بعد ثلاث سنوات عجاف..الوجه الآخر للحرب في السودان

تقرير – صديق السيد البشير
(1)
بصبر، ويقين، وكبد ، يحاول السودانيون التعايش مع حرب ممتدة لنحو ثلاث سنوات، قضت على الأخضر والجاف، ليفقد الناسفي ولايات البلاد المختلفة، الأموال، والأنفس والثمرات، لتشهد السكان موجة نزوح داخلية، نحو المناطق الآمنة، في ولايات، تعاني هي الأخرى من آثار الحرب، التي تركت ندوبا على وجه البلاد.
(2)
وتحولت المرافق الحكومية والخاصة، إلى مخيمات مؤقتة، لإسكان النازحين من العاصمة السودانية الخرطوم، وآخرين من كردفان ودارفور، لتبدأ السلطات المختصة في شحذ الهمم الطوعية والطاقات الشعبية، عبر الأجسام الفاعلة في الحقل الإنساني، لتسهم النداءات الحكومية عبر مفوضية العون الإنسانية ورصيفاتها في الولايات المختلفة، عبر تدخلات لتوفير الغذاء والدواء والكساء والظل.
كحال ولاية النيل الأبيض، حيث نجحت المنظمات الطوعية، وطنية، دولية، أو أممية، في إجراء تدخلات عاجلة ومستمرة على مدى ثلاث سنوات، من خلال تقديم وجبات يومية للنازحين/اللاجئين/ الوافدين، في مراكزهم المختلفة، هذا إلى جانب مساهمات فردية ورسمية وطوعية في تنفيذ مشروع العودة الطوعية، من خلال رحلات عديدة، تهدف إلى إعادة النازحين، إلى مناطقهم الأصلية.
(3)
أكثر من ثمانية وعشرين ألف نازح ونازحة، بما يفوق أربعة آلاف أسرة، يمموا وجوههم شطر ولاية النيل الأبيض السودانية ، لتخصص لهم حكومة الولاية مخيم قوز السلام، الواقع جنوبي مدينة كوستي، بما اسهم في إنجاز تدخلات من المنظمات الوطنية والدولية، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة، وذلك من خلال، توفير المأوى، والدواء والكساء والغذاء، مع إفتقادهم لمرافق التعليم للأطفال والنساء، ورغم تدخلات الأفراد من أهل البر والإحسان وأجسام طوعية ، لكن حاجة النازحين في المخيم ،ماسة لتعبئة خزانات المياه بصورة يومية.
(4)
ومع نفحات رمضان المبارك،شهر الخيرات والرحمات والبركات، كانت المنظمات الوطنية تتسابق في فعل الخيرات، من خلال تزويدهم بالمياه، وتسليمهم سلال رمضانية، ووجبات جاهزة يومية للصائمين، وأخرى مخصصة للأطفال طوال الشهر الفضيل، إلى مشروعات اسميت “فرحة العيد”
كمساهمات منظمة كوستا للثقافة والتنمية، والبشارات الطوعية الخيرية، وكلنا قيم، والتضامن، ومنظمة أشرعة الأمل، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي قدم آلاف السلال الغذائية للنازحين من مناطق كردفان ودارفور والخرطوم، إلى جانب الفقراء والمساكين والمعاقين والمتعففين، من خلال منظمة الإغتنام الذي أشرفت على التوزيع.
(5)
بنشاط بائن، وجهد مستمر وتخطيط ذكي، تجتهد منظمة العون المباشر الكويتية في إنجاز مشروعات قاصدة، نبلا، تطوعا، وإنسانية، من خلال تخفيف المعاناة عن كاهل من فقد المأوى والسند والظل من النازحين في ولاية النيل الأبيض وغيرها من ولايات السودان المختلفة.
وحين كان والي النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، يلتقي بالمدير القطري لجمعية العون المباشر الكويتية ،الاستاذ أحمد الشيخ أحمد ، بحضور مفوض العون الإنساني بالولاية لمياء عبدالله يثمن الدور المميز لجمعية العون المباشر الكويتية، ليصف تدخلاتها
بطوق نجاة للكثيرين.
(6)
لتمضي الجمعية في عمليات العون المباشر، في مجالات الإغاثة العاجلة، والتدخل المستدام.
_وفق وصف لمفوض العون بالنيل الأبيض_ فإن جمعية العون المباشر، اسهمت إيجابا في تدخلات إنسانية في قطاعات المياه، والصحة، والتعليم.
هذا إلى جانب مساهمات الجمعية في فترات سابقة، في مناطق أخرى، كولايتي الشمالية و نهر النيل، حيث اسهمت في توزيع آلاف السلال الغذائية للنازحين والوافدين والاسر المتعففة وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تسييرها قوافل انسانية ألى مختلف ولايات السودان خلال شهر رمضان الفضيل.
(7)
بنبل وإنسانية، تحاول المؤسسات العاملة في الحقل الطوعي، إجراء تدخلات عاجلة ومستمرة، لتخفيف وطأة الحرب على الكثيرين ، نازحين ولاجئين ومجتمع مستضيف، حرب ممتدة لنحو ثلاث سنوات، لم يفقد الناس الأمل في غد أفضل، زاخر، يزيل الألم، ألم النزوح واللجوء والتشرد والمسغبة، وفقد السند والغذاء والدواء والظل.



