بكري المدني يكتب : السلطة وأوهام الوحدة !

الطريق الثالث..
الأحاديث تترى بعد التغييرات التي حدثت في الجيش عن تغييرات مصاحبة في مجلس السيادة ومجلس الوزراء اضافة الى تشكيل البرلمان
في تقديري ان اي تشكيل حكومي قائم او قادم على النحو المعلن لن يساهم في حل مشكلة السودان بل سوف يزيد من تعميقها
على المدى القصير الحالي اعتقد بضرورة تشكيل (حكومة حرب) من أطراف معركة الكرامة من القوات النظامية والحركات وبقية القوات المقاتلة على المستوي السيادي مع مراعاة تمثيل الأقاليم السودانية اضافة الى مجلس وزراء مصغر من الكفاءات المتخصصة
من الضروري ايضا إنشاء برلمان ممثلا لجغرافية السودان من أعضاء غير مفرغين وذلك لمراقبة الآداء الحكومي على المستويين السيادي والتنفيذي
على المدى البعيد والدائم اعتقد جازما بأن استقرار السودان واستمراره لا يقوم على وحدة السلطة المركزية بل ارى من أشراط مستقبل السودان الآمن والواحد في تفكيك المركز وقيام الحكم الإقليمي – الفدرالي
السلطة المركزية يجب ان تقتصر على مجلس اعلى للحكم يشكل من أعضاء يمثلون أقاليم السودان المختلفة بمهام إشرافية وتكون الرئاسة فيه دورية
فيما عدا مؤسسات المجلس الأعلى والدفاع والخارجية ارى ان تذهب كل السلطات للأقاليم
اي اقليم يشكل سلطته التنفيذية والتشريعية ويضع يده على ثروته بالكامل ويساهم من بعد في تشكيل المركز السيادي الاشرافي
أعلاه نموذج الحكم الذي أراه واعتقده حد الإيمان كمخرج للبلاد في مرحلة الحرب وما بعدها
اي رفض لتشكيل حكومة حرب مصغرة في الراهن وذات أهداف محددة مرتبطة بالمرحلة واي رفض للحكم الإقليمي- الفدرالي – الكامل مستقبلا – اي رفض لهذا او ذاك رفض في تقديري للحل سواء ان كان الحل بالحرب او الحل بالسياسة!



