واشنطن تطارد الخرطوم بالعقوبات

مؤامرة جديدة ضد الجيش تلوح في الافق 

 

البرهان تنبأ بالعقوبات.. وراهن على الثبات

خبير عسكري: تقوية الجبهة الداخلية وتحرير الأرض اهم أسباب هزيمة المخطط 

تقرير: العودة

فشلت كل حيل الولايات المتحدة الأمريكية المعلنة والمستترة من أجل إنجاح مشروع تفكيك السودان، ومازالت إدارة واشنطن ماضية في سعيها الرامي إلى إضعاف الدولة السودانية على أن يبدأ ذلك بتجريد القوات المسلحة السودانية من كافة مميزاتها التي قادتها لإفشال كل المخططات ومن بينها تمرد قوات الدعم السريع، حيث يسعى مسعد بولس لإطلاق ورقته الأخيرة أمام مجلس الأمن، وهذا المرة تنطوي على طلب حظر الطيران وهو يعلم أن جيش الدولي النظامي هو المتضرر الوحيد من هذا الحظر الجائر الذي يخطط له في الغرف المغلقة.

 

طلب مجلس الامن

 

وفي ذات الصعيد الرامي لشل قدرات القوات المسلحة السودانية، تقدمت الولايات المتحدة، السبت، بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة الاثنين، لمناقشة الأوضاع في السودان، وفق مصادر دبلوماسية، على أن يطرح خلالها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، سمسار الخردة المعروف وصهر الرئيس الأمريكي ترمب، مقترحاً بفرض حظر طيران في مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.. وهو يتقدم بهذا الطلب ويدرك تماما بأن مليشيا الدعم السريع لا تمتلك سلاحا خاصا بالطيران وأكثر من ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية تغض الطرف عن الانتهاكات التي تقوم بها دولة الإمارات التي اتخذت الكثير من المهابط الأفريقية والسودانية مثل مطار نيالا لتزويد المليشيا بالعتاد والمرتزقة.

 

تصريحات البرهان

 

ويأتي هذا الطلب المجحف بعد أيام من تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، الجمعة، التي قال فيها إنه لا يستبعد فرض عقوبات على البلاد في الأيام المقبلة، مضيفاً: “أعداء السودان يريدون تركيع السودان، لكن السودان لن يركع”.

 

الخطة الأمريكية

 

والخطة الأمريكية، التي كشف عنها بولس سابقاً، تتضمن 5 محاور: هدنة إنسانية، وصول مستدام للمساعدات، حماية المدنيين، وقف دائم لإطلاق النار، وعملية سياسية بقيادة مدنية، وجهود تعافي وإعمار..

وسبق أن دعت قوى مدنية سودانية، بينها تحالف “تقدم” المساند للمليشيا بقيادة عبدالله حمدوك (الذي تحول إلى “صمود”)، ومنظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية، إلى فرض حظر طيران وحظر أسلحة شامل في السودان، ودعت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى نشر قوة مستقلة لحماية المدنيين.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت، في 20 يوليو الماضي، عقوبات إضافية على السودان، بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، نفتها الخرطوم، وأكدت استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من الادعاءات.

فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على أطراف من القوات المسلحة والمليشيا، دون أن تطال رئيس السيادة البرهان أو قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

 

القضاء على التمرد

 

وبثباته المعهود، أكد البرهان أن الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على التمرد في كل أنحاء السودان، واضاف بإن السودان قد يواجه عقوبات جديدة خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن بلاده لن ترضخ لما وصفه بضغوط أعدائها.. وقال البرهان، خلال مخاطبته المصلين بمسجد المناقل بولاية الجزيرة، الجمعة، إن «أعداء السودان يريدون تركيع السودان، ولكن السودان لن يركع»، مضيفاً: «لا نستبعد فرض عقوبات على السودان وعليّ في الأيام القادمة، لكننا لن نركع».

وأكد البرهان أن الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» في جميع أنحاء السودان، قائلاً إن الهدف النهائي هو «القضاء على التمرد».

وفي السياق، أعلن البرهان إنشاء مطار تابع لقاعدة عسكرية في محلية المناقل، موجهاً سلاح المهندسين بالبدء في العمل فوراً لإنشاء القاعدة.

وكشف كذلك عن اتجاه «متحرك المناقل الثاني» نحو مدن الجنينة وأم دافوق والفاشر والكرمك، للمساهمة في استعادة السيطرة عليها من مليشيا الدعم السريع.

وأشاد البرهان بمساندة أهالي المناقل للقوات المسلحة خلال الحرب، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف التي حددتها القيادة العسكرية.

 

تقوية الجبهة الداخلية

 

من جانبه قال الخبير العسكري/ فضل الاحتفاظ باسمه/ أن تقوية الجبهة الداخلية وتحرير الأرض من دنس التمرد هي اهم أسباب هزيمة المخطط الذي تريد بها الولايات المتحدة تفكيك السودان والانتقاص من هيبته لصالح التمرد ومن يعاونوه على ذلك، مؤكدا أنه ليس هنالك خيار أمام البرهان غير المضي في الجانب العسكري حتى يتحقق النصر ويتم استعادة دارفور وأجزاء كردفان والنيل الأزرق حتى تعترف امريكا بتماسكنا وقوة جبهتنا الداخلية، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الان في وضع أفضل وبإمكانها أن تذهب بعيدا في العمليات وحصر التمرد في نطاق ضيق، واضاف: التمرد الان في أضعف حالاته ويعاني من تصدعات داخلية حادة وعلى الجيش أن يستغل هذه الناحية وتحرير كل شبر من أرض السودان، مؤكدا أن الأيام المقبلة حبلى بالكثير وسوف تدرك امريكا أنها لم تكن عادلة في تنفيذ القضية السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى