الخبير الأمني والإستراتيجي والمتخصص في الشوؤن الأمنية والعسكرية العميد د.جمال الشهيد في إفادات للعودة:

لم يعد أبريل مجرد توقيت زمني في الذاكرة السودانية بل محطة مفصلية تعيد تعريف الدولة

اليوم القوات المسلحة أعادت تنظيم نفسها وبدأت تمسك زمام المبادرة والمليشيا القدرة فقدت على المناورة

*الشعب السوداني كان أصيلاً في معركة الكرامة ولعب دوراً مهماً في الإسناد والصمود*

*الحرب مرت بعدة مراحل مهمة ونحن الآن نقترب من مرحلة الحسم التدريجي*

*التغييرات التي جرت في القوات المسلحة الهدف منها رفع الكفاءة القيادة والسيطرة ومن العوامل الرئيسية لتحقيق أهداف الدولة*

*تعيين العطا يمثل خطوة لتعزيز الإنسجام داخل المؤسسة العسكرية ويناء قيادة أكثر توافقاً مع متطلبات المرحلة*

*المؤشرات في هذه المعركة تمضي لصالح الجيش والحسم يأتي بالتراكم*

*حاوره: الرشيد أحمد*

بخلفيته وخبرته التراكمية يرى الخبير الأمني والمحلل الإستراتيجي الدكتور جمال الشهيد أن شهر أبريل في عام الحرب الثالث ليس ذكرى فحسب بل يراه لحظة تأريخية تعيد تشكيل الوعي الوطني ، ويضيف أن التضحيات التي قدمها الشعب السوادني في هذه الحرب تحولت إلى أساس صلب يعيد صياغة السودان من جديد.

وأكد أن هذه التضحيات تؤسس لمرحلة وطنية جديدة ، وبحسب رأيه أنها ليست مجرد حرب فقط بل إعادة إنتاج للشرعية.

وأوضح أن معركة الكرامة مرت بعدة مراحل صدمة، ثم تثبيت، ثم إستنزاف، وبشر بأن المرحلة الحالية هي للحسم التدريجي، مع ما قال أنه ميل واضح لصالح القوات المسلحة في مسار الحرب.

 

*لحظة تأريخية*

*أبريل، شهر اندلاع الحرب في عامها الثالث.. كيف تراه؟

-أرى أن شهر أبريل لم يعد مجرد توقيت زمني في الذاكرة السودانية، بل أصبح محطة مفصلية تعيد تعريف الدولة نفسها، نحن لا نستحضر ذكرى حرب فقط، بل نواجه لحظة تاريخية تعيد تشكيل الوعي الوطني، حيث تتحول التضحيات إلى أساس صلب لإعادة صياغة السودان.

 

*صدمة تكتكية*

*في بداية الحرب حققت المليشيا استحواذاً كبيراً على الأرض، الفرق بين تلك المرحلة والآن؟

-في تقديري، ما حدث في البداية كان صدمة تكتيكية قائمة على المفاجأة والإنتشار داخل المدن، وليس تفوقاً إستراتيجياً اليوم القوات المسلحة أعادت تنظيم نفسها، وبدأت تمسك بزمام المبادرة، بينما فقدت المليشيا قدرتها على المناورة الواسعة.

 

*مرحلة جديدة*

*تضحيات جسام ودماء ودوع قدمتها القوات المسلحة والقوات المساندة كيف تم إمتصاص الصدمة؟

-أرى أن هذه التضحيات تؤسس لمرحلة وطنية جديدة، فهي ليست مجرد كلفة حرب، بل إعادة إنتاج للشرعية، وتم إمتصاص الصدمة عبر الصمود، وإعادة التموضع، وفتح مسارات إستنزاف طويلة أرهقت الخصم.

 

*عمق إستراتيجي*

*القوات التي ساندت الجيش، كيف تقيم كسبها؟

-أعتقد أن إستيعاب هذه القوات يمثل تحولاً مهماً في مفهوم الجيش، ليصبح أكثر إرتباطاً بالمجتمع، وهو ما وفر عمقاً إستراتيجياً يصعب كسره.

 

*شريك أصيل*

*الشعب السوداني كان له سهم بارز وممشاركة أصيلة في هذه المعركة؟

-الشعب كان شريكاً أصيلاً، وليس مجرد، داعم بل لعب دوراً في الإسناد والصمود والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.

 

*مراحل عدة*

*وفق ما متاح لك من خبرات ومعلومات كيف ترى مسار المعركة؟

-أرى أنها مرت بعدة مراحل صدمة، ثم تثبيت، ثم إستنزاف، ونحن الآن نقترب من مرحلة الحسم التدريجي، مع ميل واضح لعامل الزمن لصالح القوات المسلحة.

 

*إرباك الخصم*

-القوات المساندة بمختلف مسمياتها شكلت حضور في هذه الملحمة؟

-هذا التنوع وفر مرونة قتالية كبيرة، وأوجد مستويات متعددة من المواجهة أربكت الخصم وحدّت من فعاليته.

 

*تطور سريع*

*أخذت المعركة أبعاد أخرى في تكتيكاتها وأدخلت عوامل وأدبيات الجديدة؟

-الحرب أصبحت مركبة، تجمع بين القتال التقليدي وحرب المدن والإعلام والتكنولوجيا ، ما فرض تطويراً سريعاً في الأداء العسكري.

 

*منظومة متكاملة*

*القوات المسلحة لديها أسس وأعراف متوارثة ، قراءتك للتغييرات التي جرت في هياكلها مؤخراً؟

-أراها إنتقالاً من إدارة أزمة إلى بناء منظومة حرب متكاملة، تهدف إلى رفع كفاءة القيادة والسيطرة وهي تعد عوامل رئيسية لتحقيق أهداف الدولة وفرض الإستقرار.

 

*المؤسسة العسكرية*

*تعيين العطا في الأركان المشتركة كان له وقع كبير على السودانيين؟

-بلا أدني شك يمثل خطوة لتعزيز الإنسجام داخل المؤسسة العسكرية، وبناء قيادة أكثر توافقاً مع متطلبات المرحلة.

 

*تحديات ميدانية*

*إحلال وإبدال جرى في قيادة الجيش لضباط مؤثرين مؤخراً؟

-أمر طبيعي تفرضه ظروف الحرب، لضمان وجود قيادات قادرة على مواكبة التحديات الميدانية.

 

*تأثير نفسي*

*المليشيا لجأت لسلاح المسيرات بإستهداف المدنيين، البعض رأه سلاح العاجز ، هل تتفق مع هذا الرأي؟

-أراه دليلاً على العجز الميداني، ومحاولة للتأثير النفسي، لكنه يعمق العزلة ويقوي موقف الطرف الآخر.

 

*صالح الجيش*

*قراءة لمسار المعركة، هل تمضي لنهايتها بإنتصار للجيش؟

-المؤشرات تميل لصالح القوات المسلحة، لكن الحسم يأتي بالتراكم، ومع ذلك، فإن ميزان المبادرة الآن في صالح الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى