عثمان الشيخ الأُسيد يكتب : خبر عاااااااجل

مبنى ومعنى
كل ما تقوله الفضائيات عبر المذيعين والمذيعات، المحتشمات منهنَّ وغير المحتشمات، من خلال مقابلاتهم مع المحللين والمحرمين، العسكريين والمدنيين، المسلمين والساميين، العرب والعجم والمهم والأهم وغير المهم، والكلام المباح وغير المباح حتى المتاح وغير المتاح، يثرثرون ليل وصباح، بالفصيح والرمز.. فتحوا هرمز، قفلوا هرمز.. اصبح هرمز لعبةً ولغز.. سمحوا لبواخرَ وحجزوا أواخر.. يفتح يوم ويقفل يوم.. وطلع مرسوم بدفع رسوم.. نصف لإيران ونصف لعُمان، كان مفتوحًا زمان، وكمان بالمجان والآن، بعد ما كان مضيقًا للعبور، أصبحَ مضيقًا للصدور.. بين الحمائم والصقور ضاعت الأمور.. تلاعبٌ بالإحساس وكتمٌ للأنفاس.. كل هذا طلع فشوس وكلام مغشوش.. نرجع ونعود، سبحان المعبود!!
أما الخبرُ اليقين، فعند مدير مكتب بنيامين؟ لا، كذبًا كاذب.. إذًا الخبر الأبيض مع مدير البيت الأبيض.. لا، كذبًا كاذب.. أجل الخبر العاجل وفوري مع مدير مكتب المفاعل النووي.. لا، كذبا كاذب،. يكون الخبرُ الصحيح مية في المية، عند مدير الاستراتيجية لا، كذبًا كاذب. خلاص، يا معجز قول وأنجز.. أقول: الخبرُ اليقين الذي فيه أسبابُ الحرب، والغرض منها، عند مدير الكون، فقد سمعته يقول: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.) 41الروم … تخيلوا قال الله تعالى في هذه الآية (بعض الذي عملوا) هذا نتيجةُ بعضِ الذي عملنا، ويعفوا عن كثير! ثم- بعد كل هذا- لعلهم يرجعون إلى الحق والاستقامة، وهي رحمةٌ من اللهِ لتعجيل العقوبة الخفيفة بدلاً من العذاب الأكبر، هذا من لطف الله بنا. تعرَّف على لطفِ الله لتتحولَ حياتُك إلى طمأنينة ويقين.. كن مع مديرِ الكون ومن دونه باطلٌ لا يملك نفعًا ولاضرا. حوّل من الإخبارية إلى برامجَ مفيدةٍ نافعةٍ مسلية. لا تسمح لأي خبرٍ سالبٍ أن يخترقَ عقلك. إن أردتَ الأخبارَ، فهي موجودةٌ في كتاب الله، في عبارة من حديث شريف تقول: كِتَابُ اللهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ.
والله أعلى وأعلم..



