مهرجان البقعة الدولي للمسرح الدورة الثانية والعشرين ..إعادة البناء والتعمير

دهاليز

بقلم/ علي مهدي 

في اكثر اوقات الوطن تعقيداً اسهمت البقعة في بناء الصور الجديدة

بها تأسست علاقات سودانية اقليمية وعالمية

 

فتحت لفنون العرب مسارح البقعة وحضورها البقعه في الملتقيات العلمية والفكرية

 

اول عروض للمسرح الافريقي فيها البقعة اتاحت للجمهور الكبير التعرف عليها فنون المسرح الافريقي

 

يعود المهرجان للبقعة المباركة في دورة تؤكد إسهام الفنون في البناء والتعمير وسلامة الوطن

 

(اثر التصوف علي المسرح المعاصر) محاضرتي في مكتبة الكونقرس الامريكي

منها البقعة المهرجان

 

 

 

تواصلت عروضي المسرحية علي مسرح (قاعة الصداقة)، وحققت يومها فتوحات كبري ، جمهور يصطف لساعات، ويعود باكراً ليحصل علي تذكرة ليشهد مسرحية

( هو وهي ) ،ويبتاع تزاكر محجوزة لأسابيع قادمة ،ليضمن مقعدا في القاعة الجميلة. والجمهور من عشقها سنواتي تلك لفنون المسرح ،يدعونا لإضافة مقاعد اخري .

تمتلئ القاعة ،واسعد بها حواراتي مع جمهوري، قالوا عنها خروج عن النص ،نعم ، قلت بعدها (أنة التداعي مع الجمهور)،

من اشارات الشراكة. وكنت صادقا.

جمهور المسرح في عروض مسرحية

(هو وهي ) للراحل احمد عاطف كاتب ومخرج، أبهجت اهلها العاصمة والزوار ، خاصة من جاء من المدن القريبة .

وتلك كانت فرصة لاعلان ما قلت عنة بصدق ،(المسرح الخاص) .

وقالوا عنة بعض النقاد (المسرح التجاري) ، وقبلها كان حلم امتلاك مسرح خاص يراودني بشكل متصل ،فقلت لها النفس الأمارة بالخير ،لا تقلقك مواعيد اخري في برنامجها القاعة الوحيد الأكثر استعدادًا لاستقبال عروضي وجمهوري الكبير،

قلت اصبر ، ولا تقطع حبل اتصال العروض بجمهور واسع ، سيكون الحل عندهم محلي المسرح .وكان المشهد للزي يمر علي شارع النيل من عند قاعة الصدقة ،يندهش للاصطفاف ،وذاك كان عندي مفرح ،

جمهور يأتي في موعدة، وعرفت سرا بيع بعض المقاعد بغير سعرها، وأزعجني ذلك كثيرا ، وعالجت احيانا جلوس جمهور قدم من مدن ابعد ،داخل خشبة المسرح في (الكواليس ) ،وأظنهم ازدادوا متعة كما فازوا بعدها بالتصاوير ولم تنتشر ثقافتها التصاوير بعد

ثم قلت لنفسي من ذاتي ،الان ان اوان المسرح الخاص، ولم يكن في الوطن غير مسرح واحد، اسسة الاب المؤسس علية الرحمة ميسرة السراج في غربها ام درمان، وتلك حكاية اخري . ثم سعي الحبيب الاستاذ الكاتب المخرج الممثل الاستاذ محمد شريف علي واعلن مسرح امبدة الاهلي، وتلك حكاية طيبة في تواريخ فنون الاداء

وجلست بعد عودتي من رحلة طويلة للشرق الاقصي ،اخزوني للمسارح الكبري، وغيرها للفضاءات المفتوحة، ورجعت وكلي ثقة ان دعوتي لمسرحي الخاص ستجد القبول، والدعم التيسير نعم .

فزرت اماكن مقترحة، وكانت لي علاقات طيبة مع الوزارت المعنية بالثقافة والاعلام، وفي زحمة انشغالاتي بتقديم عروض جديدة لمسرحيات من انتاج (المسرح الوطني)، أسست الفكرة فية مؤسسة فنية خاصة، ليست فرقة او جماعة، شراكة عامة تعمل في الانتاج الإبداعي.

وكانت شركة مهدي للانتاج الفني مودعة لدي مسجل الشركات، واضفت

(المسرح الوطني)

وكل عروضي بعدها في الوطن والخارج كانت باسمة، المؤسسة الابداعية الوطنية.

والفكرة عندي تمشي مع أشواقي،

وزرت بعض المباني مهجورة، وان كانت اقرب لمراكز الابداع، ودخلت مركز شباب امدرمان، اهلي واحبابي، والمسرح فية مهجور، لا اشارات تعين علي انة ممكن ان تعاد لة حياة ،كلها حركة وتعبير وفن ،

تجولت وحدي ، وجلست انظر ،ومشيت بالخيال ابعد ،وجاءتني التصاوير،

اول ما فيها الجمهور يحلس في اهتمام، والستارة مفتوحة لواحد من عروض الشباب ، وموسيقي واغنيات، ووقفت في الوسط ،وقلت نعم.

(مسرح البقعة)

ونادت اطراف المدينة (مسرح البقعة)،

وخرجت بلا تردد، وقعت الاتفاق.

وذاك الصباح جلست وحدي في أول ظل لي من مسرحي،( مسرح البقعة) وكتبت اللافتة بعناية، وتشاورت مع الاحباب ،كلهم كانوا اقرب للفكرة.

ومنة خرجت الافكار المستنيرة، واضحي فضاء لكافة أشكال الفنون الممكنة ،وملتقي للمبدعين.

ولم يكن المهرجان في الخاطر، انشغلنا بالبرامج ،ملتقي لاهلي من جنوب السودان، عروض نهارية، منتدي للشعر، وبحث حقوق الملكية الفكرية، وثورة في المعارف من عندة مسرح البقعة ،معارض للوحات، واشكال فنون وتلوين، البقعة المباركة تستضيفها بلا تردد، تيار عام عبر عن فكرة وفنونة، منها البقعة المسرح واستضفنا المناسبات الثقافية القومية بكل تفاصيلها وبلا حدود .

ثم جلسنا تلك الظهيرة في فضاء مسرح البقعة ،والصيف كما هو بلا نسمة، وكنت قد دعوت الاحباب اهل البقعة يومها صاروا، ولم نسجل ابدا فرقة، كنا نلتقي عند تجربة ابداعية، تمثل

(المسرح الوطني مسرح البقعة) .

وبعدها نمشي نحو ما نحن ،فية ونعود مرة اخري لعمل جديد .

مشينا انحاء المعمورة من( نيويورك) حتي (مانيلا الفلبين) وما بينهما.

يومها دعوتي لم اتركها للاحباب في مكتبي، او ادارة مسرح البقعة اجريت الاتصالات بنفسي .

كنت عائداً منها (تونس) الخضراء رئيسا لواحدة من مبادرات الاتحاد العام للفنانين العربي، لجنة بحث فرص التنسيق بينها المهرجانات العربية،

ويومها لم يكن لدينا في الوطن مهرجان راتب ،فكرة تمشي لأعوام وتتوقف ،وتموت ، وتلك الظهيرة، قلت أشرك الاحباب في خجلي ذاك في تونس.

وجلسنا عدد طيب من المؤسسين، كنا اصدقاء، تجمعنا احيانا أعمال ابداعية، او تلقينا العلم في معهد الموسيقي والمسرح يومها، او عروض المسرح القومي، او القطاع الخاص ،الزي اسعد بانني من مؤسسية ،

كلنا كنا سعداء كما ادركت بعدها بهذا اللقاء في عز الحر .

قلت ، ايها الاحباب، بعد حكايات أريدها وأجيدها عنها المهرجانات العربية،

لماذ لا ننظم مهرجان اهلي ؟

نتشارك فية فكرة وتنظيم ومشاركات .

قلت

مهرجان ايام البقعة المسرحية

كان هذا اسمة اول مرة .

وشرحت الفكرة، كل التفاصيل، واستمعت وتشجعت اكثر بتحديد موعد، ثم عروض في الولايات، تخرج منها عروض للمهرجان هنا في البقعة .

وما اكملت حتي امتلئ الفضاء في وادي النيل بكلمة واحدة متفق عليها .

مهرجان ايام البقعة المسرحية – الدورة الاولي

ومن وقتها انتشرت مجموعات من صناع المسرح السوداني المعاصر، ورواد ساهموا في التاسيس ،لأكبر فعل فني ابداعي في الوطن ،وجاءت الفرق من عواصم الوطن.

ونجحت الدورة الاولي، وتعاقبت الدورات،

ثم فتحنا ابواب المشاركة العربية،

فكان للفنان غنام غنام من فلسطين ،

اول مشاركة بعرض عربي فخيم ،

فتح بعدها مسارح الوطن للعروض الافريقية من تشاد يوغندا واثيوبيا وغيرها.

ثم بجهد الاحباب والدولة اضحي

مهرجان البقعة الدولي للمسرح .

وفتحنا للعروض الاوربية ،من هولندا فرنسا. ثم (امريكا ) وتلك حكاية الدهليز .

كيف اضحت البقعة الموسسة والمهرجان مفتاح لتعزيز ادوار وعلاقات عبرها الفنون ؟

سعيت ،وقد مشيت بين الوطن والعالم ، احاضر ،ادير ورش ،اشارك في مؤتمرات، اقدم عروض ،احضر اجتماعات لمؤسسات ابداعية عالمية، وتركت بالقدر المستطاع ما اتيح لي من فرص، سؤال اضحي الاهم،

في بناء وتعزيز العلاقات، كتبت عنها في الدهاليز شهري الماضي، ثم اصبح مشروع حوار ممكن بدعم الدولة في اجهزتها المختصة، ودواوين الحكومة ذات الصلة بالثقافة والفنون، ثم ادوار الدبلوماسية الرسمية ،وتلك كلها قلتها مرة في محاضرتي الأشهر في مكتبة (الكونقرس الأمريكي) في (واشنطون)

(اثر التصوف علي المسرح المعاصر )

وجاءت للوطن وفود وعروض ،وذهبت من عندنا وفود وعروض، تبادل متساوي الأركان.

وتحققت نتائج قياسها كل علي حدي بشكل مغاير، وما يتناسب الوظيفة في العلاقات.

كانت العروض الفنية الأمريكية تقف علي خشبة المسرح القومي امدرمان، فنون راقية سبقنا افريقيا في استضافتها، ثم حدث ما حدث، بين البحر الأحمر والمحيط الابعد، الاقرب الي مدينة (نيويورك) قطيعة، ولا حوار،

ثم في مهرجان البقعة الدولي للمسرح ومع العرض الأمريكي الاول بعد عقود علي خشبة المسرح القومي في امدرمان.

ارتفع العلم الأمريكي مع أعلام الدول المشاركة ،

وذهبت وفود منها (امريكا )الي كنانة تتعرف علي السكر، كيف يزرع يصنع؟

وذهبوا مع تحذيرات أمنية من عندهم الي أقاصي

امدرمان، وعادوا سالمين، وتحدثوا الي القنوات الناقلة للفعاليات يومها.

وتلك حكاية تتزامن مع وقوفي احاضر في مكتبة (الكونقرس الأمريكي في واشنطون) وتعرض فرقة البقعة بطبولها والرايات مبتهجة في المدن الامريكية

مهرجان البقعة الدولي للمسرح

المبتدء والخبر

وعودته الان للوطن فيها من الاشارات الكثير،

وأحدثكم من الوطن عنها التفاصيل،

واهمية انعقاد الدورة الثانية والعشرين فيها امدرمان البقعة المباركة.

نعم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى