مؤشرات الانهيار تلوح..المليشيا تتراجع تحت ضربات الجيش في كردفان 

القوات المسلحة تؤكد تحقيق الأهداف من التمشيط

العمل الخاص يتوعد بـ “القاضية والمشتركة تتحدث بالارقام

تكتيك “الضربات الخاطفة”.. كيف أعاد الجيش ضبط ميزان القوة في كردفان؟

​زلزال في كردفان.. القوات المسلحة تكسر “الجبهات الساكنة” وتبدأ رحلة الحسم

كردفان: العودة

شهدت خارطة العمليات العسكرية في إقليم كردفان اليوم تحولاً ميدانياً لافتاً، حيث كسرت القوات المسلحة السودانية مسنودة بالقوات المشتركة وقوات الإسناد حالة الركود العملياتي، معلنةً عن تدشين مرحلة جديدة من المواجهة البرية. وعبر سلسلة من الهجمات المباغتة والصاعقة التي استهدفت العمق الدفاعي لمليشيا الدعم السريع،

تمكنت القوات من تفتيت نقاط الارتكاز الحصينة في محاور (الرياش – كازقيل – الحمادي)، مما أربك حسابات المليشيا وأجبرها على التراجع تحت ضربات مكثفة أعادت تشكيل ملامح السيطرة في المنطقة.

هذا التحرك الميداني الواسع، الذي ترافق مع إعلان رسمي عن عمليات تمشيط وصلت إلى تخوم منطقة “الدبيبات”، لا يمثل مجرد اشتباك عابر، بل يعكس استراتيجية عسكرية “جراحية” تهدف إلى نزع المبادأة من يد المليشيا وإنهاك قدراتها اللوجستية والبشرية عبر تكتيك “الضربات الخاطفة”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوجه فيه الأنظار نحو رئاسة الأركان وتحركات الفريق أول ركن ياسر العطا، وسط مؤشرات على قرب انطلاق زحف عسكري شامل يسعى لتطهير المحاور الساكنة وتأمين محيط مدينة الأبيض بالكامل.

تمشيط واسع وتكبيد المليشيا خسائر فادحة

أعلن الجيش السوداني عن مواصلة قواته والقوات المساندة عملياتها الميدانية بثبات في محور كردفان. وجاء في بيان رسمي للجيش: نفذت خلال عمليات تمشيط واسعة بمحور شمال كردفان، شملت مناطق كازقيل، شواية، الحمادي، والديبيبات، وقد أسفرت هذه العمليات عن تكبيد المليشيا الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وتدمير عدد من آلياتها القتالية، مما أدى إلى إنهيار وتشتت عناصرها وفرار فلولها تحت ضربات قواتنا”.

وأكدت القوات المسلحة مضيها في أداء واجبها، حتى يتم تطهير كافة ربوع البلاد من دنس مليشيا آل دقلو الإرهابية وأعوانها.

اختراق الدفاعات والإجبار على التراجع

وبحسب مصادر عسكرية لـ (العودة)، تمكنت القوات من اختراق الخطوط الدفاعية لقوات المليشيا وإجبارها على التراجع حتى تخوم منطقة الرياض الدبيبات بعد اشتباكات سريعة ومكثفة. وألحقت قوات الجيش والقوات المشتركة خلال العملية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بقوات المليشيا، مع تسجيل حالات أسر، والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية.

وعقب تحقيق أهدافها المباشرة، أوقفت القوات تقدمها وبدأت انسحابًا منظمًا، حيث أعادت تموضعها بالارتكاز في منطقة شمال الرياش مع انسحاب من منطقة الحمادي وتشير هذه التحركات إلى اتباع تكتيك العمليات الخاطفة، الذي يركز على إنهاك القدرات القتالية للمليشيا عبر الاستنزاف المستمر، دون السعي إلى الاحتفاظ بالأرض في هذه المرحلة.

ويعتبر- بحسب خبراء عسكريون _ما جرى في هذه المحاور نجاحًا تكتيكيًا أسهم في زعزعة دفاعات المليشيا وإضعاف قدراتها، مما يعكس محاولة لإعادة ضبط تدريجية لميزان القوة الميداني لصالح القوات المسلحة.

توثيق السيطرة: مقاطع فيديو من “كازقيل”

في السياق ذاته، تجددت المواجهات العنيفة في محوري “كازقيل” و “علوب”بشمال كردفان، حيث تمكنت القوات المسلحة مسنودة بقوات الإسناد من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة كازقيل الاستراتيجية.

وبث الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، مقاطع فيديو من داخل المنطقة، أكد خلالها تحريرها وتطهيرها من فلول المليشيا، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية مستمرة لتأمين كافة المحاور المحيطة بمدينة الأبيض.

تحول إستراتيجي: الزحف نحو “الجبهات الساكنة”

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية لـ (الصحيفة) عن استعدادات مكثفة يجريها الجيش لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق. وأوضحت المصادر أن رئاسة الأركان، تحت إشراف الفريق أول ركن عبدالفتاح ياسر العطا بدأت فعلياً في تحريك عدد من الجبهات التي ظلت في حالة “سكون” طوال الفترة الماضية، مما يشير إلى تحول إستراتيجي كبير في إدارة العمليات البرية.

مؤشرات الانهيار

من جانبه، وصف محمد ديدان ما تمر به مليشا الدعم السريع حالياً من انشقاقات وحالات تخوين وتصفيات داخلية بأنه “النهاية المنطقية” لأي قوة تعمل كوكيل خارجي.

وذكر ديدان في تصريحات عبر منصة “فيسبوك”: “هذه المؤشرات تسبق الضربة القاضية وهي قريبة جداً، أراها بالعين المجردة وحتماً ستشفي صدور الجميع.. سنسحقهم سحقاً”.

بيان من القوات المشتركة

من جانبها اصدرت القوات المشتركة بيانا للرأي العام جاء فيه: (في يومٍ جديد يُضاف إلى سجل المجد، وتُكتب سطوره بدماء الأبطال وتضحيات الشجعان، سطّرت قواتكم المسلحة والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، مسنودة بالمقاومة الشعبية والقوات المساندة، ملحمة عسكرية خالدة في ميادين العزة والكرامة بولاية شمال كردفان.. خاض أبطالنا اليوم السبت معارك ضارية في محاور كازقيل والحمادي، واجهوا خلالها مليشيات الدعم السريع بثباتٍ أسطوري وإقدامٍ لا يعرف التراجع، فجاء الرد حاسماً وقاسياً، وأسفرت المواجهات عن:

تحرير كامل للمناطق المذكورة وتطهيرها من دنس المليشيا وسحق العدو وإلحاق هزيمة مدوية بعناصره

انهيار وفرار واسع في صفوف المليشيا، مع ترك عدد كبير من الأسرى وتكدّس جثث القتلى وتناثر الجرحى في الميدان دون إسناد

الاستيلاء على غنائم كبيرة من العتاد، شملت 57 مركبة قتالية بحالة جيدة

تدمير أكثر من 36 مركبة قتالية و7 مدرعات كشكش إماراتية، كما تمكنت قواتكم، بفضل الله ، من تدمير المجموعات المعادية (111، 13، 145، 117) تدميراً كاملاً، مما شكّل ضربة قاصمة لقدرات العدو في هذه المحاور.

إن هذا الانتصار ليس إلا امتداداً لتضحيات أبطالنا في ميادين الشرف، ويؤكد عزمنا الراسخ على مواصلة العمليات حتى تطهير كامل تراب الوطن من دنس المليشيات المتمردة.

ونؤكد لشعبنا العظيم أن قواتكم ماضية بثبات لا تعرف التراجع ولا المساومة، وأن كل شبر من أرض الوطن سيعود، وأن كل معتدٍ سيدفع ثمن جرائمه.

////////////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى