الحزب الاتحادي الديمقراطي يدعو إلى توحيد الصف الوطني ويحيي ذكرى الشريف زين العابدين الهندي

الخرطوم — العودة

أكد الحزب الاتحادي الديمقراطي أهمية توحيد الصف الوطني وتعزيز التماسك بين القوى السياسية والمجتمعية في السودان، وذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لرحيل رئيس الحزب الراحل الشريف زين العابدين الهندي، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة وصفها البيان بأنها بالغة الدقة والتعقيد على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشدد البيان على أن هذه الظروف تفرض على السودانيين كافة مسؤولية الحفاظ على اللحمة الوطنية وسد الثغرات أمام كل من يتربص بأمن البلاد واستقرارها، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية ظلت وستظل حامية للأرض والعِرض، وأنها تمثل المؤسسة الوطنية التي يرتكن إليها الجميع في حماية الوطن. ودعا الحزب إلى دعم القوات المسلحة وتطويرها وضمان استقرارها حتى تتمكن من أداء مهامها الوطنية، مشيراً إلى أنها مفوضة بحماية البلاد دون قيد أو شرط.

وأشاد الحزب بالدور الذي أدته القوات المساندة للجيش منذ اندلاع الحرب، مبيناً أنها شاركت في خندق واحد مع الوطن والمواطن، وداعياً تلك القوات إلى الاستمرار في مساندة القوات المسلحة حتى اكتمال ما وصفه بالنصر، على أن تُرتب أوضاعها لاحقاً وفق الرؤية الوطنية والحاجة العامة للدولة.

وأشار البيان إلى أن الحرب الدائرة في البلاد فتحت الباب أمام اصطفافات سياسية بين مؤيد ومعارض، رغم وضوح ما وصفه بـ”الحق البين”، مؤكداً أن المرحلة تتطلب من القوى السياسية المدنية السودانية التوحد حول قضايا الوطن بوصفها أساس العمل السياسي، والعمل على تطوير الحياة السياسية عبر الوسائل الديمقراطية، إلى جانب إسناد القوات المسلحة بوصفها مؤسسة قومية التكوين تضطلع بحماية الأرض والعِرض.

كما وجه الحزب نداءً إلى منسوبيه من الاتحاديين، معتبراً أن حالة التشتت ورفع اللافتات الحزبية المتفرقة تعوق القيام بالدور الطليعي الذي اضطلع به الحزب تاريخياً ضمن الحركة الوطنية السودانية. ودعا البيان جميع الأحزاب والفصائل الاتحادية إلى توحيد موقفها من أجل تحقيق التعافي الوطني، مؤكداً أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التناحر أو التنافس السياسي الضيق أو السعي إلى المكاسب الشخصية، بل تتطلب تناغماً سياسياً يخدم مصلحة الوطن.

وفي هذا السياق، ذكّر البيان بمبادرة الحوار الشعبي الشامل التي طرحها الراحل الشريف زين العابدين الهندي، واصفاً إياها بأنها رؤية متقدمة لتحقيق التصافي والتعافي الوطني، ومخرجاً ممكناً لمعالجة الأزمات التي تواجه البلاد. وأشار إلى أن هذه المبادرة لم تحظ بالتعاطي المطلوب في حينها، رغم أنها ما تزال — بحسب البيان — صالحة لكل زمان وقادرة على تقديم حلول جذرية لمشكلات السودان السياسية والوطنية.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد الحزب على أن من أهم مراحل التعافي الاقتصادي الاهتمام بالمشروعات الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية والعمل على تطويرهما، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاقتصاد الوطني. وخص البيان بالذكر مشروع الجزيرة، واصفاً إياه بالمشروع القومي الذي ينبغي أن تتولاه الدولة وتعمل على تطويره، نظراً لدوره في تحقيق الأمن الغذائي على المستويين الوطني والدولي.

كما أشار البيان إلى أن ما وصفه بـ”معركة الكرامة الوطنية” أسهمت في بروز وعي شبابي متزايد بقضايا الوطن، حيث حمل عدد من الشباب السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض، موجهاً التحية لشباب السودان الذين وصفهم برجال المستقبل.

وفي ختام البيان، عبّر الحزب الاتحادي الديمقراطي عن شكره وتقديره للدول الصديقة والشقيقة التي وقفت إلى جانب الشعب السوداني خلال محنته طوال السنوات الثلاث الماضية في ظل الغزو والحرب. كما ترحم على الشريف زين العابدين الهندي، وعلى جميع الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والعودة الآمنة للمفقودين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى