تاريخ ما لا يهمله التاريخ…شجاعة القائد العام.. ثبات وإقدام

أول ظهور علني لـ«البرهان» بعد شهر من الحرب يغير موازين المعركة
(ناس الشجرة بسلمو عليكم).. و(دبل لي) اشهر عباراته
تقرير: (العودة)
لم تكن اهداف الدعم السريع من اندلاع الحرب.. خافية على احد.. الأهداف المعلنة عبر عنها قائد التمرد منذ الوهلة الأولى.. حيث قال محمد حمدان: (حربنا دي ضد الكيزان ومن اجل استعادة الديمقراطية).. ثم تطور مطلبه بلغة الثورة والتحدي فقال: (البرهان ده نحن ساعات وبنستلموا يا يسلم نفسو).. فما كانت تلك الا اضغاث احلام في تاريخ المعركة التي شكل فيها القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان، علامة فارقة وذلك عندما مثل خروجه من القيادة قوة دفع إضافية لقواته في الميدان، وما فارقهم الا من أجل الإبقاء على الدولة وإستعادة المؤسسات.

اهتمام دولي بخروج القائد
السادس عشر من شهر مايو، كان هو اليوم الفارق في تاريخ المعركة وهو التي التاريخ الذي غادر فيه القائد مباني القيادة العامة بعملية إجلاء معقدة، مازالت من الأسرار الحربية المهمة في كتاب معركة الكرامة.. حيث اهتمت الصحف العالمية والإقليمية بالتوثيق للحدث الأبرز ومنها (الشرق الأوسط) التي تعتبر واحدة من أهم صحف المنطقة، كتبت عن عملية الخروج الآمن فقدمت التقرير التالي: (انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو قصير يظهر فيه رئيس مجلس السيادة في السودان، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وهو يتجول بين جنوده في المقر الرئيسي لقيادة الجيش وسط العاصمة الخرطوم، مرتدياً الزي العسكري ويحمل بندقية على كتفه.
وأثناء ذلك، تتواصل معارك ضارية بين قوات الجيش وقوات «الدعم السريع» في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية.. وظهرت في الفيديو، خلف البرهان مباشرة، معالم واضحة لمبنى قيادة «القوات البرية»، الذي تعرض للقصف ولحريق التهم أجزاءً كبيرة منه في الأيام الأولى من اندلاع الحرب، منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
ولم يكن ممكناً تحديد وقت تصوير الفيديو الذي بث (الأربعاء)، لكنه يمثل أول ظهور علني لقائد الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهر.. ويُظهر الفيديو، ومدته أقل من دقيقة، البرهان وهو يصافح أفراداً من قواته.. وكان قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي»، يتحدث في لقاءاته وتصريحاته حتى وقت قريب عن اختباء البرهان وقادة الجيش الآخرين داخل «بدروم» في القيادة العامة، متوعداً بالقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني سيطرته الكاملة مجدداً على مقر القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم الدولي، بعد طرد «قوات الدعم»، التي كانت تسيطر على أجزاء من المقرين خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
قبل ذلك، ظهر البرهان في اليوم الأول للحرب من خلال فيديو قصير، داخل مبنى يرجح أنه «قبو» داخل القيادة، وبجواره القائد العسكري شمس الدين كباشي وقادة آخرون، يتابعون عبر شاشة كبيرة سير العمليات العسكرية في الخرطوم.
أما قائد قوات «الدعم السريع»، فظهر إلى العلن أول مرة قبيل أسبوعين، من أمام القصر الرئاسي في الخرطوم.)
الثبات والشجاعة
ثبات البرهان وسط جنوده طوال فترة الحرب والبقاء في القيادة العامة وحمل السلاح بنفسه وهو الرجل الأول في الدولة، ينم عن شجاعة كبيرة.. خصوصا وأنه كان الهدف الاول منذ اليوم الأول عندما هاجمه المتمردون بقوة كبيرة من أجل قتله ببيت الضيافة، يومها استبسل الحرس الرئاسي في الدفاع عن القائد وقدموا أكثر من ثلاثين شهيدا في الحال، إلى أن تم سحب القائد إلى القيادة العامة التي مكث فيها ليكون ظهوره الأول بعد شهر من اندلاع الحرب.
محاولات اغتيال فاشلة
تم استهداف القائد العام أربعة مرات طوال هذه الحرب بشكل مباشر، المحاولة الأولى كانت في اليوم الأول بمهاجمة منزله… أما الثانية والثالثة فقد كانتا داخل القيادة العامة بواسطة تدوين مدفعي سقط فيه عدد من الشهداء، اما المحاولة الثالثة فقد كانت في معهد جبيت أثناء مخاطبة البرهان لتخرج الدفعة 68 من طلبة الكلية الحربية واستهداف المسيرة الانتحارية لطابور العرض، ولكن كل هذه المحاولات لم تثن القائد عن الثبات في أرض المعركة.. فكانت سلامته هي المعادلة التي أعادت ميزان القوة لصالح القوات المسلحة السودانية.
اشهر عبارات البرهان
اشهر العبارات التي أطلقها البرهان أثناء الحرب.. وكذلك خلال تطوافه وثكناته وتحركاته وأفعاله.. أصبحت ترند في الاعلام المرئي والمسموع.. وتعتبر (ناس الشجرة بسلمو عليكم) التي قالها في اجتماع هيئة القيادة والأركان هي الترند الاول ومن اشهر العبارات كذلك عبارة (دبل لي) التي كانت تمثل توجيها لضارب المسيرات والطيران والمدفعية.. كذلك تعتبر تمثيل عملية المفك والزردية من العلامات التي ذاع صيتها حتى خارج السودان.



