تقرير أممي يكشف خسائر كارثية لقطاع الكهرباء

الطاقة المتجددة أحد أهم أدوات التعافي الاقتصادي في السودان

تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشف حجم الكارثة التي لحقت بقطاع الكهرباء في السودان، حيث بلغت الخسائر نحو ثلاثة مليارات دولار نتيجة الدمار الذي أصاب شبكات التوليد والنقل خلال الحرب. هذا الانهيار دفع آلاف الأسر والمتاجر وشركات الاتصالات إلى الاعتماد بشكل متزايد على الطاقة الشمسية، رغم ارتفاع أسعارها وتحديات الاستيراد.

 

الاشعاع الشمسي

 

السودان يمتلك واحداً من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، ما يجعله مؤهلاً لإنتاج 15 غيغاواط من الطاقة الشمسية و1.5 غيغاواط من طاقة الرياح. لكن الواقع الميداني مختلف؛ إذ لم تتجاوز القدرة المركبة للطاقة الشمسية حتى عام 2025 نحو 190 ميغاواط فقط، فيما تعثرت خطط الحكومة السابقة لإنتاج 3300 ميغاواط بحلول 2033 بسبب نقص التمويل والحرب.

 

ارتفاع ملحوظ

 

التقرير أشار إلى أن واردات الألواح الشمسية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عامي 2024 و2025، مع اعتماد متزايد على هذه التقنية في الخرطوم وكردفان ودارفور والجزيرة، بينما بقيت نسب الاستخدام أقل في شرق ووسط السودان. ومع ذلك، فإن جميع مكونات أنظمة الطاقة الشمسية تُستورد من الخارج، ما يجعل القطاع عرضة لتقلبات سعر الصرف ونقص العملات الأجنبية وارتفاع تكاليف النقل.

 

الاكثر تضررا

 

القطاع الزراعي والتجاري كان الأكثر تضرراً من أزمة الكهرباء والوقود، حيث انخفض إنتاج المزارعين في القضارف بشكل كبير، فيما اضطر آخرون في النيل الأبيض إلى ترك محاصيلهم دون ري لأيام طويلة. كما واجهت الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائر فادحة بسبب اضطراب الإمدادات، بينما لجأ قطاع الاتصالات إلى أنظمة هجينة تجمع بين الطاقة الشمسية والمولدات لضمان استمرار الخدمة.

 

العقبة الأكبر

 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شدد على أن التمويل يمثل العقبة الأكبر أمام انتشار الطاقة الشمسية، إذ تتراوح فوائد القروض بين 20% و35% مع فترات سداد قصيرة، داعياً الحكومة والشركاء الدوليين إلى دعم سلاسل الإمداد، وتوسيع التمويل الأصغر، وتطوير سياسات للطاقة المتجددة باعتبارها أحد أهم أدوات التعافي الاقتصادي في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى