لا يزال محافظا على حضوره الفنى : عمار السنوسي .. الصوت الذي قطع البحر قاصد الأهل!!

جذور البدايات:
ينتمي الفنان عمار السنوسي إلى مدينة ود مدني غير أن ظروف عمل والده قادته للاستقرار بمدينة طابت حيث تشكل وعيه الفني مبكرا متأثرا بأصوات راسخة مثل الخير عثمان ورمضان حسن وثنائي الجزيرة إلى جانب محمد الأمين وأبو عركي البخيت وهو ما منحه قاعدة فنية صلبة أسهمت في تشكيل شخصيته الغنائية لاحقا .
انطلاقة حقيقية:
بدأ السنوسي مسيرته الجادة خلال دراسته في جامعة القاهرة فرع الخرطوم عبر حفلات الطلاب حيث وجد دعما من الموسيقار مبارك محمد علي فانضم لفرقة سكة سفر قبل أن يلتحق بفرقة الخرطوم جنوب عام 1987 ثم تمت إجازة صوته رسميا عام 1989 وسجل أولى أعماله لو بتعرف للإذاعة عام 1990 ليضع بذلك قدمه في المشهد الفني بثقة واضحة .
محطة الغربة:
بعد تخرجه في قسم المحاسبة اختار العمل خارج السودان وتحديدا في الرياض عام 1996 بحثا عن الاستقرار الاقتصادي حيث لم يكن يعتمد على الغناء كمصدر دخل بل اعتبره رسالة فنية وهو خيار منح تجربته بعدا مختلفا لكنه في الوقت ذاته أبعده جزئيا عن ساحة المنافسة وأثر على حضوره الجماهيري الذي كان في أوجه خلال تسعينيات القرن الماضي .
قدرات لافتة:
يمتلك عمار السنوسي صوتا قويا بطبقات واسعة وقدرة تطريبية عالية تجعله متفردا في أداء أعمال سيد خليفة الذي أشاد به شخصيا كما يتألق في تقديم أغنيات إبراهيم عوض وأحمد الجابري وزيدان إبراهيم وإبراهيم حسين حيث استطاع كسر مقولة ارتباط جمال الأغنية بصاحبها الأصلي بفضل إحساسه العالي وتمكنه الفني الكبير .
تحدي الإنتاج:
ورغم هذه الإمكانيات الكبيرة يواجه السنوسي ملاحظة تتعلق بقلة إنتاجه الخاص مقارنة بمسيرته الطويلة التي تجاوزت ثلاثين عاما وهو ما يحد من انتشاره ويضعه في مقارنة مع فنانين مثل حيدر بورتسودان وعادل مسلم ممن يمتلكون قدرات مماثلة دون رصيد إنتاجي كاف يعكس حجم موهبتهم .
فرصة قائمة:
يبقى عمار السنوسي صوتا استثنائيا في الساحة الغنائية السودانية حيث لا يزال محافظا على بريقه الفني وحضوره الصوتي القوي وتظل الفرصة متاحة أمامه للعودة بقوة عبر أعمال خاصة تعيد تقديمه للأجيال الجديدة وتمنحه المكانة التي يستحقها في صدارة المشهد الفني .



