من خبايا الوسط الفنى .. محمد ميرغني أكثر الفنانين تعرضاً للشواكيش!!

التجاني حاج موسي يهمس لزيدان ابراهيم (كده درون)!!
الوسط الفني لا يخلو احيانا من بعض الدعابات اللطيفة ونصب الشراك لبعضهم البعض لأن الكل يريد لنفسه لذلك حدثت اشياء لطيفة غيرت مجري التاريخ وساهمت بقدر كبير في تشكيله وتحديد ملامحه والتاريخ الغنائي ممتلئ بالكثير منها خصوصا في محاولات كسب بعض الاغنيات وذلك اللهث افرز مواقف عديدة.
دهشة التسجيل:
الذي حدث مع الفنان الكبير محمد ميرغني لهو امر يثير الحيرة ويعقد حاجب الدهشة ولا يمكن تحليله بسهولة او بمعزل عما يجري في تلك الايام الجميلة قد حدث وان سجل الموسيقار بشير عباس وبصوته اغنية علي سلطان نسيتني انا وخلاص يعني والتسجيل موجود حتي اليوم.
صدمة البلابل:
فاذا بمحمد ميرغني بعد فترة قصيرة يسمعها بصوت البلابل في مفارقة تثير الكثير من التساؤلات حول كيفية انتقال الاعمال بين الفنانين في تلك الفترة وتعكس طبيعة الساحة الفنية التي كانت مفتوحة علي احتمالات متعددة وتحولات سريعة في ملكية وتداول النصوص والالحان بين الاصوات المختلفة.
تحولات النصوص:
كما ان الشاعر الكبير اسحاق الحلنقي قدم له قصيدة اخر الجزا واخر الجميل وبخط يده وفعلا بدأ الموسيقار حسن بابكر في تلحينها واخذت منه بعض الوقت فاذا بالفنان احمد الجابري يطلقها في سماوات الغناء في تحول مفاجئ لمسار الاغنية التي كانت في طريق اخر.
همسة درون:
الشاعر التجاني حاج موسي قام بنفس التصرف عندما سلم محمد ميرغني النص المجاز من نص اغنية اذا الخاطر سرح عنك فعلم زيدان ابراهيم بذلك وسلم صورة من النص للملحن الراحل سليمان ابوداؤد الذي قام بتلحينها لزيدان وعند اللقاء همس له كده درون في موقف لافت.
مواقف متكررة:
مثل تلك المواقف كثيرة في تاريخ الغناء ولا يمكن حصرها فهي كانت تحدث بشكل متكرر فلقد كان من المفترض ان يتغني الفنان زيدان ابراهيم باغنية تباريح الهوي التي قام بتلحينها الموسيقار محمد سراج الدين ولكن الفنان محمد ميرغني كان سبقه في خطفها والتغني بها.
اغنية مهاجرة:
ولا ننسي اغنية سلم بعيونك التي كتبها الشاعر محمد احمد سوركتي وقام بتلحينها الموسيقار ناجي القدسي وكانت تقام لها البروفات في منزل الفنان محمد ميرغني وذلك لتقديمها بعد اسبوع بالمسرح القومي فاذا بالاغنية قد قطعت البحر بالمعدية وذهبت للفنان حمد الريح.
ساحة متحركة:
وهكذا كانت الساحة الفنية تموج وتمور بمثل تلك المواقف التي شكلت جزءا مهما من تاريخ الغناء السوداني حيث تداخلت المصالح والطموحات مع الابداع لتنتج حالة فنية خاصة مليئة بالحكايات والطرائف التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الوسط الفني حتى اليوم .



