15 أبريل 2023 التاريخ الذي أحدث الزلزال..

من معركة الكرامة إلى معركة العودة
تصريحات قائد ثاني المليشيا (سلموا السلطة بدون لف أو دوران) كانت بيان حرب
رصد وتوثيق: (العودة)
سلسلة من الأحداث شهدتها الساحة السياسية في السودان بعد احتدام الخلافات بين المؤسسة العسكرية والقوى السياسية التي شكلت تحالف (قحت) وفرضت نفسها ممثلة ووصية على الشعب السوداني.. حيث مارست الضغط الكامل على المكون العسكري داخل مجلس السيادة، ثم كان التأثير على محمد حمدان دقلو وتحييد موقفه من المكون العسكري فكان نتيجة ذلك ذهابه الى غرب دارفور مغاضبا لأكثر من شهر.. وبعد عودته تصاعدت الخلافات مجددا وكان مساندا للاتفاق الاطاري وضد العسكريين.. كما زادت حدة التصريحات من قائد الدعم السريع ونائبه، وتحركت ارتال من المركبات التابعة للدعم السريع الى مروي، في توقيت مريب وبدون ترتيب مع الجيش.
تصريحات شقيق حميدتي ونائبه عبدالرحيم دقلو التي سبقت الحرب بأيام قليلة مثل قوله: (سلموا السلطة بدون لف أو دوران)، ثم بيانات الناطق باسم الجيش نبيل عبدالله، أكدت ان ساعة صفر المواجهة أصبحت قريبة جدا.
السبت 15 أبريل
في هذا التاريخ، استيقظ المواطنون في الخرطوم على أصوات مدفعية ثقيلة هزت العاصمة، وتجمع البعض على شاشات الفضائيات يتابعون، وهم يطمئنون انفسهم انه انقلاب عسكرى لن يتجاوز ساعات ذلك النهار.
جيش وتمرد
بعد مرور ساعات تم التأكيد على انها بداية اندلاع الحرب التي شهدت واحدة من ابشع صور الانتهاكات ضد الناس.
واصبحت المواجهة المباشرة بين القوات المسلحة بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه بقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الذي قاد التمرد ضد الجيش.
اعتقال او تصفية
في الساعات الأولى للحرب، أعلن المتمرد حميدتي عبر الفضائيات ان مصير القائد العام للجيش هو الاعتقال او التصفية استنادا على حصار مقر البرهان في القيادة العامة.
انتشار الدعامة
بسبب تمركزهم في عدد من المواقع الاستراتيجية استطاعت مليشيا الدعم السريع المتمردة السيطرة على معظم المؤسسات السيادية والحكومية بالخرطوم، بمافي ذلك القصر الجمهوري.
وبعد صمود الحرس الرئاسي في وجه التمرد وإفشال مخطط الانقلاب تحولت المليشيا الى سلب ونهب وتخريب ادى إلى شلل كامل في أجهزة الدولة وفقدان السيطرة على قواعد البيانات والبنى الإدارية.
بداية التحول الميداني.
تحرك دولي سريع
في مايو 2023 تم توقيع اتفاق جدة بين وفدي الحكومة والدعم السريع بتدخل دولي ورعاية امريكية سعودية لكنه لم يصمد وارتكبت المليشيا عدة خروقات اعاد الحرب للمربع الاول، وتمدد التمرد الى ولاية الجزيرة وتصاعدت عمليات القتل الممنهج في القرى والمدن بعد سيطرة المليشيا على مواقع مختلفة.
نقطة التحول
بحلول العام 2024، بدأت ملامح تحول تدريجي في مسار العمليات، وتمكنت القوات المسلحة من استعادة زمام المبادرة بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في محاور مختلفة، حيث تم فك الحصار عن مدن استراتيجية في كردفان، واستعادة البنية السيادية للدولة، وقواعد بيانات والمؤسسات الحكومية.
ثم رفعت القوات المسلحة وتيرة تقدمها نحو وسط الخرطوم، وكانت معركة “تحرير القصر” رمز السيادة ومواقع عسكرية ومؤسسات حتى اكتملت عملية استعادة العاصمة.
وكان هبوط طائرة البرهان بالخرطوم تأكيدا لتحرير العاصمة مما فتح الباب لملامح عودة الحياة، حتى اكتملت ببداية العودة الطوعية للمواطنين وانتقال الحكومة من بورتسودان للخرطوم واستعادة كافة مظاهر تطبيع الحياة وانتظام الاسواق والمواصلات والدراسة.



