سراج الدين مصطفى يكتب : محمد أحمد عوض .. عندي كلمة أحب أقولها!!

نقر الأصابع ..

تجمعني بالموسيقار يوسف الموصلي علاقات متشابكة بين الاعجاب الفني وروابط اسرية حيث كان ضيفا دائما على منزلنا في حي الديم وكان حضوره يضفي بهجة خاصة وحديثا متواصلا عن الموسيقى والفن ويمنح الجلسات طابعا ثريا بالمعرفة والتجارب التي لا تنقطع وتفتح ابوابا واسعة للفهم والتأمل في اسرار هذا الفن العميق.

تجربة معرفية:

استفدت كثيرا من مجالسته فقد كان واسع الاطلاع في الشأن الموسيقي وتمتد احاديثه لساعات نناقش فيها تاريخ الاغنية السودانية وتجارب المبدعين وملامح التحول الموسيقي في السودان ولم تكن تلك الجلسات مجرد دردشة عابرة بل كانت اقرب الى دروس مفتوحة منحتني فهما اعمق لمسارات الغناء واثرت وجداني بشكل واضح.

رؤية فنية:

من ابرز ما شدني في حديثه محبته للفنان محمد احمد عوض اذ كان يراه سابقا لعصره في تكوينه الفني ويشير دائما الى صوته المتفرد وادائه العفوي الذي يحمل روح الغناء الشعبي الصادق ويصل مباشرة الى وجدان المستمعين دون تعقيد او تكلف وهو ما يفتقده كثير من فناني اليوم.

ثراء لحني:

يرى الموصلي ان عبقرية محمد احمد عوض تتجلى في الحانه التي تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تحمل تكوينا موسيقيا ثريا يصلح لكل زمان ومكان وقد اسهم هذا الفهم في تطوير الاغنية الشعبية واخراجها من دائرة التكرار الى افق اكثر تنوعا وابتكارا وهو ما يجعل تجربته قابلة للدراسة والتحليل المستمر.

سر الخلود:

يعتقد الموصلي ان سر خلود تجربة محمد احمد عوض يعود الى ذلك الثراء اللحني والاحساس العفوي الذي جعل اغنياته تعيش خارج حدود الزمن وتظل قادرة على ملامسة وجدان الناس جيلا بعد جيل دون ان تفقد بريقها او تأثيرها وهو ما يمنحها صفة الاستمرارية والبقاء في ذاكرة الفن السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى