هناء إبراهيم تكتب : لحظة إنتحار الكآبة 

فوق راي..

طالبة بالمرحلة الثانوية إسمها shea glove حين طلبت منهم المدرسة تنفيذ بعض المشاريع، قامت هي بتنفيذ مشروع تصوير مختلف ورائع جداً….فماذا فعلت؟!

قامت بـ إلتقاط ردود أفعال الأشخاص الذين تصورهم، وذلك حين تقول للواحد منها هذه الجملة (أنا لا أصور إلا الأشياء الجميلة).

والناتج كمية من لوحات الجمال التعبيري العجيب.

أثناء إلتقاطها للصورة الأولى تستفزهم بهذه العبارة وفي الوقت المناسب ومع تقاطع كلمتها وتقاسيم وجهه تلتقط الصورة الثانية لتحصل على مرادها الفكري، صورتان مختلفتان تماماً مع أن الفرق بينهما لحظة، بل قل كلمة، وذلك على سبيل الدقة في التوقيت اللفظي.

أقسم بالله الدعم المعنوي دا حاجة عظيمة شديد..

فلو أنك استعنت بالعزيز (قوقل) من أجل الإطلاع على هذه الصور لتبرعت بالكلمة الطيبة لكافة خلق الله، ولقلت لزوجتك (إيه القمر دا).

حيث تعتقد الفنانة المغربية “جنات” أن الأزواج يقعون تحت خط الفقر العاطفي و(سافوتة المشاكل) حين يتوقف الزوج عن مثل هذه العبارة.

المهم، نعود لموضوعنا الأساسي.

إلى هذه الجملة التي حولتهم إلى أشخاص آخرين بذات الأسماء القديمة.

فصارت عيونهم بين لقطة وفلاشها من مواليد الفرح

ونهضت أرواحهم للحياة.

مزيج من خجل وسعادة وورد وشوكولاتة.

ربما نطلق عليها خلطة التحولات الفورية…

بصراحة هذه الطالبة وحسب فهمي البسيط لم يكن في مخططها الحصول على ابتسامة وحسب، أرادت تأمين لقطة فرح شامل عبر رفع الروح المعنوية للشعب.

شعب إنت دا..

والغريب الحلو، أنها حصلت على تعابير (طبيعية) مع انها (صنعتها) من حُر أفكارها..

وهسه شربنا الشاي….

ابتساماتك ليست مجرد تقاسيم وجه،

بل هي مشروع دعم معنوي متنقل…

قد تقابل شخصاً يحمل فوق كتفيه

أخباراً ثقيلة وهموماً معلّقة…

ثم…

بابتسامة صغيرة…

ينقلب المشهد من نشرة أخبار حزينة…

إلى فاصل من الطمأنينة.

الابتسامة لا تُكلّفك شيئاً…

لكنها تُربك الحزن…

وتُحرج الكآبة…

وتُربّي الأمل.

كم من الناس يعيشون سنوات طويلة

دون أن يسمعوا عبارة بسيطة مثل:

“أنت جميل” إبتسامتك حلوة

كلمات… لكنها قادرة على إعادة ترتيب الروح…

الكلمة الطيبة ليست رفاهية…

هي ضرورة نفسية…

لذلك… أحمل دائماً

كلمة جميلة…

نظرة طيبة…

ابتسامة صادقة.

فربما…

تكون أنت مشروع الفرح

في يومٍ ما…

لشخصٍ ما…

دون أن تدري.

أقول قولي هذا من باب الإعجاب والتجربة أيضاً…

أيام الثانوي والجامعة كنت لمن أزعل أو اتضايق بكتب كلمات محفزة مرفقة مع عبارة (ابتسم) وبوزعها على الناس… فجأة بلقى إني بخير…

ابتسم…

فالعالم مزدحم بما يكفي من العبوس…

و…

ابتساماتك عزيزة

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى