بالحقائق والأرقام.. البنى التحتية بالنيل الأبيض

تقرير – صديق السيد البشير
(1)
في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه قطاع البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية النيل الأبيض، تمضي حكومة الولاية في تنفيذ خطة شاملة تستهدف معالجة آثار الخريف، وتحسين الخدمات الأساسية، ودفع مشروعات التنمية العمرانية إلى الأمام.
(2)
وتبرز قضايا الطرق، والمياه، والإسكان، وحماية الأراضي، والمرافق العامة، ضمن أبرز الملفات التي تعمل عليها حكومة الولاية، خاصة بعد التأثيرات الكبيرة التي خلفتها مواسم الخريف خلال الأعوام الماضية، والتي ألحقت أضراراً واسعة بالبنى التحتية في عدد من المدن والمناطق القريبة من النيل.

(3)
وفي هذا الإطار، كشف مدير عام وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية النيل الأبيض، الوزير المكلف، المهندس يوسف أحمد فضل المولى، في تصريحات لصحيفة العودة، عن وضع خطة متكاملة لطوارئ الخريف، تهدف إلى تجنب الكوارث المحتملة خلال الموسم المقبل.
(4)
وأوضح أن الخطة تشمل إنشاء التروس الواقية، وإزالة النفايات والمخلفات من مجاري المياه والمصارف، بجانب حشد الجهود الشعبية والطاقات الطوعية، والتنسيق مع الجهات الإتحادية المختصة لوضع التحوطات اللازمة لمجابهة السيول والفيضانات.
(5)
وتقع أغلب مدن الولاية بمحاذاة النيل، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة لتأثيرات الخريف، ما يستدعي مراقبة مستمرة للمحابس ومناطق الهشاشة، منعاً لحدوث أضرار صحية وبيئية قد تنجم عن السيول وتراكم المياه.
ودعا مختصون الحكومة الاتحادية، ممثلة في وزارة الري والسدود والمجلس الأعلى للدفاع المدني، إلى تعزيز جهود المتابعة والرقابة الفنية، خاصة في المواقع الحساسة التي ظلت تتأثر بصورة متكررة خلال السنوات الماضية.
(6)
وفي جانب التنمية، تواجه الولاية تحديات أخرى، تتعلق بتنفيذ عدد من المشروعات الجارية والمخطط لها، تشمل تطوير شبكات الطرق الداخلية والقومية، وتحسين خدمات المياه، واستئناف الخطط الإسكانية المتوقفة، في مسعى لتلبية حاجات المواطنين وتحسين البيئة العمرانية.
ونجاح هذه الخطة مرهون بمدى تكامل الأدوار بين الحكومة والمجتمع المحلي، خاصة في ما يتعلق بحملات النظافة، وصيانة المصارف، والمشاركة في جهود الطوارئ، بما يضمن عبور موسم الخريف بأقل الخسائر، ويفتح الطريق أمام تنمية مستدامة تخدم إنسان الولاية.
(7)
ويمثل قطاع مياه الشرب أحد أبرز الملفات الخدمية التي توليها حكومة ولاية النيل الأبيض اهتماماً كبيراً، إلى جانب قطاع الطرق، في ظل ما شهدته مدن الولاية خلال الفترات الماضية من أزمات متكررة، وشح في الإمداد المائي، خاصة في المدن الكبيرة، مثل كوستي، وربك والجبلين، والدويم، لا سيما بالأحياء الطرفية ذات الكثافة السكانية العالية.
(8)
وبحسب إفادات رسمية لصحيفة (العودة)، فإن المشكلة لا تكمن في ضعف الإنتاج المائي، بل في تقادم الشبكات الداخلية وتهالكها، الأمر الذي أثر على كفاءة توزيع المياه للمناطق البعيدة.
ففي مدينة كوستي، تضم منظومة الإمداد المائي محطة “جايكا”، والتي تعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 33 ألف متر مكعب، إلى جانب المحطة القديمة التي تعمل بنسبة 50% من طاقتها التشغيلية، فضلاً عن محطة “الكشافة” التي تنتج 5 آلاف متر مكعب، وهي كميات توصف بأنها كافية لتغطية حاجة المدينة بالكامل.

(9)
وأشار وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بالولاية، المهندس يوسف فضل المولى، في تصريح لصحيفة (العودة) إلى أن محطة جايكا تعمل حالياً بثلث طاقتها فقط، وأن تشغيلها بكامل الطاقة،.من شأنه أن يحل مشكلة المياه بصورة نهائية، إلا أن الشبكات القديمة لا تتحمل ضغط المياه الناتج عن الضخ العالي، ما استدعى الشروع في تنفيذ شبكات داخلية جديدة.
(10)
وفي إطار المعالجات، تم تنفيذ خط رئيسي بقطر 20 بوصة يمتد جنوباً من المحطة عبر شارع الأبيض، وأسهم في تحسين الإمداد المائي بأحياء 39 و42 ، و43 ،.والكروات و36، و37 ،و منطقة “اللية”، وقوز السلام، وهي مناطق، كانت تعاني بصورة كبيرة من إنعدام المياه.
وتشير المعلومات التي تحصلت عليها (العودة)، إلى أن الإمداد المائي في هذه الأحياء، شهد تحسناً واضحاً، لدرجة أن البلاغات تحولت من شكاوى انقطاع المياه، إلى بلاغات إنفجار المواسير في الخطوط الناقلة، وهو ما اعتُبر مؤشراً على وصول الخدمة إلى المناطق الطرفية البعيدة.
كما تم تنفيذ خط آخر بقطر 20 بوصة من محطة أبوظريفة – المزلقان، ما أسهم في معالجة أزمة المياه بالأحياء الغربية، مثل 46، و47 ،وكادقلي، إلى جانب الأحياء الجنوبية، ومناطق العائدين.
(11)
وفي مدينة ربك، شهدت الأحياء الطرفية تحسناً ملحوظاً ، بعد دعم المحطتين القديمة والجديدة في أبو طليح، بعدد من المواسير والطلمبات، ما ساهم في استقرار الإمداد المائي خاصة في الأحياء الشرقية والواقعة جنوب شارع سنار.
أما في مدينة الدويم، فقد أوشك العمل على الإكتمال في المحطة الإيرانية الجديدة بطاقة 50 ألف متر مكعب، وهي طاقة إنتاجية تفوق محطة “جايكا” بكوستي، ومن المتوقع أن تسهم في حل مشكلة المياه بالدويم والمناطق المجاورة مثل مبروكة والطلحة والأحياء الجنوبية بصورة جذرية.
وفي محليات الجبلين والسلام، تواصل المنظمات دعم قطاع المياه من خلال إدخال أنظمة الطاقة الشمسية والطلمبات الحديثة، بما يسهم في معالجة آثار قطوعات الكهرباء، ونقص الوقود، إلى جانب تنفيذ عدد من الآبار، ومحطات المياه في المدن والقرى.

(12)
وتناشد الجهات المختصة المنظمات الوطنية والدولية بمواصلة دعم قطاع المياه، خاصة في المحليات الجنوبية والأرياف، لضمان استدامة الخدمة وتحقيق الاستقرار المائي للمواطنين.
ولإحداث نهضة شاملة، تهتم وزارة البنى التحتية بولاية النيل الأبيض بالطرق والإنشاءات وخدمات التخطيط العمراني، في مجال الطرق تعاقدت حكومة الولاية مع شركة زادنا لسفلتة عدد 34 كيلو متر كبداية، منها 18 كيلو في مدينة كوستي، 16 كيلو في محلية ربك ، حيث بدأ العمل في مدينة ربك بأربعة طرق، ويمضب العمل بوتيرة متسارعة، بواسطة شركة زادنا، وبإشراف من وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية ، ليبدأ العمل في الطريق الدائري ربك بطول 2,6 كيلو متر، من صينية السلام ، مرورا بمصنع الأسمنت والقسم الأوسط بربك، والذي إكتملت فيه كل الردميات والأساس المساعد، والأساس بطبقة الأسفلت، والطريق الآخر، هو طريق المجلس التشريعي وأمانة الحكومة بطول 2 كيلو متر متر، حيث تمت فيه أعمال الردميات وطبقة الأساس، مع جاهزيته لعمل الطبقة الأخيرة للسفلتة، هذا إلى جانب طريق الصناعات بمدينة ربك بطول 1,8 كيلومتر، والذي أنجزت فيه أعمال الردميات والطبقات الأولى، وطبقة الأساس المساعد والسفلتة، إضافة لطريق ربك – الخرطوم – كوستي، حيث تمت فيه أعمال التوسعة، وتسعى السلطات المختصة لتركيب الإنارة، إلى جانب جاهزية الطريق لأعمال السفلتة، و استمرار العمل بمدينة ربك ، ثم الإنتقال لمدينة كوستي بشارع الدويم، بعد إزالة الطبقة القديمة، حيث بدأت أعمال الردميات الأولية، وجاهزيته للسفلتة، هذا إلى جانب الطريق الآخر، وهو طريق ملتقى عيسى، الذي يتجه جنوبا بمنطقة الكرو، وهو بداية لطريق كوستي الزليط النعيم الزراعي، الذي إنتهى العمل في الطبقة الأولى، وستتم سفلتته لطرف المدينة.
(13)
وبحسب تصريح لوزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بالنيل الأبيض، المهندس يوسف فضل المولى، فإن بدأ العمل في طريق النعيم كوستي الزراعي، يمضي بوتيرة متسارعة، حيث بدأ بمد الطريق، وعمل الردميات، وتحديد المسار في المرحلة الأولى، والثانية ستكتمل لمنطقتي النعيم والكويك، ومن المتوقع إكتمال العمل فيه قبل حلول فصل الخريف، وذلك على خلفية محلية السلام، والتي تعد محلية إنتاج زراعي وحيواني، لذلك تسعى السلطات المختصة لربطها بمدن الولاية المختلفة، كوستي ، ربك، ومدن المركز للتسويق.

(14)
وتشير متابعات الصحيفة، إلى إنتقال أعمال السفلتة العمل إلى محلية الدويم، وهي موعودة حسب الخطة، مصدق لها 10 كيلو متر حسب الأولويات، والشوارع المهمة، مع إنتقال السفلتة إلى محليات، القطينة، الجبلين، وتندلتي حسب خطة 2026م، والتي خصصت عددا من الكيلو مترات لكل مدينة.
وتعد صناعة الطرق من الصناعات المكلفة جدا، وتتحمل حكومة الولاية، تكاليفها، بدون دعم الحكومة الإتحادية، التي تقع الطرق القومية _الواقعة داخل ولاية النيل الأبيض_ تحت مسئوليتها، والتي توقف العمل في رصفها أو صيانتها، مع مناشدات حكومة الولاية للسلطات الإتحادية، بضرورة سفلتتها.
(15)
يأتي ذلك، في ظل دعوات ماثلة ، بتكامل الدور الشعبي، مع الجهد الحكومي، لإحداث نقلة نوعية ، عبر تحويل أرقام إلى حقائق، وواقع يلمسه الإنسان في ماء نظيف وطريق ممهد نحو المستقبل.




