هناء ابراهيم تكتب : الغزل التجاري.. لما السوق يعاكسك

فوق راي..

تقول القاعدة الصحية، إذا لم تتمكن من ترتيب أولوياتك بصورة أفضل فسوف تجد من (يلخبط) حياتك ويقلبها رأساً على عقب.

ترتيب الأولويات من أساسيات راحة البال..

المراكز التجارية (الفاهمة شغلها صح )

تجدها قد وضعت لك الإحتياجات الأساسية في آخر مكان داخل السوبر ماركت، بينما المغريات من المدخل وانت ماشي كـ (رص تسويقي) جيد مبني على دراسة نفسية لطبيعة البني آدم الأمارة (بالشوبنق) بحيث إن وجد (العيش واللحوم والخضروات) عند المدخل لن يستمر في الدخول ليبحث عن أشياء لا يحتاجها..

يشتري الحاجة العايزها ويبقى مارق …

توضع هذه الأشياء الفاتنة في المدخل لمغازلته…

دا شرك يا زول….

الغزل التجاري العنيف…

غمزة شوكولاتة..

نظرة حلويات وبسمة فطائر…

ضحكة شبس وإشارة منكير…

فإن لم تكن قد رتبت أولوياتك (جيبك وراح)…

خم وصر ..

تشتري ما لاتحتاجه وتنسى ما تريد …

والنتيجة العربة ممتلئة… والهدف فارغ

وهكذا….

إن وجدت الخضروات والأساسيات في المدخل، أعرف إنو السوبر ماركت دا (رصتو حبوبة جيرانا ساي).

وخذ عندك شركات المشروبات الغازية الكبيرة التي تُهندس عبواتها بصورة تسويقية تجعلها تصدر صوتاً مرتفعاً قدر المستطاع عند فتحها حتى تجعل الأشخاص المحيطين بك يشتهون المشروب..

عارفين في ناس قلبهم ضعيف أمام هذه الممنوعات صحياً..

دا ما صوت دا إستدعاء جهاز الشهية القومي…

يا رتبت أولوياتك يا هلكت معانا.

أحياناً وأنت راجع من السوق تكتشف أن نصف الأشياء التي قمت بشرائها هي أشياء لا تحتاجها ولن تستخدمها (وما عارف ذاتو جبتها لشنو وعشان شنو).

والله جد..

على صعيد متصل أعجبني فيديو واقعي جداً شاهدته على أحد مواقع التواصل لفتاة شابة قالت إنها ذاهبة إلى السوق ربع ساعة تجيب بلوزة وتجي، عادت بعد عدة ساعات تحمل عشرات الأكياس ذات العلامات التجارية وفور دخولها وقفت كمن تذكر شيئاً مهماً ندم عليه قائلة: ااااخ نسيت البلوزة.

بتحصل والله..

تنسى الحاجة المشيت ليها وتجيب حاجات ما مشيت ليها..

جاتك عن طريق الغزل التجاري..

و……..

في لمحة غزل

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى