سهل الطيب .. تشكيلى يهزم الحرب بالجداريات!!

دكانه ملتقى نابض بالثقافة والفنون

الجنون فنون:

الجنون فنون عبارة تختصر تجربة فنان مختلف هو سهل الطيب الذي صنع لنفسه عالما خاصا في قلب امدرمان حيث يجاور مستشفى التجاني الماحي ويقيم دكانه الصغير الذي تحول الى مساحة رحبة للفكر والابداع يلتقي فيها الفنانون والمثقفون في مشهد انساني مدهش يتحدى ضيق المكان ويحتفي بالجمال.

ذاكرة المكان:

ذلك الدكان القريب من سوق امدرمان ليس مجرد موقع للعمل بل هو ملتقى نابض بالحياة يجمع اطياف الابداع السوداني من شعراء وتشكيليين وكتاب حيث تتقاطع الافكار وتولد المشاريع ويتشكل وعي جمعي يليق بمدينة عرفت بتاريخها الثقافي العميق فصار المكان ذاكرة حية لكل من مر به يوما.

سيرة فنان:

سهل الطيب فضل القادم من مدينة القطينة حمل معه ملامح البساطة وعمق التجربة فدرس كل مراحله في امدرمان وتشكل وجدانه بين ازقتها القديمة ليبدأ مسيرته في مجال الاعلان منذ العام الف وتسعمائة وواحد وتسعين ويواصل اهتمامه بالفن التشكيلي بروح لا تعرف التوقف.

لغة الناس:

الى جانب تجربته التشكيلية يكتب سهل الطيب نصوصا اجتماعية بسيطة تصل مباشرة الى الناس حيث يستخدم اللغة الدارجية القريبة من الوجدان في رصد تفاصيل الحياة اليومية وقد وجدت كتاباته انتشارا واسعا في الوسائط الاجتماعية لما تحمله من صدق وعفوية تعكس نبض الشارع السوداني.

تجارب عرض:

شارك سهل الطيب في عدد من المعارض التشكيلية داخل ولاية الخرطوم مقدما اعمالا تحمل بصمته الخاصة التي تمزج بين الواقع والرمز حيث يسعى الى التعبير عن قضايا المجتمع بروح فنية عميقة تعكس اهتمامه بالانسان السوداني وهمومه اليومية وتطلعاته نحو حياة اكثر استقرارا واملا.

فن الجداريات:

يعد فن الجداريات من اهم مجالات اهتمامه حيث يرى فيها وسيلة فعالة لترسيخ قيم الوحدة الوطنية ونبذ خطاب الكراهية اذ تتحول الجدران في رؤيته الى منصات مفتوحة للحوار البصري الذي يخاطب الجميع دون استثناء ويعيد صياغة العلاقة بين الفن والمجتمع بشكل مباشر ومؤثر.

امدرمان تحكي:

من يدخل مدينة امدرمان يلحظ بوضوح حضور جداريات سهل الطيب التي تزين الشوارع والاحياء حيث تحكي كل لوحة قصة وتوثق لحظة وتعبر عن وجع وامل في آن واحد لتصبح المدينة معرضا مفتوحا يروي سيرة انسان يسعى الى الجمال رغم كل التحديات التي تحيط به.

ريشة مقاومة:

يحاول سهل الطيب من خلال ريشته ان يمحو اثار الحرب ويعيد للاماكن روحها المنهكة حيث تتحول الالوان الى رسالة مقاومة ناعمة تزرع الطمأنينة في النفوس وتعيد تشكيل الوعي الجمعي نحو قيم التسامح والتعايش ليبقى فنه شاهدا على قدرة الابداع في مواجهة القسوة وصناعة الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى