رئيس لجنة المساعي الحميدة بدرع السودان.. العميد طلب الماصع أبو زلف ل(العودة):

قلناها منذ البداية… سنطرد المليشيا إلى أم دافوق
لدينا تشخيص للقضايا المجتمعية ودور كبير في رتق النسيج الاجتماعي
كما وحدت حرب الكرامة الوجدان.. نعمل الآن على نبذ الجهوية والعنصرية
همنا الأكبر هو حفظ الأمن ودحر هذا التمرد الغاشم

في ظل حرب الكرامة التي يخوضها السودان، تبرز أدوار وطنية متعددة لا تقتصر على الجبهات فحسب، بل تمتد لترميم النسيج الاجتماعي وتضميد الجراح الداخلية. وفي هذا السياق، خصصت قوات درع السودان إدارة متكاملة لإصلاح ذات البين والمساعي الحميدة، بتكليف من القائد اللواء أبو عاقلة كيكل، الذي وقع اختياره على رجل وطني من الطراز الأول، يمتلك مقومات القيادة والفهم العميق لتفاصيل المرحلة.
إنه الرمز والقيادي، العميد طلب الماصع أبو زلف، المشرف العسكري العام للاصلاح والمساعي الحميدة بدرع السودان. التقيناه في حوار استثنائي، تحدث فيه عن بداياته، ودوره المجتمعي، ورؤيته لمستقبل السودان، فكان هذا اللقاء.
حوار: رمزي حسن/ خالد توير/ خالد إبراهيم

حدثنا عن بدايتك في قوات درع السودان؟
أفتخر وبكل شرف أنني كنت أحد المؤسسين لقوات درع السودان. حملنا العزيمة والإصرار على طرد المليشيا المتمردة التي أرهقت وأروعت الشعب السوداني إلى أم دافوق. هذه الكلمة قلتها وتنبأت بها حينما كنت أخاطب إخواننا في المقاومة الشعبية بمعسكر (الغر)، وكنت واثقاً بأننا سنحقق هذا النصر بإذن الله. معسكر الغر شكّل رمزية وطنية، جمع قوات درع السودان والمقاومة الشعبية في قلب واحد، همنا الوحيد هو تطهير الوطن من المرتزقة والأوباش. حرب الكرامة وحدت وجدان الشعب السوداني كله..
وعند انضمام القائد كيكل للقوات المسلحة، بدأت الانتصارات بعد عودته مباشرة، وقفنا على تجهيز معسكر الغر من السكن والاحتياجات اللازمة، حيث كنت مسؤولاً عن الإسناد لكل من قوات درع السودان والمقاومة الشعبية والقوات الخاصة، وكنا نقوم بحل جميع المشاكل التي تواجه المعسكر من ضباط وأفراد.
للجنة دور مجتمعي إلى جانب العسكري، كيف ترى ذلك؟
نحن في هذه المنطقة كنا دعاة إصلاح منذ زمن بعيد.. تربطني علاقة وثيقة وصداقة قديمة مع القائد أبو عاقلة كيكل، حيث كنا نعمل سوياً على حل جميع قضايا المجتمع في منطقتنا. والحمد لله، تم على أيدينا حل عدد كبير من القضايا، وذلك بتعاوننا مع قياداتنا ونظارنا الذين لهم دور كبير في جمع الصف الوطني والتماسك المجتمعي. هؤلاء أهل حكمة، ودورهم مشهود في رتق النسيج الاجتماعي.
هل ينحصر عمل اللجنة في منطقة محددة أم يمتد للسودان كله؟
منذ بداية تأسيس درع السودان وبرتبتي العقيد، ثم بعد ترقيتي في شهر (أبريل) الماضي، تم تكليفي برئاسة لجنة المساعي الحميدة والمشرف العسكري العام. وهذا يرجع لما هو منوط بنا في قضية إصلاح ذات البين. نحن لا نحصر عملنا بمنطقة دون أخرى؛ فقد تم على أيدينا حل جرائم قتل في أكثر من ثلاثة قضايا، وتم الفصل فيها والعفو على أيدينا، وسنظل على هذه المساعي لتحقيق معنى السلم المجتمعي.
نحن نتحرك على مستوى السودان كله، وتتبع لهذه اللجنة عدد من الإدارات الأهلية، وشيوخ المناطق، والأشخاص الفاعلين والحادبين على الإصلاح. قوات درع السودان تمثل يداً على الزناد، ويداً في الإصلاح، ويداً في التنمية. لدينا مكاتب على مستوى السودان تحت مسمى لجنة الإصلاح والمساعي الحميدة، بدأنا في تكوينها في كل الأقاليم، وهدفنا الأول هو معالجة أي مشكلة أينما وقعت.. نحن مرتبون ومستعدون لكل قضية إصلاح ذات بين.
وتماماً كما وحدت حرب الكرامة الوجدان، نحن الآن نعمل على نبذ الجهوية والعنصرية، وبناء مجتمع متماسك تحت مظلة القوات المسلحة لدحر هذا التمرد الغاشم. دائماً في الإصلاح ندخل عبر بوابة الإدارات الأهلية، ننسق معهم ونرتّب لمعالجة القضايا كافة.

ما هو السر وراء هذا القبول الكبير الذي تحظى به قوات درع السودان في وجدان الشعب السوداني؟
السر بسيط ومتجذر في أن قوات درع السودان، في كل أرجاء الوطن، تقوم بدور وطني خالص لا تشوبه شائبة. همنا الأكبر هو حفظ الأمن ودحر هذا التمرد الغاشم. درع السودان هي شوكة حوت لكل متربص بالسودان. همنا الأول هو وحدة السودان وسلامة أراضيه، وأن يعم الأمن والسلام كل أرجاء هذا الوطن الغالي.

كلمتكم الأخيرة لمتابعينا ولمن هم في ميدان القتال؟
تحيتي لإخواني المرابطين في الصفوف الأمامية بمحاور الكرامة. نحن في قوات درع السودان، صف واحد خلف القائد، وبإذن الله منتصرون. أسأل الله أن يحفظ القائد أبو عاقلة كيكل الذي أطلق عليه لقب (المُجْبِر)، وأن يحفظ البلاد والعباد، وأن يحفظ كل من وطئت قدماه أرض السودان دفاعاً عن عزته وكرامته.




