أيمن كبوش يكتب : التحضير للدرس.. عندما يتحدث الصامتون

أفياء..

# تجلت عبقرية (حكومة الامل) لكبح جماح الدولار الحار، بحظر عشرات السلع (الهايفة)، تسمية الدلع (السلع الكمالية)، ولكن بعد أقل من شهرين، من اصدار القرار، مد لهم الدولار لسانه طويلا، لأن الحكومة لم تلامس اس الأزمة، وهي التي تعرف اكثر من غيرها، أين تكمن المشكلة وإلى اي وجهة يمضي الدولار.

# بعيدا عن الدولار.. وطاولات الاقتصاد وبعيدا عن طاولات مزادات السياسة ومضاربات الحياة التي لا تنتهي، هنالك من لازالوا يقدمون أرواحهم دون أن يشغلهم شاغل من مشاغلنا الحياتية تلك.. اولئك الذين يرابطون في الثغور دون أن (ينوّرهم) أحد بما يجري من تحت أقدامهم.. مع انهم مازالوا يدفعون الكلفة العالية من أعمارهم ورصيدهم في الحياة.

# يتحدث البعض عن برلين.. وهم صامتون، يهرج المهرجون في أديس أبابا.. وهم صامتون، يحشد المجتمع الدولي مجموعة من العملاء السودانيين لتقرير مصير شعب لن يستطيعوا السير معه في شوارعه، وهم ايضا صامتون، والان يتحدثون بملء ما فيهم من عنجهية عن (هدنة) غير معلنة ما بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، هذا ما يكذبه الواقع الذي يجري على الأرض في محاور القتال المختلفة، هم يتحدثون عن هدنة غير معلنة وجيش البلد يزف يوميا ارتالا من الشهداء.. ويستقبل آلاف الجرحي والمصابين، يتحدثون عن الهدنة ومسيرات العدو مازالت تحلق في سموات السودان المفتوحة لتصطاد المواطنين الآمنين في (اب قبة فحل الديوم) عروس الرمال، وتختار الاخيار في كوستي وحتى العاصمة الخرطوم.. أما ابطال (سندالة الجيش) الجنرال ياسر العطا مازالوا في بسالتهم تلك وما برحوا مكامن انشغالهم بتحقيق الانتصارات..

# هل توقفت المسيّرات يوماً دون حصاد أرواح الاوغاد.. ؟ هل امتنع نسور السيادة الجوية يوماً عن التحليق.. ؟ إذن مازالت اخبار جز الرؤوس المتعفنة تترى إلينا من النيل الازرق وكردفان ودارفور، حيث يقدل (متحرك النبأ اليقين) بقيادة فتى الأهوال العقيد الركن (عبادي الطاهر الزين) ابن الدفعة ٤٧ كلية حربية، الرجل الذي أقسم على دحر الاوغاد إلى داخل إثيوبيا بعد نظافة الكرمك وما جاورها.

# أعود وأقول أننا لم ننشغل عن العمليات يوما، الا في حدود مسؤولية النشر العام.. ولكن ما نستطيع أن نؤكده للناس على ضوء ما يجري في مسارح العمليات، أن الجيش مازال يتكئ على شعار التحضير للدرس (بل بس).. ما يخطط له الجيش بكافة تشكيلاته القتالية، سيكون صعباً وقاسياً على المليشيا المتمردة، لن تكون حرب المسيّرات التي تخطف أرواح قادة المليشيا في النيل الازرق ونيالا البحير والضعين والجنينة، الا مقدمة لاكتساح كامل لمتبقي التراب السوداني الذي لن يكون الا مقابر لهؤلاء الوغاد.. ما ستشهده كردفان ودارفور، بإذن الله، في الأيام المقبلة، سيوقف الازعاج المثار حول حكومة ما يسمى بتأسيس، وانعقاد اجتماعات شهادة الخلا غير السودانية، بل سينسف جعجعة المجتمع الدولي وتهديداته إلى الابد، ليس للشعب السوداني شيئا يخشاه، ولن يكون الفقد عنده، اكبر من الذي فقده خلال سنوات الحرب التي قضت على الأخضر واليابس في بيوت المواطنين وخزائن المؤسسات، ورغم ذلك ظلت الدولة السودانية ثابتة قوية وعصية وستظل راسخة رسوخ الجبال..

# اليوم تلعب مباراة الهلال والمريخ في الخرطوم.. محل الطيارة بتقوم.. وبرهان بحوم.. والتحية لاهل البدروم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى