عبود عبدالرحيم يكتب : وظيفة شاغرة.. ملهاة جديدة في حكومة الأمل!

من جهة أخرى..
يبدو وكأن دولة رئيس الوزراء كامل إدريس وبعض وزراء حكومته جزء من بطولة مشاهد درامية لمخطط كبير لايمكن تقدير محتوى آخر حلقاته، ربما نصحو ضحى يوم والشمس في سمائها على وقع أنباء المدنية بتقديم السودان “تسليم مفتاح” لجهة ما.
اقول ذلك لاننا ظللنا نشهد يوما بعد يوم ملهاة كبيرة لحكومة “الأمل المفقود” تكاد تصرف الناس عن معركة الكرامة.
ومنذ اعلانه رئيسا للحكومة احاطت بأدائه وطاقمه عدة علامات استفهام ولكن الجميع صمت وصبر تقديرا لإختيار قائد ورمز القوات المسلحة ورئيس مجلسنا السيادي، عسى ان يكون “الحالم بالأمل” على قدر حجم الكرامة ومعركتها، غير اننا في الحقيقة نحصد الخذلان، حتى بلغ بنا الحال ان يبحث وزير اتحادي عن وظيفة إضافية يزيد بها مرتبه (!).
وقبل ذلك اطلق رئيس الوزراء مبادرة للسلام، في محفل أممي وأبلغ بها من استطاع من لقاء مع الرؤساء، ثم (نام) على وسادة الأمل، لا يتذكر مبادرته الا عند صحوة من حلم أمام ضيف زائر او لقاء وفد اجنبي، ثم تعود فكرة المبادرة الى النوم والحلم والأمل المفقود، ولو سألنا اليوم ماذا حدث في مبادرة السلام وخطوات انجازها فلن نجد إجابة.
ان تمادي حكومة الأمل الضائع لأكثر من عمرها الذي إنقضى هباءً، سيلقي بظلاله على مجمل المشهد السياسي والأمني في بلادنا، وأخشى ما أخشى ان يكون استمرار حكومة كامل سببا في إنزواء شعلة الكرامة حتى يعض الجميع بنان الندم.
يواصل كامل إدريس وحكومته مفاجاة الناس بملهاة جديدة قد تكون حدث أو قضية أو موضوع يكون كفيلا بصرف الناس عند القضية الأهم في بلادنا وهي معركة الكرامة، التي لاتزال قواتنا المسلحة حامية الحمى في خطوط المواجهة الأمامية شرقا وغربا وجنوبا، في معارك التصدى لمليشيا ومرتزقة متعددة الجنسيات.
لكننا اصبحنا بالأمس على “ترند” وزير في حكومة الأمل يبحث عن وظيفة شاغرة لإصطياد دراهم الثروة السمكية في خليج العرب عبر “لينكدإن”.
وكنت في وقت سبق سألت سؤالاً، هذه مناسبة لإستعادة وضعه امام الجميع، هل إنتهت الحرب؟ وهل نجحت حكومة الحلم الضائع باستعادة عضوية السودان بمفوضية الاتحاد الافريقي؟ ام هل هل انتهت المؤامرات ضد البلاد بتشكيل حكومة مدنية؟، اذا كانت الاجابة (لا) وهي كذلك في تقديري..
فلماذا شغلنا انفسنا بحكومة لا تقدم شيئا ولكنها تؤخر كثيرا في همم القتال ورجال القتال؟
ماذا يمنع من تقديم الشكر لكامل إدريس وحكومته؟، ثم تشكيل حكومة تسيير تعنى بالخدمات الضرورية للمواطن حتى انقضاء الحرب بدحر المليشيا ودويلتها واحتضان الجيش لأهل السودان في امان بسلاحه ودعاء الصالحين.



