب 2 بنسبة 30%”. وهاتان المحطتان -الواقعتان على بُعد نحو 240 كيلومترا جنوب شرق العاصمة بلغراد عند الحدود مع رومانيا- تؤمّنان نحو 18% من الإنتاج السنوي للكهرباء في صربيا.
ويبلغ معدل تدفق مياه الدانوب عند المحطتين نحو 1500 متر مكعب في الثانية في الوقت الحالي، وهو مستوى يوازي الحد الأدنى المسجل في عامي 1985 و2003، وفق ما أوضحت الوزيرة.
وأضافت هاندانوفيتش “طوال أشهر مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز، شهدنا أدنى إنتاج في محطتي دجرداب منذ بدء تشغيلهما” في سبعينيات القرن الماضي، داعية السكان إلى “ترشيد” استهلاك الكهرباء. وتولّد محطات حرارية نحو 70% من الكهرباء في صربيا، في حين تولّد محطات كهرومائية 30%.
ولفتت الوزيرة الصربية إلى أن إنتاج الكهرباء في رومانيا وبلغاريا يتأثر أيضا بتراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، في حين ترتفع نسبة الاستهلاك بسبب استخدام أجهزة التكييف في مواجهة موجة جديدة من الحر الشديد.
وتُعد الأوضاع على مجرى الدانوب في صربيا أكثر حرجا في الشمال، قرب الحدود مع المجر وكرواتيا، حيث بلغ معدل التدفق صباح الأحد 750 مترا مكعبا في الثانية، وفق المعهد الصربي للأرصاد الجوية.
وفي السياق، من المقرر أن تغلق المجر محطتها النووية الوحيدة بالكامل لأول مرة بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب إلى مستويات قياسية، مما يزيد الضغوط على إمدادات الطاقة ويشكل اختبارا حقيقيا للاقتصاد ولرئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار.
وأعلن ماجيار إيقاف تشغيل أحد المفاعلين اللذين كانا لا يزالان يعملان في محطة باكس النووية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، على أن يتم إيقاف تشغيل المفاعل الأخير في وقت لاحق من اليوم الأحد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار ماجيار إلى انخفاض منسوب مياه الدانوب بشكل متزايد، مما يسبب نقصا في المياه اللازمة لتبريد المفاعلات في المحطة، التي تعمل حاليا بأكثر قليلا من عُشر طاقتها البالغة 2000 ميغاوات.
وتخوض المجر مرحلة غير مسبوقة بإغلاقها المحطة النووية للمرة الأولى منذ بدء تشغيلها قبل 44 عاما، نتيجة موجة الجفاف المستمرة التي تضرب أجزاء واسعة من أوروبا الوسطى.
وتقع محطة باكس على بُعد نحو 120 كيلومترا (75 ميلا) جنوب العاصمة بودابست، وتوفر نحو 40% من إنتاج الكهرباء في البلاد.
وتعتزم الحكومة المجرية زيادة واردات الكهرباء لتعويض جزء من النقص، كما طلبت من الشركات الصناعية الكبرى -بما في ذلك مصانع السيارات والبطاريات- خفض استهلاكها للطاقة طوعا، محذرة من أنها قد تفرض تخفيضات إلزامية إذا اقتضت الضرورة.
من العالم الاول والثاني إلى العالم الثالث
تتعدد اسباب انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء العالم ولكن تظل النتيجة النهائية واحدة هي الاظلام وتعطل المصالح، إذ تدخل الكهرباء بكلياتها في منافع الناس الحياتية.. خرجنا من أزمة امريكا وكوبا وصربيا وعدنا إلى واقعنا العربي والافريقي.. حيث نقرأ فيه: (انقطاع الكهرباء في 3 دول عربية.. كيف تعاملت الجزائر وتونس وليبيا ؟) وجاء في التفاصيل: جاء انقطاع الكهرباء في 3 دول عربية على مدار الأيام القليلة الماضية، نتيجة اضطرابات متفاوتة، بعدما تسببت الأعطال الفنية وموجات الحر القياسية في ضغوط غير مسبوقة على الشبكات الوطنية، لتواجه هذه الدول أبرز التحديات خلال الصيف. تركيباتكهربائية منزلية
وكشفت متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) اللحظية لأوضاع الكهرباء في الدول العربية عن تباين واضح في آليات الاستجابة للأعطال الطارئة، إذ تحركت الحكومات وشركات الكهرباء لاحتواء التداعيات وإعادة الخدمة تدريجيًا، مع تقليل آثارها في المواطنين.
وأظهرت التطورات أن أسباب انقطاع الكهرباء اختلفت من دولة إلى أخرى، بين أعطال فنية مفاجئة، وارتفاع تاريخي في الطلب بسبب موجات الحر، إضافة إلى تحديات مرتبطة بمرونة الشبكات الكهربائية وقدرتها على استيعاب الأحمال القياسية.
كما سلطت الأحداث الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية الكهربائية وتعزيز قدرات الربط الإقليمي ورفع كفاءة منظومات التشغيل، بما يحد من مخاطر الانقطاعات الواسعة ويحافظ على استقرار إمدادات الكهرباء في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
انقطاع الكهرباء في الجزائر
وقع انقطاع الكهرباء في الجزائر، مساء الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026، ما أحدث اضطرابًا واسعًا في الشبكة الوطنية بعد عطل مفاجئ أصاب إحدى المنشآت الكهربائية الرئيسة بولاية بسكرة، وقطع التيار عن عدد من الولايات الشرقية قبل بدء عمليات إعادة الخدمة تدريجيًا. مولداتكهرباء منزلية
وجاء الحادث بالتزامن مع موجة حر استثنائية رفعت الطلب على الكهرباء إلى أعلى مستوى تاريخي، وهو ما زاد الضغوط على الشبكة الوطنية، في حين سارعت الفرق الفنية التابعة لمجمع سونلغاز إلى عزل موقع الخلل وبدء أعمال المعالجة.
وأوضحت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة أن انقطاع الكهرباء بدأ إثر عطل داخل المنشأة الكهربائية بمنطقة سيدي عقبة، ما أدى إلى تذبذب متسلسل في الشبكة الكهربائية الوطنية انعكس على إمدادات الطاقة بعدد من ولايات شرق البلاد.
وأكد مدير الإعلام والاتصال بالوزارة خليل هدنة أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة تسببا في زيادة الأحمال بصورة كبيرة، بالتزامن مع العطل الفني، وهو ما سرّع انتقال تأثير الخلل بين مكونات الشبكة الكهربائية المترابطة، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأوضح المسؤول أن فرق سونلغاز باشرت التدخل فورًا لعزل موقع العطل وإعادة تشغيل الشبكة، في حين بدأت الكهرباء بالعودة تدريجيًا إلى الولايات المتضررة، مؤكدًا أن انقطاع الكهرباء كان ظرفًا استثنائيًا ولم يعكس وجود أزمة هيكلية. تركيباتكهربائية منزلية
ودفعت التطورات الوزير الأول سيفي غريب ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال إلى الانتقال مباشرة إلى مركز التحكم في منظومة الكهرباء الوطنية، لمتابعة عمليات إعادة التغذية والإشراف على جهود الفرق الفنية ميدانيًا.
انقطاع الكهرباء في الجزائر
وسجلت الجزائر، قبل ساعات قليلة من انقطاع الكهرباء، أعلى مستوى تاريخي للطلب على الكهرباء بلغ 21 ألفًا و378 ميغاواط، متجاوزة الرقم القياسي السابق، في انعكاس مباشر للاستهلاك المكثف لأجهزة التكييف خلال موجة الحر.
وعلى الرغم من اعتماد الجزائر بصورة رئيسة على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، فإن السلطات تواصل التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة منظومة التوليد، بهدف تلبية الطلب المتنامي وتقليل مخاطر الأعطال خلال أوقات الذروة.
انقطاع الكهرباء في تونس
وضع انقطاع الكهرباء في تونس البلاد في مواجهة أزمة غير مسبوقة بعد تكرار الفصل في مناطق متفرقة ولساعات طويلة، بالتزامن مع موجة حر شديدة رفعت الطلب على الطاقة، وأثارت مخاوف واسعة بشأن استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
وأعلنت وسائل إعلام محلية ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بالأزمة إلى خمسة أشخاص، بعدما توقفت أجهزة التنفس الاصطناعي داخل منازلهم نتيجة الانقطاع، ومن بينهم مريضة بالسرطان، ما منح الأزمة بعدًا إنسانيًا يتجاوز تداعياتها الفنية.
وأثار انقطاع الكهرباء كذلك حوادث ميدانية، بعدما حوصر عدد من المواطنين داخل أحد المصاعد إثر توقف التيار، وتعرض بعضهم لحالات إغماء استدعت تدخل فرق الإسعاف، في وقت تصاعدت فيه حالة الغضب الشعبي بعد استمرار الأزمة.
ودفعت الانقطاعات المتكررة عددًا من المواطنين إلى تنظيم احتجاجات ميدانية، احتجاجًا على تراجع مستوى خدمات الكهرباء، خاصة مع تزامن الأزمة مع درجات حرارة مرتفعة زاد الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد في مختلف المناطق.
انقطاع الكهرباء في تونس
وأرجعت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) انقطاع الكهرباء إلى الارتفاع القياسي في الاستهلاك، مؤكدة أن تطبيق القطع الدوري للتيار يُعد إجراءً احترازيًا يهدف إلى حماية الشبكة الوطنية ومنع حدوث انهيار شامل للمنظومة الكهربائية.
وأوضح الرئيس المدير العام للشركة فيصل طريفة أن الطلب على الكهرباء بلغ مستويات غير مسبوقة بسبب موجة الحر، بالتزامن مع عوامل تقنية أثرت في استقرار الشبكة، داعيًا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، ولا سيما خلال ساعات الذروة اليومية.
وأشار طريفة إلى أن انقطاع الكهرباء تفاقم أيضًا بعد حدوث خلل فني في منشأة سيدي عقبة شرق الجزائر، موضحًا أن تونس تعتمد على اتفاقيات تبادل الطاقة مع الجزائر خلال أوقات ارتفاع الأحمال، ما زاد الضغوط على الشبكة الوطنية.
وانتقد الرئيس التونسي قيس سعيّد تكرار الانقطاعات وتزامنها في عدة مناطق، متوعدًا بمحاسبة كل من يثبت تقصيره، ومؤكدًا أن استمرار الانقطاع بهذه الصورة غير طبيعي، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لضمان استقرار الإمدادات الكهربائية.
انقطاع الكهرباء في ليبيا
مساء يوم الجمعة 17 يوليو/تموز، بدأ انقطاع الكهرباء في ليبيا بعد انهيار الشبكة وخروج عدد من محطات التوليد الإستراتيجية عن الخدمة بصورة مفاجئة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء البلاد، وفقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية خلال وقت قصير.
وجاءت الأزمة بالتزامن مع تحذيرات رسمية من موجة حر قوية تضرب المناطق الساحلية، إذ توقعت الجهات المختصة تجاوز درجات الحرارة 42 درجة مئوية، مع الدعوة إلى رفع مستوى الجاهزية لمواجهة الضغوط الإضافية على الشبكة الكهربائية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء ربيع خليفة أن انقطاع الكهرباء بدأ عقب فصل مفاجئ للخط الناقل بجهد 400 كيلوفولت بين محطتي مصراتة والخمس، ما تسبب في تدفق عكسي للطاقة وخروج متتالٍ لوحدات التوليد الرئيسة.
وأضاف أن محطتي الخليج ومصراتة كانتا من أولى الوحدات التي خرجت من الخدمة، الأمر الذي أدى إلى انهيار تردد الشبكة بالكامل، قبل أن تبدأ فرق التشغيل والتحكم تنفيذ خطة عاجلة لإعادة بناء الشبكة تدريجيًا، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة عوض البدري اتصالات مع الجانب المصري للاستفادة من خطوط الربط الكهربائي المشترك، ما ساعد على توفير الطاقة اللازمة لإعادة تشغيل المحطات المتوقفة واحتواء انقطاع الكهرباء خلال الساعات التالية.
وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية دخلت حالة استنفار كامل على مدار الساعة، في حين بدأت الكهرباء تتدفق عبر خط الربط مع مصر، الأمر الذي أسهم في إعادة تشغيل محطات الزويتينة والسرير وطبرق وشمال بنغازي تدريجيًا.
وامتدت تداعيات انقطاع الكهرباء إلى مشروع النهر الصناعي، بعدما توقفت التغذية عن عدد من حقول الآبار ومحطات ضخ المياه، ما اضطر الجهات المشغلة إلى خفض الإمدادات المائية مؤقتًا للحفاظ على المخزون الإستراتيجي واستقرار المنظومة.
وفي المقابل، تحولت الأزمة إلى محور سجال سياسي داخل ليبيا، بعدما انتقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أداء الشركة العامة للكهرباء، معلنًا فتح تحقيق في أسباب الانقطاع، في حين واصلت الفرق الفنية إعادة التيار تدريجيًا إلى مختلف المناطق المتضررة.
أزمة طاقة بسبب الحرب
وضعت الحرب الأميركية- الإيرانية العديد من دول العالم أمام مخاطر أزمة طاقة محتملة تهدّد اقتصاداتها وتُنذر بمستقبل أكثر قتامة قد يمتد لعقود.
وأدّت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى غلق مضيق هرمز المسؤول عن نقل خُمس إمدادات الطاقة العالمية؛ ما نتج عنه أكبر تعطُّل في الإمدادات في سوق الطاقة العالمية.
ونتج عن هذا التعطُّل في الإمدادات ارتفاعًا قياسيًا في أسعار الوقود، وما تلا ذلك من تضخم وركود وانكماش اقتصادي.
ووفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، ما زال سعر مزيج خام برنت القياسي يتجاوز 116 دولارًا للبرميل، ومع استمرار تعطُّل إمدادات الطاقة، يتزايد عدم اليقين الذي يغلّف السوق العالمية.
مصادر طاقة بديلة
تدفع مخاطر أزمة الطاقة العالمية التي أشعلتها حرب إيران العديد من الدول المتضررة إلى البحث عن مصادر طاقة بديلة أو حتى وجود أسواق جديدة للحصول على الوقود.
ولجأت بعض تلك الدول إلى تطبيق إجراءات استثنائية في إطار مساعيها الرامية إلى احتواء تداعيات الأزمة ومواكبة المتغيرات العالمية في أسواق الطاقة، مثل رفع أسعار الوقود، وتخفيف الأحمال الكهربائية، من بين أخرى عديدة. الناسوالمجتمع
وسجّلت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو 20% في أعقاب اندلاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط الماضي، ما زاد الضغوط الواقعة على موازنات الدول المستوردة للخام.
واستكشفت دراسة حديثة أجرتها مجلة “إنرجي وورلد” المتخصصة في شهر مارس/آذار المنصرم، فرص نشوب أزمة طاقة في 75 دولة، مطبقةً معايير معينة لتحديد مدى الأضرار وشدتها التي لحقت بقطاعات الطاقة في تلك الدول، نتيجة تعطُّل سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
واستعملت الدراسة مقياسًا يبدأ من 0 إلى 100 نقطة، تسجل عليه الدول الأشد عُرضة لمخاطر أزمة طاقة نقاطًا أعلى، مقابل نقاط أقل بالنسبة إلى الدول الأقل عرضة للمخاطر نفسها.
وحسب رصد منصة الطاقة المتخصصة، شملت المعايير المستعمَلة في الدراسة الاعتماد على الوقود الأحفوري والاكتفاء الذاتي في الطاقة والاعتماد على واردات الوقود، وغيرها.
وجاءت قائمة الدول الأكثر عُرضة لمخاطر أزمة طاقة -مرتبة ترتيبًا تنازليًا من الأكثر إلى الأقل عرضة للوقوع في براثن الأزمة- على النحو الآتي:
1- سنغافورة
الاعتماد على الوقود الأحفوري: 97.9%.
مصادر الطاقة البديلة والطاقة النووية نسبة إلى إجمالي استهلاك الطاقة: 0.2%.
الاكتفاء الذاتي في الطاقة (الإنتاج المحلي مقابل الواردات): الواردات تزيد بنسبة 243% على الإنتاج المحلي.
وارداتها من الغاز الطبيعي: 100%.
مؤشر الهشاشة: 85.2 نقطة.
2- تركمانستان
الاعتماد على الوقود الأحفوري: 100%.
مصادر الطاقة البديلة والطاقة النووية نسبةً إلى إجمالي استهلاك الطاقة: 0%.
الاكتفاء الذاتي في الطاقة: -110%.
وارداتها من الغاز الطبيعي: مصدِّر صافٍ.
مؤشر الهشاشة: 80.7 نقطة.
3- هونغ كونغ
الاعتماد على الوقود الأحفوري: 89.5%.
مصادر الطاقة البديلة والطاقة النووية نسبةً إلى إجمالي استهلاك الطاقة: 0.1%.
الاكتفاء الذاتي في الطاقة: 176%.
وارداتها من الغاز الطبيعي: 100%.
مؤشر الهشاشة: 80.2 نقطة.
4- المغرب
الاعتماد على الوقود الأحفوري: 90.1%.
مصادر الطاقة البديلة والطاقة النووية نسبةً إلى إجمالي استهلاك الطاقة: 3.7%.
الاكتفاء الذاتي في الطاقة: 94%.
وارداتها من الغاز الطبيعي: 95%.
مؤشر الهشاشة: 74.6 نقطة.
5- بيلاروسيا
الاعتماد على الوقود الأحفوري: 86.6%.
مصادر الطاقة البديلة والطاقة النووية نسبةً إلى إجمالي استهلاك الطاقة: 7%.
الاكتفاء الذاتي في الطاقة: 77%.
وارداتها من الغاز الطبيعي: 95%.
مؤشر الهشاشة: 74.2 نقطة.
سيدة تصنع فنجانًا من القهوة في منزلها خلال انقطاع التيار الكهربائي في جنوب أفريقيا
سيدة تصنع فنجانًا من القهوة في منزلها خلال انقطاع التيار الكهربائي في جنوب أفريقيا –
الخلاصة
نخلص من كل هذا السرد إلى أن الأزمة عالمية مع اختلاف الاقتصاديات والمناخات ولكن يبدو الاختلاف واضحا ما بيننا والاخرين في عملية اجتراح الحلول، ما ندفع به ليس مسكنا عابرا لكي يرضى المواطن السوداني بالأمر الواقع ولكنها رسالة أعمق إلى المسؤولين في السودان لتذكيرهم بان الأفق مفتوح أمامهم لمعالجة الأزمة وليس البكاء على اطلالها.




